`Ammar ibn Yasr al-`Ansi
عمار بن ياسر العنسي
(أبو اليقظان المدني)
verifiedCompanion
verified صحابي
KunyaAbu al-Yqzan
Generation
1std. 37 AHmale
الكنيةأبو اليقظان
الطبقة
الأولىت. ٣٧ هـmale
Narrator Lineage
`Ammar ibn Yasr ibn `Amir ibn Malik ibn Knana ibn Malik ibn Qays ibn al-Husayn ibn al-Wdhym ibn Tha`laba
الاسم الكامل
عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن مالك بن قيس بن الحصين بن الوذيم بن ثعلبة
Cities/Regions
Makka, Madina, Sfyn
بلد الإقامة
مكة ، المدينة ، صفين
Affiliations
al-`Ansy،almdny،albdri
النسب والنسبة
العنسي، المدني، البدري
Narrates in al-BukhariNarrates in Muslim
أخرج له البخاريأخرج له مسلم
Critical Appraisals
الجرح والتعديل
أبو حاتم بن حبان البستي
ذكره في الصحابة
ابن حجر العسقلاتي
قال في التقريب : صحابي جليل مشهور من السابقين الأولين بدري
أبو حاتم الرازي
له صحبة
البخاري
شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم
المزي
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم
history_edu Teachers
المشايخgroup Students
التلاميذ- عمر بن الخطاب العدويعمر بن الخطاب العدوي
- علي بن أبي طالب الهاشميعلي بن أبي طالب الهاشمي
- عبد الله بن مسعودعبد الله بن مسعود
- عبد الله بن عمر العدويعبد الله بن عمر العدوي
- عبد الله بن العباس القرشيعبد الله بن العباس القرشي
- عبد الله بن قيس الأشعريعبد الله بن قيس الأشعري
- الحسن البصريالحسن البصري
- عطاء بن أبي رباح القرشيعطاء بن أبي رباح القرشي
- صدي بن عجلان الباهليصدي بن عجلان الباهلي
- سعيد بن المسيب القرشيسعيد بن المسيب القرشي
- قتادة بن دعامة السدوسيقتادة بن دعامة السدوسي
- محمد بن المنكدر القرشيمحمد بن المنكدر القرشي
- الحسن بن علي الهاشميالحسن بن علي الهاشمي
- سعيد بن أبي سعيد المقبريسعيد بن أبي سعيد المقبري
- طاوس بن كيسان اليمانيطاوس بن كيسان اليماني
- شقيق بن سلمة الأسديشقيق بن سلمة الأسدي
- عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاريعبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري
- محمد بن كعب القرظيمحمد بن كعب القرظي
- سلمة بن كهيل الحضرميسلمة بن كهيل الحضرمي
- عامر بن واثلة الليثيعامر بن واثلة الليثي
- سلام بن سليم الحنفيسلام بن سليم الحنفي
- عمرو بن مرة المراديعمرو بن مرة المرادي
- زر بن حبيش الأسديزر بن حبيش الأسدي
- عبيد الله بن عبد الله الهذليعبيد الله بن عبد الله الهذلي
- يونس بن أبي إسحاق السبيعييونس بن أبي إسحاق السبيعي
- علقمة بن قيس النخعيعلقمة بن قيس النخعي
- عامر بن سعد القرشيعامر بن سعد القرشي
- أبو بكر بن عبد الرحمن المخزوميأبو بكر بن عبد الرحمن المخزومي
- مطرف بن عبد الله الحرشيمطرف بن عبد الله الحرشي
- عدي بن ثابت الأنصاريعدي بن ثابت الأنصاري
- منصور بن زاذان الواسطيمنصور بن زاذان الواسطي
- عبد الرحمن بن أبزى الخزاعيعبد الرحمن بن أبزى الخزاعي
- محمد بن الحنفية الهاشميمحمد بن الحنفية الهاشمي
- عبد الله بن الحارث الهاشميعبد الله بن الحارث الهاشمي
- عبد الله بن عتبة الهذليعبد الله بن عتبة الهذلي
- موسى بن طلحة القرشيموسى بن طلحة القرشي
- يحيى بن يعمر القيسييحيى بن يعمر القيسي
- لاحق بن حميد السدوسيلاحق بن حميد السدوسي
- واصل بن حيان الأحدبواصل بن حيان الأحدب
- سعيد بن أبي عمران الطائيسعيد بن أبي عمران الطائي
- سليم بن عامر الكلاعيسليم بن عامر الكلاعي
- عبد الرحمن بن الحارث القرشيعبد الرحمن بن الحارث القرشي
- سلمان الأغرسلمان الأغر
- عمر بن الحكم الحجازيعمر بن الحكم الحجازي
- إبراهيم بن عبد الرحمن الزهريإبراهيم بن عبد الرحمن الزهري
- محمد بن عبيد الله الثقفيمحمد بن عبيد الله الثقفي
- خلاس بن عمرو الهجريخلاس بن عمرو الهجري
- صلة بن زفر العبسيصلة بن زفر العبسي
- عبد الله بن أبي الهذيل الغنويعبد الله بن أبي الهذيل الغنوي
- قيس بن عباد القيسيقيس بن عباد القيسي
