Hudhayfa ibn al-Yman al-`Absi

(Abu `Abd Allah al-`Absi)

حذيفة بن اليمان العبسي

(أبو عبد الله العبسي)

verified Companion
verified  صحابي
KunyaAbu `Abd Allah
Generation
1std. 36 AHmale
الكنيةأبو عبد الله
الطبقة
الأولىت. ٣٦ هـmale
Narrator Lineage

Hudhayfa ibn Hsyl ibn Jabir ibn Usayd ibn `Amr ibn Malik

الاسم الكامل

حذيفة بن حسيل بن جابر بن أسيد بن عمرو بن مالك

Cities/Regions

Madina, Kufa

بلد الإقامة

المدينة ، الكوفة

Affiliations

al-`Absi

النسب والنسبة

العبسي

Narrates in al-Bukhari Narrates in Muslim
أخرج له البخاري أخرج له مسلم

Critical Appraisals

الجرح والتعديل

أبو حاتم بن حبان البستي

ذكره في الصحابة

الذهبي

صاحب سر رسول الله صلي الله عليه وسلم

ابن حجر العسقلاتي

قال في التقريب : صحابي جليل من السابقين ، استعمله عمر على المدائن

أبو حاتم الرازي

هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد أحدا

المزي

صاحب سر رسول الله صلي الله عليه وسلم

history_edu Teachers

المشايخ

group Students

التلاميذ

394 Hadith Narrated

٣٩٤ حديثًا مرويًا

Rijal Texts

الأقوال الرجالية

حذيفة بن اليمان

وهو حذيفة بْن حسيل ويقال: حسل بْن جابر بْن أسيد بْن عمرو بْن مالك، ويقال: ابن اليمان بْن جابر بْن عمرو بْن ربيعة بْن جروة بْن الحارث بْن مازن بْن قطيعة بْن عبس بْن بغيض بْن ريث بْن غطفان بْن سعد بْن قيس عيلان بْن مضر بْن نزار بْن معد بْن عدنان أَبُو عَبْدِ اللَّهِ العبسي . حليف بني عَبْد الأشهل صاحب سر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، شهد مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم أحدا هو وأبوه، وقتل أبوه يومئذ قتله المسلمون خطأ وكانا أرادا أن يشهدا بدرا فاستحلفهما المشركون أن لا يشهدا مع النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، فحلفا لهم، ثم سألا النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، فَقَالَ: " نفي لهم بعهدهم، ونستعين اللَّه عليهم " .

قال مُحَمَّد بْن سعد: وجروة هو اليمان، ومن ولده حذيفة، وإنما قيل: اليمان، لأن جروة أصاب دما في قومه، فهرب إلى المدينة، فحالف بني عَبْد الأشهل، فسماه قومه اليمان، لأنه حالف اليمانية، وأمه الرباب بنت كعب بْن عدي بْن كعب بْن عَبْدِ الأشهل .