- أصبغ بن نباتة التميميأصبغ بن نباتة التميمي
- عبد الملك بن مروان الأمويعبد الملك بن مروان الأموي
- همام بن الحارث النخعيهمام بن الحارث النخعي
- عمرو بن مرة الجهنيعمرو بن مرة الجهني
- مسلم بن عبد الله البصريمسلم بن عبد الله البصري
- معروف بن خربوذ المكيمعروف بن خربوذ المكي
- السائب بن مالك الثقفيالسائب بن مالك الثقفي
- ميمون بن أبي شبيب الربعيميمون بن أبي شبيب الربعي
- عبد الله بن عبيدة القرشيعبد الله بن عبيدة القرشي
- عبد الله بن سلمة المراديعبد الله بن سلمة المرادي
- أبو عبيدة بن محمد العنسيأبو عبيدة بن محمد العنسي
- عبد الرحمن بن ماعز الأنصاريعبد الرحمن بن ماعز الأنصاري
- حي بن يؤمن المعافريحي بن يؤمن المعافري
- غزوان الغفاريغزوان الغفاري
- مخارق بن سليمان الشيبانيمخارق بن سليمان الشيباني
- إسماعيل بن أبي خالد الفدكيإسماعيل بن أبي خالد الفدكي
- حضين بن المنذر الرقاشيحضين بن المنذر الرقاشي
- محمد بن عمار العنسيمحمد بن عمار العنسي
- عريب بن حميد الهمدانيعريب بن حميد الهمداني
- ناجية بن كعب العنزيناجية بن كعب العنزي
- أبو مريم الأزديأبو مريم الأزدي
- نوف بن فضالة الحميرينوف بن فضالة الحميري
- هانئ بن هانئ الهمدانيهانئ بن هانئ الهمداني
- حسان بن بلال المزنيحسان بن بلال المزني
- يزيد بن أمية الدؤلييزيد بن أمية الدؤلي
- قيس الثقفيقيس الثقفي
- عبد الله بن عنمة المزنيعبد الله بن عنمة المزني
- يزيد بن الحوتكية التميمييزيد بن الحوتكية التميمي
- عبد الله بن زياد الأسديعبد الله بن زياد الأسدي
- ميسرة الكنديميسرة الكندي
- الحصين بن قبيصة الفزاريالحصين بن قبيصة الفزاري
- عمرو بن عبد الملك الهمدانيعمرو بن عبد الملك الهمداني
- لؤلؤة مولاة الأنصارلؤلؤة مولاة الأنصار
- يزيد بن خثيم المحاربييزيد بن خثيم المحاربي
- مخراقمخراق
- عمرو بن غالب الهمدانيعمرو بن غالب الهمداني
- أبو راشدأبو راشد
- عائش بن أنس البكريعائش بن أنس البكري
- نجي بن سلمة الحضرمينجي بن سلمة الحضرمي
- سلمة بن محمد العنسيسلمة بن محمد العنسي
- أبزى الخزاعيأبزى الخزاعي
- محمد بن خثيم المحاربيمحمد بن خثيم المحاربي
- النعمان بن سبرة الكوفيالنعمان بن سبرة الكوفي
- ناجية بن خفاف العنزيناجية بن خفاف العنزي
- زفر بن الحارث الشاميزفر بن الحارث الشامي
- حبيب بن صهبان الأسديحبيب بن صهبان الأسدي
- عمران بن حميري الجعفيعمران بن حميري الجعفي
- هند بن عمرو الجمليهند بن عمرو الجملي
- محمد بن خيثممحمد بن خيثم
- ياسرياسر
- أبو راشد الكوفيأبو راشد الكوفي
- زياد بن عبد الله البجليزياد بن عبد الله البجلي
- ثروان بن ملحان التيميثروان بن ملحان التيمي
- زياد بن عبد الله النخعيزياد بن عبد الله النخعي
- عمار بن محمد العنسيعمار بن محمد العنسي
- أم عمارأم عمار
123 Hadith Narrated
١٢٣ حديثًا مرويًا
Rijal Texts
الأقوال الرجالية
[4174] ع عمار بن ياسر العنسي أَبُو اليقظان
مولى بْني مخزوم صاحب رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأمه سميه بْنت خياط ويقال بْنت سلم من لخم وكانت أمة لأبي حذيفة بْن المغيرة بْن عبد اللَّه بْن عمر بْن مخزوم وكان أبوه ياسر قدم من اليمن إِلَى مكة فحالف أبا حذيفة بْن المغيرة وزوجه مولاته سمية فولدت لَهُ عمارا فأعتقه أَبُو حذيفة وكان سلمة بْن الأزرق أخاه لأمه أسلم بمكة قديما هُوَ، وأبوه
وأمه، وكانوا ممن يعذب فِي اللَّه، فمر بهم النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وهم يعذبون فَقَالَ: " صبرا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة "، وقتل أَبُو جهل سمية طعنها بحربة فِي قبلها، فكانت أول شهيد فِي الإسلام .
وقال مسدد: لم يكن فِي المهاجرين أحد أبواه مسلمان غير عمار بْن ياسر شهد بدرا
والمشاهد كلها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وهاجر إِلَى أرض الحبشة، ثُمَّ إِلَى المدينة، وفيه أنزل اللَّه عز وجل: ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) .