روى عن
  • النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ع
  • وعن عمر بْن الخطاب م
روى عنه
  • الأسود بْن يزيد النخعي خ س
  • وبلال بْن يَحْيَى العبسي ت ق
  • وثعلبة بْن زهدم التميمي د س
  • وجابر بْن عَبْدِ اللَّهِ
  • وجندب بْن عَبْدِ اللَّهِ البجلي م ت ق
  • وحصين بْن جندب أَبُو ظبيان الجنبي بخ فق
  • وخالد بْن خالد د س ويقال: سبيع بْن خالد اليشكري د
  • وخالد بْن الربيع العبسي بخ
  • وربعي بْن خراش العبسي ع
  • وزاذان أَبُو عمر الكندي ت
  • وزر بْن حبيش الأسدي
  • وزيد بْن وهب الجهني خ م ت س ق
  • وأَبُو الشعثاء سليم بْن أسود المحاربي خ
  • وأَبُو وائل شقيق بْن سلمة الأسدي ع
  • وصلة بْن زفر العبسي ع
  • وضبيعة بْن حصين الثعلبي د
  • وطارق بْن شهاب
  • وأَبُو حمزة طلحة بْن يزيد مولى الأنصار س ق وقيل عن طلحة بْن يزيد د تم ق عن رجل عنه
  • وأَبُو الطفيل عامر بْن واثلة الليثي م ق
  • وأَبُو إدريس عائذ اللَّه بْن عَبْدِ اللَّهِ الخولاني خ م ق
  • وأَبُو قلابة عَبْد اللَّهِ بْن زيد الجرمي د وقيل: لم يسمع منه
  • وعبد اللَّه بْن الصامت
  • وعبد اللَّه بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأشهلي ت ق
  • وعبد اللَّه بْن عكيم الجهني م س
  • وعبد اللَّه بْن فيروز الديلمي ق
  • وعبد اللَّه بْن يزيد الخطمي م
  • وعبد اللَّه بْن يسار الجهني د سي
  • وعبد الرحمن بْن قرط س ق
  • وعبد الرحمن بْن أبي ليلى ع
  • وعبد الرحمن بْن يزيد النخعي خ ت س
  • وعبد العزيز أخو حذيفة د ويقال: ابن أخيه
  • وعبيد أَبُو المغيرة سي ق
  • وعلقمة بْن قيس
  • وعمار بْن ياسر م
  • وعمرو بْن صليع بخ
  • وعمرو بْن أبي قرة د
  • وقبيصة بْن ذؤيب الخزاعي د
  • وقيس بْن أبي حازم خ
  • ومحمد بْن سيرين د ق
  • ومرة الطيب عخ
  • والنزال بْن سبرة
  • وهمام بْن الحارث العدوي خ م د ت س
  • وأَبُو مجلز لاحق بْن حميد د ت
  • ويزيد بْن شريك التيمي م
  • وأَبُو الأزهر ق
  • وأَبُو بردة بْن أبي مُوسَى الأشعري س
  • وأَبُو حذيفة الأرحبي م د س
  • وأَبُو سلام الأسود م
  • وأَبُو عائشة مولى عمرو بْن سعيد بْن العاص د
  • وابنه أَبُو عبيدة بْن حذيفة بْن اليمان ق
  • وأَبُو عثمان النهدي
  • وأَبُو عمار الهمداني

قال علي بْن المديني: حذيفة بْن اليمان هو حذيفة بْن حسل، وحسل كَانَ يقال له: اليمان، وهو رجل من عبس حليف الأنصار .

وقال خليفة بْن خياط: اليمان لقب، واسمه حسيل بْن جابر بْن عمرو بْن ربيعة .

وقال أَحْمَد بْن عَبْدِ اللَّهِ العجلي: كَانَ أميرا على المدائن استعمله عمر، ومات بعد قتل عثمان بأربعين يوما، سكن الكوفة، وكَانَ صاحب سر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم .

وقال الْبُخَارِيُّ: قال عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ بِلالِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ حُذَيْفَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، يَقُولُ: " أَبُو الْيَقْظَانِ عَلَى الْفِطْرَةِ , ثَلاثًا، ولَنْ يَدَعَهَا حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يُنْسِيَهُ الْهَرَمُ " . قال: وقال أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ بِلالٍ بَلَغَنِي، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ولَمْ يَصِحَّ

وقال عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ حُذَيْفَةَ، " خَيَّرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَيْنَ الْهِجْرَةِ، والنُّصْرَةِ، فَاخْتَرْتُ النُّصْرَةِ "

وقال الزهري: أَخْبَرَنِي عروة بْن الزبير، أن حذيفة قاتل مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم هو وأبوه اليمان يوم أحد، فأخطأ المسلمون يومئذ بأبيه يحسبونه من العدو فوشقوه بأسيافهم، فطفق حذيفة، يقول لهم: إنه أبي فلم يفقهوا قوله حتى قتلوه، فَقَالَ حذيفة عند ذلك: يغفر اللَّه لكم، وهو أرحم الراحمين، فبلغت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، فزادت حذيفة عنده خيرا .

وقال عَبْد اللَّهِ بْن يزيد الخطمي م، عن حذيفة: لقد حَدَّثَنِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم بما يكون حتى تقوم الساعة، غير أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة منها .

وقال أَبُو وائل خ م د، عن حذيفة: قام فينا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم مقاما ما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة، إلا حدث بِهِ حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه قد علمه أصحابي هؤلاء، وإنه ليكون منه الشيء قد نسيته، فأراه فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا أراه عرفه .

وقال ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ م: قال أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلانِيُّ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، يَقُولُ: إِنِّي لأَعَلْمُ النَّاسِ بِكُلِّ فِتْنَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ فِيمَا بَيْنِي وبَيْنَ السَّاعَةِ، ومَا ذَاكَ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَدَّثَنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا أَسَرَّهُ إِلَيَّ لَمْ يَكُنْ حَدَّثَ بِهِ غَيْرِي، ولَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قال وهُوَ يُحَدِّثُ مَجْلِسًا أَنَا فِيهِ سُئِلَ عَنِ الْفِتَنِ، وهُوَ يَعُدُّ الْفِتَنَ: " فَهُنَّ ثَلاثٌ لا يَذَرْنَ شَيْئًا مِنْهُنَّ كَرِيَاحِ الصَّيْفِ مِنْهَا صِغَارٌ ومِنْهَا كِبَارٌ " . قال حُذَيْفَةُ: فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ كُلُّهُمْ غَيْرِي

وقال إبراهيم، عن علقمة: قدمت الشام فقلت: اللهم وفق لي جليسا صالحا، قال: فجلست إلى رجل، فإذا هو أَبُو الدرداء، فَقَالَ لي: ممن أنت ؟ فقلت: من أهل الكوفة، فَقَالَ: أليس فيكم صاحب الوساد، والسواد يعني ابن مسعود، ثم قال: أليس فيكم صاحب السر الذي لم يكن يعلمه غيره، يعني حذيفة، وذكر الحديث .

وقال أَبُو إِسْحَاقَ، عن هبيرة بْن يريم: شهدت عليا، وسئل عن حذيفة، فَقَالَ: سأل عن أسماء المنافقين، وأخبر بهم .

وقال مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، قُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: كَيْفَ عَرَفْتَ أَمْرَ الْمُنَافِقِينَ، ولَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ، ولا عُمَرُ، قال: إِنِّي كُنْتُ أَسِيرُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَنَامَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَسَمِعْتُ نَاسًا مِنْهُمْ يَقُولُونَ: لَوْ طَرَحْنَاهُ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَانْدَقَّتْ عُنُقُه فَاسْتَرَحْنَا مِنْهُ، فَسِرْتُ بَيْنَهُمْ وبَيْنَهُ وجَعَلْتُ أَقْرَأُ وأَرْفَعُ صَوْتِي، فَانْتَبَهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقَالَ: " مَنْ هَذَا " ؟ قُلْتُ: حُذَيْفَةُ، قال: " مَنْ أُولاءِ ؟ قُلْتُ: فُلانٌ وفُلانٌ حَتَّى عَدَدُّتُهُمْ، قال: " أَوَ سَمِعْتَ مَا قَالُوا " ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، ولِذَلِكَ سِرْتُ بَيْنَكَ وبَيْنَهُمْ، قال: " فَإِنَّ هَؤُلاءِ فُلانًا وفُلانًا حَتَّى عَدَّ أَسْمَاءَهُم مُنَافِقُونَ لا تُخْبِرَنَّ أَحَدًا " . أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ الدَّرَجِيِّ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، وغَيْرُ واحِدٍ، إِذْنًا، قَالُوا: أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رِيذَةَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُصَرِّفُ بْنُ عَمْرٍو الْيَامِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قال: حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، فَذَكَرَهُ