قال محمد بْن سعد: ومن حلفاء بْني مخزوم عمار بْن ياسر بْن عامر بْن مالك بْن كنانة بْن قيس بْن الحصين بْن الورد بْن ثعلبة بْن عوف بْن حارثة بْن عامر الأكبر بْن ثامر بْن عنس، وهو زيد بْن مالك بْن أدد بْن يشجب بْن عريب بْن زيد بْن كهلان بْن سبأ بْن يشجب بْن يعرب بْن قحطان، وبْنو مالك بْن أدد من مذحج، كَانَ قدم ياسر بْن عامر، وأخواه: الحارث، ومالك من اليمن إِلَى مكة يطلبون أخا لهم، فرجع الحارث، ومالك إِلَى اليمن، وأقام ياسر بمكة، وحالف أبا حذيفة بْن المغيرة بْن عبد اللَّه بْن عمر بْن مخزوم، وزوجه أَبُو حذيفة أمة لَهُ، يقال لها: سمية بْنت خياط، فولدت لَهُ عمارا، فأعتقه أَبُو حذيفة، ولم يزل ياسر، وعمار مَعَ أَبِي حذيفة إِلَى أن مات، وجاء اللَّه بالإسلام، فأسلم ياسر، وسمية، وعمار، وأخوه عبد اللَّه بْن ياسر، وكان لياسر ابْن آخر أكبر من عمار، وعبد اللَّه يقال لَهُ: حريث، قتله بْنو الديل فِي الجاهلية، وخلف عَلَى سمية بعد ياسر الأزرق، وكان روميا غلاما للحارث بْن كلدة الثقفي، وهو ممن خرج يوم الطائف إِلَى النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم مَعَ عبيد أهل الطائف، وفيهم أَبُو بكرة، فأعتقهم رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، فولدت سمية للأزرق سلمة بْن الأزرق، وهو أخو عمار لأمه، ثُمَّ ادعى، ولد سلمة، وعمرو، وعقبة بْني الأزرق، أن الأزرق بْن عمرو بْن الحارث بْن أَبِي شمر من غسان، وأنه حليف لبْني أمية، وشرفوا بمكة، وتزوج الأزرق، وولده فِي بْني أمية، وكان لَهُ منهم أولاد، وكان عمار يكنى أبا اليقظان، وكان بْنو الأزرق فِي أول أمرهم يدعون أنهم من بْني تغلب، ثُمَّ من بْني عكب، ويصحح هَذَا أن جبير بْن مطعم تزوج إليهم امرأة، وهي بْنت الأزرق، فولدت لَهُ بْنية تزوجها سعيد بْن العاص، فولدت لَهُ عبد اللَّه بْن سعيد، فمدح الأخطل عبد اللَّه بْن سعيد بكلمة طويلة، فَقَالَ فِيهَا
ويجمع نوفلا وبْني عكب كلا الحيين أفلح من أصابا
ثُمَّ أقدتهم خزاعة، ودعوهم إِلَى اليمن، وزينوا لهم ذَلِكَ، وقالوا: أنتم لا يغسل عنكم ذكر الروم، إلا أن تدعوا أنكم من غسان، فأنتم إِلَى غسان بعد. وقال يعقوب بْن شيبة نحو ذَلِكَ .
وقال أَبُو بكر بْن البرقي: شهد بدرا، والمشاهد كلها، ويقول من ينسبه: عمار بْن ياسر بْن عمار بْن مالك بْن كنانة بْن قيس بْن الحصين بْن ثعلبة بْن عمرو بْن جارية بْن يام بْن مالك بْن عنس، وهذا النسب فِي غير موضع، وهو المشهور . وأمه سمية بْنت سلم من لخم، وكان أصلع فِي مقدم رأسه شعرات، وفي قفاه شعرات، ذكر ذَلِكَ محمد بْن ثور، عن معمر، عن زياد بْن جبل، عن أَبِي كعب الحارثي، جاء عَنْهُ من الحديث بضعة وعشرين، وأكثرهما لأهل الكوفة، وثلاثه أحاديث لأهل المدينة .
وقال الواقدي، عن عبد اللَّه بْن أَبِي عبيدة بْن محمد بْن عمار بْن ياسر، عن أبيه، عن لؤلؤة مولاة أم الحكم بْنت عمار بْن ياسر، أنها وصفت عمار بْن ياسر فقالت: كَانَ طويلا مضطربا، أشهل العينين، بعيد ما بين المنكبين، لا يغير شيبة .
وقال عمرو بْن مرة، عن عبد اللَّه بْن سلمة: رأيت عمارا يوم صفين شيخا كبيرا، آدم، طوالا، آخذ الحربة بيده، ويده ترعد، وفي رواية: ترعش .
وقال كليب بْن منفعة، عن سليط بْن سليط الحنفي: كنت مَعَ علي بْن أَبِي طالب، وأنا يومئذ حدث السن، ولحداثتي لا أعرف عمارا، فبينا أنا ذات يوم قاعدا بالكناسة، إذ خرج علينا رجل آدم، طوال، جعد الشعر، وفيه حبشية، فسلم ثُمَّ تأمل الناس، وقال: ( ومن آياته أن خلقكم من تراب ثُمَّ إِذَا أنتم بشر تنتشرون )، ما أحسن أن يقول العبد: سبحان اللَّه عدد كل ماخلق، فتكتب كما قال، ثُمَّ انصرف، فوصفت صفته، فَقَالُوا: هَذِهِ صفة عمار، أو قَالُوا: هَذَا عمار .