وبِهِ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قال: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قال: " كَانَ بَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، ووَدِيعَةَ بْنِ ثَابِتٍ كَلامٌ، فَقَالَ ودِيعَةُ لِعَمَّارٍ: إِنَّمَا أَنْتَ عَبْدُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ مَا أَعْتَقَكَ بَعْدُ فَقَالَ عَمَّارٌ: كَمْ كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ، فَقَالَ: اللَّه أَعْلَمُ، قال: أَخْبَرَنِي عَنْ عِلْمِكَ، فَسَكَتَ ودِيعَةُ، فَقَالَ مَنْ حَضَرَهُ: أَخْبِرْهُ عَمَّا سَأَلَكَ، وإِنَّمَا أَرَادَ عَمَّارٌ أَنْ يُخْبِرَهُ، أَنَّهُ كَانَ فِيهِمْ، فَقَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُمْ أَرَبَعَةَ عَشَرَ رَجُلا، فَقَالَ عَمَّارٌ: فَإِنْ كُنْتَ فِيهِمْ فَإِنَّهُمْ خَمَسَةَ عَشَرَ، فَقَالَ ودِيعَةُ: مَهْلا يَا أَبَا الْيَقْظَانِ أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَنْ تَفْضَحَنِي، فَقَالَ عَمَّارٌ: واللَّهِ مَا سَمَّيْتُ أَحَدًا، ولا أُسَمِّيهِ أَبَدًا، ولَكِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ الْخَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلا اثْنَا عَشْرَ مِنْهُمْ حَرْبٌ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، ويَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ "

وبه قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قال: حَدَّثَنَا الزبير بْن بكار، قال في تسمية أصحاب العقبة: معتب بْن قشير بْن مليل من بني عمرو بْن عوف قد شهد بدرا، وهو الذي قال: يعدنا مُحَمَّد كنوز كسرى، وقيصر وأحدنا لا يأمن على خلائه، وهو الذي قال: ( لو كَانَ لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا ) . قال الزبير: وهو الذي شهد عليه الزبير بهذا الكلام . ووديعة بْن ثابت من بني عمرو بْن عوف، وهو الذي قال: إنما كنا نخوض ونلعب، وهو الذي قال: ما لي أرى قراءنا هؤلاء أرغبنا بطونا، وأجبننا عند اللقاء . وجد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نبتل بْن الحارث من بني عمرو بْن عوف، وهو الذي قال جبريل عليه السلام: " يا مُحَمَّد، من هذا الأسود كثير شعر عيناه كأنهما قدران من صفر ينظر بعيني شيطان، وكبده كبد حمار يخبر المنافقين بخبرك وهو المجتز نحره " . والحارث بْن يزيد الطائي حليف لبني عمرو بْن عوف، وهو الذي سبق إلى الوشل، يعني البئر الذي نهى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم أن يمسه أحد، فاستقى منه . وأوس بْن قيظي وهو من بني حارثة، وهو الذي قال: إن بيوتنا عورة، وهو جد يَحْيَى بْن سعيد بْن قيس . والجلاس بْن سويد الصامت، وهو من بني عمرو بْن عوف، وبلغنا أنه تاب بعد ذلك . وسعد بْن زرارة من بني مالك بْن النجار، وهو المدخن على رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وكَانَ أصغرهم سنا، وأخبثهم . وقيس بْن قهد من بني مالك بْن النجار، وسويد، وداعس، وهما من بني بلحبلى، وهما من جهز ابن أبي في تبوك بخذلان الناس . وقيس بْن عمرو بْن سهل، وزيد بْن اللصيت، وكَانَ من يهود قينقاع، فأظهر الإسلام، وفيه غش اليهود، ونفاق من نافق، وسلالة بْن الحمام من بني قينقاع، فأظهر الإسلام .

وقال مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قال: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قال: " لَمْ يُخْبِرْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِأَسْمَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِي نَخَّسُوا بِهِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ بِتَبُوكَ غَيْرَ حُذَيْفَةَ، وهُمُ اثْنَا عَشْرَ رَجُلا لَيْسَ فِيهِمْ قُرَشِيٌّ، وكُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ أَوْ مِنْ حُلَفَائِهِمْ "