وقال الحاكم أَبُو أحمد: آخي النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم بينه، وبين حذيفة بْن اليمان .
وقال همام بْن الحارث، عن عمار بْن ياسر: " رأيت رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وما معه إلا خمسة أعبد، وامرأتان، وأبو بكر
وقال عاصم، عن زر، عن عبد اللَّه: " أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وأبو بكر، وعمار، وسمية، وصهيب، وبلال، والمقداد، فأما رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، فمنعه اللَّه بعمه أَبِي طالب، وأما أَبُو بكر، فمنعه اللَّه بقومه، وأما سائرهم، فأخذهم المشركون، فألبسوهم دراع الحديد، وصهروهم فِي الشمس، فما منهم أحد إلا وقد أتاهم عَلَى ما أرادوا إلا بلال، فإنه هانت عَلَيْهِ نفسه فِي اللَّه، وهان عَلَى قومه، فأعطوه الولدان يطوفون بِهِ فِي شعاب مكة، وهو يقول: أحد أحد " .
وقال منصور، عن مجاهد: أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وأبو بكر، وبلال، وخباب، وصهيب، وعمار، وسمية أم عمار . وذكر الحديث بمعنى ما تقدم أتم مِنْهُ، وزاد فِيهِ: قال: فجاء أَبُو جهل عدو اللَّه بحربته، فجعل يقول بها فِي قبل سمية حتى قتلها، وكانت أول شهيد قتل فِي الإسلام .
وقال المسعودي، عن القاسم بْن عبد الرحمن: أول من بْنى مسجدا يصلى فِيهِ عمار بْن ياسر .
وقال كَثِيرٌ النَّوَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُلَيْلٍ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلا وقَدْ أُعْطِيَ سَبْعَةَ رُفَقَاءَ نُجَبَاءَ وزَرَاءَ، وإِنِّي أُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ: حَمْزَةُ، وأَبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وعَلِيٌّ،، وجَعْفَرٌ، وحَسَنٌ، وحُسَيْنٌ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وأَبُو ذَرٍّ، والْمِقْدَادُ، وحُذَيْفَةُ، وعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وبِلالٌ، وسَلْمَانُ " . تابعه سالم بْن أَبِي حفصة، عن عبد اللَّه بْن مليل، وسمى البعض منهم دون البعض
وقال الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: " ثَلاثَةٌ تَشْتَاقُ إِلَيْهِمُ الْجَنَّةُ: عَلِيٌّ، وسَلْمَانُ، وعَمَّارٌ "
وقال إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وغَيْرُ واحِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ: اسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَعَرَفَ صَوْتَهُ، فَقَالَ: " مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ "
وقال عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ: اسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ عَلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: ائْذَنُوا لَهُ، مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّ عَمَّارًا مُلِئَ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ "
وقال عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ هِلالٍ مَوْلَى رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " اقْتَدُوا بِالَّذِينَ مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكْرٍ، وعُمَرَ، واهْدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ، وتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ " . تابعه سالم الأنعمي، عن عمرو بْن هرم، عن ربعي بْن حراش
وقال جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ: قال عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: " رَجُلانِ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وهُوَ يُحِبُّهُمَا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ " وقِيلَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ
وقال يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، قال: كَانَ بَيْنِي، وبَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ شَيْءٌ، فَانْطَلَقَ عَمَّارٌ يَشْكُو خَالِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَجَعَلَ لا يَزِيدُهُ إِلا غِلْظًا، ورَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ سَاكِتٌ، فَبَكَى عَمَّارٌ، وقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا تَرَاهُ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: " مَنْ أَبْغَضَ عَمَّارًا أَبْغَضَهُ اللَّهُ، ومَنْ عَادَى عَمَّارًا عَادَاهُ اللَّهُ " . قال خَالِدٌ: فَخَرَجْتُ، ولَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رِضَا عَمَّارٍ فَلَقِيتُهُ فَرَضَي
أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، قال: أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ، قال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ، قال: حَدَّثَنَا جَدِّي، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، فَذَكَرَهُ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ الْبَلْخِيِّ، وأَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الرُّهَاوِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا، وتَوَاتَرَتِ الرِّوَايَاتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، أَنَّهُ قال لِعَمَّارٍ: " تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " . روي ذَلِكَ عن عمار بْن ياسر، وعثمان بْن عفان، وعبد اللَّه بْن مسعود، وحذيفة بْن اليمان، وعبد اللَّه بْن عباس فِي آخرين . وقال عبد العزيز بْن سياه، عن حبيب بْن أَبِي ثابت: قتل عمار يوم قتل، وهو مجتمع العقل .
وقال عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَابِسٍ يُحَدِّثُ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ، قال: قال عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: " ادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي، فَإِنِّي مُخَاصِمٌ "
وقال مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قال: قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وهُوَ ابْنُ إِحْدَى وتِسْعِينَ سَنَةً، وكَانَ أَقْدَمَ فِي الْمِيلادِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وكَانَ أَقْبَلَ إِلَيْهِ ثَلاثَةُ نَفَرٍ: عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ، وعُمَرُ بْنُ الْحَارِثِ الْخَوْلانِيُّ، وشَرِيكُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ، فَانْتَهَوْا إِلَيْهِ جَمِيعًا، وهُوَ يَقُولُ: " واللَّهِ لَوْ ضَرَبْتُمُونَا حَتَّى تَبْلُغُوا بِنَا سَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَلِمْتُ أَنَّا عَلَى حَقٍّ، وأَنْتُمْ عَلَى بَاطِلٍ، فَحَمَلُوا عَلَيْهِ جَمِيعًا فَقَتَلُوهُ " . قال: وزعم بعض الناس أن عقبة بْن عامر هُوَ الَّذِي قتل عمارا، وهو الَّذِي كَانَ ضربه حِينَ أمره عثمان بْن عفان قال: ويقال: بل الَّذِي قتله عمر بْن الحارث الخولاني
قال: وأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، قال: شَهِدَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَمَلَ، وهُوَ لا يَسِلُّ سَيْفًا، وشَهِدَ صِفِّينَ، وقال: أَنَا لا أَصِلُ أَبَدًا حَتَّى يُقْتَلَ عَمَّارٌ، فَأَنْظُرُ مَنْ يَقْتُلُهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، يَقُولُ: " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " . قال: فَلَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، قال خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ: قَدْ بَانَتْ لِيَ الضَّلالَةُ، ثُمَّ اقْتَرَبَ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، وكَانَ الَّذِي قَتَلَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَبُو غَادِيَةَ الْمُزَنِيُّ، طَعَنَهُ بِرُمْحٍ فَسَقَطَ، وكان يومئذ يقاتل فِي محفة، فقتل يومئذ، وهو ابْن أربع وتسعين سنة . وفي غير هَذَا الحديث: أَبُو غادية الجهني .
وقال أَيْضًا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ لُؤْلُؤَةَ مَوْلاةِ أُمِّ الْحَكَمِ بِنْتِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَتْ: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ عَمَّارٌ، والرَّايَةُ يَحْمِلُهَا هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وقَّاصٍ، وقَدْ قُتِلَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى كَانَتِ الْعَصْرُ، ثُمَّ تَقَرَّبَ عَمَّارٌ مِنْ ورَاءِ هَاشِمٍ يُقَدِّمُهُ، وقَدْ جَنَحَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ، ومَعَ عَمَّارٍ ضَيْحٌ مِنْ لَبَنٍ، فَكَانَ وجُوبُ الشَّمْسِ أَنْ يُفْطِرَ، فَقَالَ حِينَ وجَبَتِ الشَّمْسُ، وشَرِبَ الضَّيْحَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، يَقُولُ: " آخِرُ زَادِكَ مِنَ الدُّنْيَا ضَيْحٌ مِنْ لَبَنٍ "، ثُمَّ اقْتَرَبَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، وهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وتِسْعِينَ سَنَةً
وقال أَبُو عاصم: النبيل، وأبو الحسن المدائني، وأبو عمر الضرير فِي آخرين: قتل عمار بْن ياسر، وهو ابْن ثلاث وتسعين سنة .
وقال محمد بْن سعد: قال محمد بْن عمر: والذي أجمع عَلَيْهِ فِي قتل عمار، أنه قتل مَعَ علي بْن أَبِي طالب بصفين سنة سبع وثلاثين، وهو ابْن ثلاث وتسعين سنة، ودفن هناك بصفين .
وقال يعقوب بْن شيبة: حَدَّثَنِي الحسن بْن عثمان، وهو أَبُو حسان الزيادي، قال: أَخْبَرَنِي عدة من الفقهاء، وأهل العلم، قَالُوا جميعا: كانت وقعة صفين بين علي، ومعاوية، فقتلت بينهما جماعة كبيرة، يقال: إنهم كانوا سبعين ألفا فِي صفر، ويقال: فِي ربيع الأول، منهم من أهل الشام خمسة وأربعون ألفا، ومن أهل العراق خمسة وعشرون ألفا، وكان ممن عرف من أشراف الناس عمار بْن ياسر، وهو ابْن ثلاث وتسعين، ودفن هناك، فصلى عَلَيْهِ علي، ولم يغسله . قال: وقال محمد بْن عمر: قتل عمار يوم صفين، وهو يقاتل فِي محفة من فتق كَانَ بِهِ .
وقال عثمان بْن محمد بْن أَبِي شيبة: حَدَّثَنَا محمد بْن يزيد الواسطي، قال: أَخْبَرَنَا العوام بْن حوشب، عن إبراهيم مولى صخير، وهو إبراهيم بْن عبد الرحمن السكسكي، عن أَبِي وائل، قال: رأى أَبُو ميسرة عمرو بْن شرحبيل، وكان من أفاضل أصحاب عبد اللَّه، رأى فِي المنام أنه أدخل الجنة، فَإِذَا هُوَ بقباب مضروبة، قال: فقلت لمن هَذِهِ ؟ فَقَالُوا: لذي الكلاع، وحوشب، وكانا قتلا مَعَ معاوية، قال: فأين عمار وأصحابه ؟ قَالُوا: أمامك . قال: وقد قتل بعضهم بعضا ؟ قَالُوا: نعم، إنهم لقوا اللَّه فوجدوه واسع المغفرة . قال: فما فعل أهل النهروان ؟ قال: لقوا برجاء .