وقال الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، عَنْ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قال لأَصْحَابِهِ: " تَمَنُّوا، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مِلْءُ هَذَا الْبَيْتِ دَرَاهِمَ، فَأُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ آخَرُ: تَمَنُّوا، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مَاءُ هَذَا الْبَيْتِ ذَهَبًا، فَأُنْفِقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ: تَمَنُّوا، فَقَالَ آخَرُ: أَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مِلْءُ هَذَا الْبَيْتِ جَوَاهِرَ ونَحْوَهُ، فَأُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ: تَمَنُّوا، فَقَالُوا: مَا نَتَمَنَّى بَعْدَ هَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: لَكِنِّي أَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ مِلْءُ هَذَا الْبَيْتِ رِجَالا مِثْلَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، ومُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، فَأَسْتَعْمِلُهُمْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ، قال: ثُمَّ بَعَثَ بِمَالٍ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ، وقال: انْظُرْ مَا يَصْنَعُ، فَلَمَّا أَتَاهُ قَسَّمَهُ، قال: ثُمَّ بَعَثَ بِمَالٍ إِلَى حُذَيْفَةَ، قال: انْظُرْ مَا يَصْنَعُ فَلَمَّا أَتَاهُ قَسَّمَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ قُلْتُ لَكُمْ "، أَوْ كَمَا قال . أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُشْكَانِيُّ الْخَطِيبُ، إِذْنًا، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّهَاوُنْدِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّهَاوُنْدِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ، فَذَكَرَهُ

وقال عَبْد الرزاق، أَخْبَرَنَا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: كَانَ عمر بْن الخطاب إذا بعث أميرا كتب إليهم إني قد بعثت إليكم فلانا وأمرته بكذا وكذا، فاسمعوا له وأطيعوا، فلما بعث حذيفة إلى المدائن كتب إليهم إني قد بعثت إليكم فلانا فأطيعوه فقالوا: هذا رجل له شأن فركبوا ليتلقوه فلقوه على بغل تحته إكاف، وهو معترض عليه رجلاه من جانب واحد فلم يعرفوه فأجازوه فلقيهم الناس فقالوا: أين الأمير فقالوا: هو الذي لقيتم، قال: فركضوا في أثره، فأدركوه وفي يده رغيف وفي الأخرى عرق، وهو يأكل فسلموا عليه فنظر إلى عظيم منهم فناوله العرق

والرغيف، قال: لما غفل ألقاه، أو قال: أعطاه خادمه .

وقال خليفة بْن خياط: قال أَبُو عبيدة: ومضى حذيفة بْن اليمان، يعني سنة اثنتين وعشرين بعد نهاوند إلي مدينة نهاوند، فصالحهم دينار على ثماني مائة ألف درهم في كل سنة وغزا حذيفة مدينة الدينور فافتتحها عنوة، وقد كانت فتحت لسعد ثم انتقضت ثم غزا حذيفة ماسبذان فافتتحها عنوة، وقد كانت فتحت لسعد فانتقضت . قال خليفة: وقد قيل في ماه غير هذا، فيقال: أَبُو مُوسَى فتح ماه دينار، ويقال: السائب بْن الأقرع . وقال أَبُو عبيدة: ثم غزا حذيفة همذان فافتتحها عنوة، ولم تكن فتحت قبل ذلك، ثم غزا الري فافتتحها عنوة، ولم تكن فتحت قبل ذلك وإليها انتهت فتوح حذيفة .

وقال أَبُو عبيدة: فتوح حذيفة هذه كلها في سنة اثنتين وعشرين، ويقال: همذان افتتحها المغيرة بْن شعبة سنة أربع وعشرين، ويقال: جرير بْن عَبْدِ اللَّهِ افتتحها بأمر المغيرة .

وقال عطاء بْن السائب، عَنْ أَبِي البختري، قال حذيفة: لو حدثتكم بحديث لكذبني ثلاثة أثلاثكم، قال: ففطن له شاب، فَقَالَ: من يصدقك إذا كذبك ثلاثة أثلاثنا، فَقَالَ: إن أصحاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، كانوا يسألون رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، عن الخير، وكنت أسأله عن الشر، قال: فقيل له: ما حملك على ذلك، فَقَالَ: إنه من اعترف بالشر وقع في الخير .

وقال أَبُو هلال، عن قتادة: قال: حذيفة: لو كنت على شاطئ نهر، وقد مددت يدي لأغترف، فحدثتكم بكل ما أعلم ما وصلت يدي إلى فمي حتى أقتل .