ومناقبه وفضائله كثيرة جدا .
روى له الجماعة
مولى بْني مخزوم صاحب رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأمه سميه بْنت خياط ويقال بْنت سلم من لخم وكانت أمة لأبي حذيفة بْن المغيرة بْن عبد اللَّه بْن عمر بْن مخزوم وكان أبوه ياسر قدم من اليمن إِلَى مكة فحالف أبا حذيفة بْن المغيرة وزوجه مولاته سمية فولدت لَهُ عمارا فأعتقه أَبُو حذيفة وكان سلمة بْن الأزرق أخاه لأمه أسلم بمكة قديما هُوَ، وأبوه
وأمه، وكانوا ممن يعذب فِي اللَّه، فمر بهم النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وهم يعذبون فَقَالَ: " صبرا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة "، وقتل أَبُو جهل سمية طعنها بحربة فِي قبلها، فكانت أول شهيد فِي الإسلام .
وقال مسدد: لم يكن فِي المهاجرين أحد أبواه مسلمان غير عمار بْن ياسر شهد بدرا
والمشاهد كلها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وهاجر إِلَى أرض الحبشة، ثُمَّ إِلَى المدينة، وفيه أنزل اللَّه عز وجل: ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) .
روى عن
النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ع
وعن حذيفة بْن اليمان م
روى عنه
ثروان بْن ملحان
وجابر بْن عبد اللَّه
وحبة العرني
وحبيب بْن صهبان الأسدي بخ
وحسان بْن بلال المزني ت ق
والحسن البصري د ولم يسمع مِنْهُ
وخلاس بْن عمرو الهجري ت
ورياح بْن الحارث النخعي
وزر بْن حبيش الأسدي
والسائب س والد عطاء بْن السائب
وسعيد بْن المسيب
وسلمان الأغر
وابْن ابْنه سلمة بْن محمد بْن عمار بْن ياسر د ق عَلَى خلاف فِيهِ
وأبو وائل شقيق بْن سلمة الأسدي خ م
وصلة بْن زفر العبسي
وأبو الطفيل عامر بْن واثلة الليثي
وعائش بْن أنس البكري عس
وعبد اللَّه بْن جعفر بْن أَبِي طالب
وعبد اللَّه بْن سلمة المرادي
وعبد اللَّه بْن عباس د س
وعبد اللَّه بْن عتبة بْن مسعود س ق
وعبد اللَّه بْن عنمة المزني د س
وعبد اللَّه بْن أَبِي الهذيل س
وعبد الرحمن بْن أبزى ع
وعبيد اللَّه بْن عبد اللَّه بْن عتبة بْن مسعود د ق ولم يدركه
وعلقمة بْن قيس النخعي
وعلي بْن أَبِي طالب أمير المؤمنين
وعمرو بْن غالب الهمذاني ت
وقيس بْن عباد البصري م س
ومحمد بْن خثيم المحاربي ص
ومحمد بْن علي بْن أَبِي طالب بْن الحنفية ص
وابْنه محمد بْن عمار بْن ياسر د عَلَى خلاف فِيهِ
والمستظل بْن حصين
وميمون بْن أَبِي شبيب بخ
وناجية بْن كعب العنزي س
ونعيم بْن حنظلة بخ د
وهمام بْن الحارث النخعي خ
والوضيء ويقال: الوضين
ويحيى بْن يعمر البصري د ت
ويزيد بْن خثيم المحاربي
وأبو أمامة الباهلي
وأبو بكر بْن عبد الرحمن بْن الحارث بْن هشام س
وأبو راشد د
وأبو مالك الغفاري
وأبو مريم الأسدي خ ت
وأبو موسى الأشعري م د س
وأبو لاس الخزاعي وله صحبة
قال محمد بْن سعد: ومن حلفاء بْني مخزوم عمار بْن ياسر بْن عامر بْن مالك بْن كنانة بْن قيس بْن الحصين بْن الورد بْن ثعلبة بْن عوف بْن حارثة بْن عامر الأكبر بْن ثامر بْن عنس، وهو زيد بْن مالك بْن أدد بْن يشجب بْن عريب بْن زيد بْن كهلان بْن سبأ بْن يشجب بْن يعرب بْن قحطان، وبْنو مالك بْن أدد من مذحج، كَانَ قدم ياسر بْن عامر، وأخواه: الحارث، ومالك من اليمن إِلَى مكة يطلبون أخا لهم، فرجع الحارث، ومالك إِلَى اليمن، وأقام ياسر بمكة، وحالف أبا حذيفة بْن المغيرة بْن عبد اللَّه بْن عمر بْن مخزوم، وزوجه أَبُو حذيفة أمة لَهُ، يقال لها: سمية بْنت خياط، فولدت لَهُ عمارا، فأعتقه أَبُو حذيفة، ولم يزل ياسر، وعمار مَعَ أَبِي حذيفة إِلَى أن مات، وجاء اللَّه بالإسلام، فأسلم ياسر، وسمية، وعمار، وأخوه عبد اللَّه بْن ياسر، وكان لياسر ابْن آخر أكبر من عمار، وعبد اللَّه يقال لَهُ: حريث، قتله بْنو الديل فِي الجاهلية، وخلف عَلَى سمية بعد ياسر الأزرق، وكان روميا غلاما للحارث بْن كلدة الثقفي، وهو ممن خرج يوم الطائف إِلَى النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم مَعَ عبيد أهل الطائف، وفيهم أَبُو بكرة، فأعتقهم رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، فولدت سمية للأزرق سلمة بْن الأزرق، وهو أخو عمار لأمه، ثُمَّ ادعى، ولد سلمة، وعمرو، وعقبة بْني الأزرق، أن الأزرق بْن عمرو بْن الحارث بْن أَبِي شمر من غسان، وأنه حليف لبْني أمية، وشرفوا بمكة، وتزوج الأزرق، وولده فِي بْني أمية، وكان لَهُ منهم أولاد، وكان عمار يكنى أبا اليقظان، وكان بْنو الأزرق فِي أول أمرهم يدعون أنهم من بْني تغلب، ثُمَّ من بْني عكب، ويصحح هَذَا أن جبير بْن مطعم تزوج إليهم امرأة، وهي بْنت الأزرق، فولدت لَهُ بْنية تزوجها سعيد بْن العاص، فولدت لَهُ عبد اللَّه بْن سعيد، فمدح الأخطل عبد اللَّه بْن سعيد بكلمة طويلة، فَقَالَ فِيهَا
ويجمع نوفلا وبْني عكب كلا الحيين أفلح من أصابا
ثُمَّ أقدتهم خزاعة، ودعوهم إِلَى اليمن، وزينوا لهم ذَلِكَ، وقالوا: أنتم لا يغسل عنكم ذكر الروم، إلا أن تدعوا أنكم من غسان، فأنتم إِلَى غسان بعد. وقال يعقوب بْن شيبة نحو ذَلِكَ .
وقال أَبُو بكر بْن البرقي: شهد بدرا، والمشاهد كلها، ويقول من ينسبه: عمار بْن ياسر بْن عمار بْن مالك بْن كنانة بْن قيس بْن الحصين بْن ثعلبة بْن عمرو بْن جارية بْن يام بْن مالك بْن عنس، وهذا النسب فِي غير موضع، وهو المشهور . وأمه سمية بْنت سلم من لخم، وكان أصلع فِي مقدم رأسه شعرات، وفي قفاه شعرات، ذكر ذَلِكَ محمد بْن ثور، عن معمر، عن زياد بْن جبل، عن أَبِي كعب الحارثي، جاء عَنْهُ من الحديث بضعة وعشرين، وأكثرهما لأهل الكوفة، وثلاثه أحاديث لأهل المدينة .
وقال الواقدي، عن عبد اللَّه بْن أَبِي عبيدة بْن محمد بْن عمار بْن ياسر، عن أبيه، عن لؤلؤة مولاة أم الحكم بْنت عمار بْن ياسر، أنها وصفت عمار بْن ياسر فقالت: كَانَ طويلا مضطربا، أشهل العينين، بعيد ما بين المنكبين، لا يغير شيبة .
وقال عمرو بْن مرة، عن عبد اللَّه بْن سلمة: رأيت عمارا يوم صفين شيخا كبيرا، آدم، طوالا، آخذ الحربة بيده، ويده ترعد، وفي رواية: ترعش .
وقال كليب بْن منفعة، عن سليط بْن سليط الحنفي: كنت مَعَ علي بْن أَبِي طالب، وأنا يومئذ حدث السن، ولحداثتي لا أعرف عمارا، فبينا أنا ذات يوم قاعدا بالكناسة، إذ خرج علينا رجل آدم، طوال، جعد الشعر، وفيه حبشية، فسلم ثُمَّ تأمل الناس، وقال: ( ومن آياته أن خلقكم من تراب ثُمَّ إِذَا أنتم بشر تنتشرون )، ما أحسن أن يقول العبد: سبحان اللَّه عدد كل ماخلق، فتكتب كما قال، ثُمَّ انصرف، فوصفت صفته، فَقَالُوا: هَذِهِ صفة عمار، أو قَالُوا: هَذَا عمار .
وقال الحاكم أَبُو أحمد: آخي النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم بينه، وبين حذيفة بْن اليمان .
وقال همام بْن الحارث، عن عمار بْن ياسر: " رأيت رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وما معه إلا خمسة أعبد، وامرأتان، وأبو بكر
وقال عاصم، عن زر، عن عبد اللَّه: " أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وأبو بكر، وعمار، وسمية، وصهيب، وبلال، والمقداد، فأما رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، فمنعه اللَّه بعمه أَبِي طالب، وأما أَبُو بكر، فمنعه اللَّه بقومه، وأما سائرهم، فأخذهم المشركون، فألبسوهم دراع الحديد، وصهروهم فِي الشمس، فما منهم أحد إلا وقد أتاهم عَلَى ما أرادوا إلا بلال، فإنه هانت عَلَيْهِ نفسه فِي اللَّه، وهان عَلَى قومه، فأعطوه الولدان يطوفون بِهِ فِي شعاب مكة، وهو يقول: أحد أحد " .