وقال مُحَمَّد بْن سعد: أَخْبَرَنَا عمرو بْن عاصم الكلابي، قال: حَدَّثَنَا قريب بْن عَبْدِ الملك، قال: سمعت شيخا جارا لنا، قال: قال حذيفة: خذوا عنا فإنا لكم ثقة، ثم خذوا عن الذين يأخذون عنا، فإنهم لكم ثقة، ولا تأخذوا عن الذين يلونهم، قال: لم ؟ قال: لأنهم يأخذون حلو الحديث، ويدعون مره ولا يصلح حلوه إلا بمره .

وقال أَبُو جناب الكلبي: قال حذيفة بْن اليمان: إن الحق ثقيل وهو مع ثقله مريء، وإن الباطل خفيف وهو مع خفته وبيء، وترك الخطيئة أيسر، أو قال: خير من طلب التوبة، ورب شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا .

وقال عَبْد اللَّهِ بْن عون، عن إبراهيم: قال حذيفة: اتقوا اللَّه يا معشر القراء، وخذوا طريق من كَانَ قبلكم، فوالله لئن استبقتم لقد سبقتم سبقا بعيدا، ولئن تركتموه يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا .

وقال الأعمش، عن شمر بْن عطية: قال حذيفة: ليس خياركم من ترك الدنيا للآخرة، ولا خياركم من ترك الآخرة للدنيا، ولكن خياركم من أخذ من كل .

وقال أيوب، عن ابن سيرين: سئل حذيفة عن شيء، فَقَالَ: إنما يفتي أحد ثلاثة من عرف الناسخ والمنسوخ أو رجل ولي سلطانا، فلا يجد من ذلك بدا أو متكلف .

وقال الأعمش، عَنْ عَبْدِ الملك بْن ميسرة، عن النزال بْن سبرة: كنا مع حذيفة في بيت، فَقَالَ له عثمان: يا أبا عَبْد اللَّهِ ما هذا الذي يبلغني عنك، قال: ما قلته، فَقَالَ عثمان: أنت أصدقهم وأبرهم، فلما خرج، قلت: يا أبا عَبْد اللَّهِ ألم تقل ما قلته، قال: بلى، ولكني اشتري ديني ببعضه مخافة أن يذهب كله .

وقال سعد بْن أوس، عن بلال بْن يَحْيَى: بلغني أن حذيفة كَانَ يقول: ما أدرك هذا الأمر أحد من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، إلا قد اشترى بعض دينه ببعض، قَالُوا: فأنت، قال: وأنا، والله إني لأدخل على أحدهم، وليس من أحد إلا وفيه محاسن ومساوئ، فأذكر من محاسنه، وأعرض عن ما سوى ذلك، وربما دعاني أحدهم إلى الغداء، فأقول: إني صائم، ولست بصائم .

وقال يَحْيَى بْن سليم الطائفي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كثير، عن زياد مولى ابْن عياش: حَدَّثَنِي من دخل على حذيفة في مرضه الذي مات فيه، فَقَالَ: لولا أني أرى أن هذا اليوم آخر يوم من الدنيا، وأول يوم من الآخرة لم أتكلم بِهِ، اللهم إنك تعلم أني كنت أحب الفقر على الغنى، وأحب الذلة على العز، وأحب الموت على الحياة، حبيب جاء على فاقة لا أفلح من ندم، ثم مات .

أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو المكارم اللبان، إذنا، وأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ الدَّرَجِيِّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيُّ، إذنا من أصبهان، قالا: أَخْبَرَنَا أَبُو علي الحداد، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَبَّاسِ، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن إِسْحَاقَ الحربي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يزيد الأدمي، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سليم، فذكره .

قال سعد بْن أوس، عن بلال بْن يَحْيَى: عاش حذيفة بعد قتل عثمان أربعين ليلة .

وقال مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نمير، وغير واحد: مات سنة ست وثلاثين .

وقال زكريا بْن عدي، عن حفص بْن غياث: رأيت أبا حنيفة في المنام فقلت: أي الآراء وجدت أفضل أو أحسن، قال: نعم الرأي رأي عَبْد اللَّهِ، ووجدت حذيفة بْن اليمان شحيحا على دينه .

روى له الجماعة

Hadith Text
Reference