وقال منصور، عن مجاهد: أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وأبو بكر، وبلال، وخباب، وصهيب، وعمار، وسمية أم عمار . وذكر الحديث بمعنى ما تقدم أتم مِنْهُ، وزاد فِيهِ: قال: فجاء أَبُو جهل عدو اللَّه بحربته، فجعل يقول بها فِي قبل سمية حتى قتلها، وكانت أول شهيد قتل فِي الإسلام .
وقال المسعودي، عن القاسم بْن عبد الرحمن: أول من بْنى مسجدا يصلى فِيهِ عمار بْن ياسر .
وقال كَثِيرٌ النَّوَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُلَيْلٍ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلا وقَدْ أُعْطِيَ سَبْعَةَ رُفَقَاءَ نُجَبَاءَ وزَرَاءَ، وإِنِّي أُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ: حَمْزَةُ، وأَبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وعَلِيٌّ،، وجَعْفَرٌ، وحَسَنٌ، وحُسَيْنٌ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وأَبُو ذَرٍّ، والْمِقْدَادُ، وحُذَيْفَةُ، وعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وبِلالٌ، وسَلْمَانُ " . تابعه سالم بْن أَبِي حفصة، عن عبد اللَّه بْن مليل، وسمى البعض منهم دون البعض
وقال الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم: " ثَلاثَةٌ تَشْتَاقُ إِلَيْهِمُ الْجَنَّةُ: عَلِيٌّ، وسَلْمَانُ، وعَمَّارٌ "
وقال إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وغَيْرُ واحِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ: اسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَعَرَفَ صَوْتَهُ، فَقَالَ: " مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ "
وقال عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ: اسْتَأْذَنَ عَمَّارٌ عَلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: ائْذَنُوا لَهُ، مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم يَقُولُ: " إِنَّ عَمَّارًا مُلِئَ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ "
وقال عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ هِلالٍ مَوْلَى رِبْعِيٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " اقْتَدُوا بِالَّذِينَ مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكْرٍ، وعُمَرَ، واهْدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ، وتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ " . تابعه سالم الأنعمي، عن عمرو بْن هرم، عن ربعي بْن حراش
وقال جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ: قال عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: " رَجُلانِ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وهُوَ يُحِبُّهُمَا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ " وقِيلَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ
وقال يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، قال: كَانَ بَيْنِي، وبَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ شَيْءٌ، فَانْطَلَقَ عَمَّارٌ يَشْكُو خَالِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَجَعَلَ لا يَزِيدُهُ إِلا غِلْظًا، ورَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ سَاكِتٌ، فَبَكَى عَمَّارٌ، وقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا تَرَاهُ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: " مَنْ أَبْغَضَ عَمَّارًا أَبْغَضَهُ اللَّهُ، ومَنْ عَادَى عَمَّارًا عَادَاهُ اللَّهُ " . قال خَالِدٌ: فَخَرَجْتُ، ولَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رِضَا عَمَّارٍ فَلَقِيتُهُ فَرَضَي
أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، قال: أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ، قال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ مَهْدِيٍّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ، قال: حَدَّثَنَا جَدِّي، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، فَذَكَرَهُ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ الْبَلْخِيِّ، وأَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الرُّهَاوِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا، وتَوَاتَرَتِ الرِّوَايَاتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، أَنَّهُ قال لِعَمَّارٍ: " تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " . روي ذَلِكَ عن عمار بْن ياسر، وعثمان بْن عفان، وعبد اللَّه بْن مسعود، وحذيفة بْن اليمان، وعبد اللَّه بْن عباس فِي آخرين . وقال عبد العزيز بْن سياه، عن حبيب بْن أَبِي ثابت: قتل عمار يوم قتل، وهو مجتمع العقل .
وقال عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَابِسٍ يُحَدِّثُ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ، قال: قال عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: " ادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي، فَإِنِّي مُخَاصِمٌ "
وقال مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قال: قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وهُوَ ابْنُ إِحْدَى وتِسْعِينَ سَنَةً، وكَانَ أَقْدَمَ فِي الْمِيلادِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وكَانَ أَقْبَلَ إِلَيْهِ ثَلاثَةُ نَفَرٍ: عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ، وعُمَرُ بْنُ الْحَارِثِ الْخَوْلانِيُّ، وشَرِيكُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ، فَانْتَهَوْا إِلَيْهِ جَمِيعًا، وهُوَ يَقُولُ: " واللَّهِ لَوْ ضَرَبْتُمُونَا حَتَّى تَبْلُغُوا بِنَا سَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَلِمْتُ أَنَّا عَلَى حَقٍّ، وأَنْتُمْ عَلَى بَاطِلٍ، فَحَمَلُوا عَلَيْهِ جَمِيعًا فَقَتَلُوهُ " . قال: وزعم بعض الناس أن عقبة بْن عامر هُوَ الَّذِي قتل عمارا، وهو الَّذِي كَانَ ضربه حِينَ أمره عثمان بْن عفان قال: ويقال: بل الَّذِي قتله عمر بْن الحارث الخولاني
قال: وأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، قال: شَهِدَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَمَلَ، وهُوَ لا يَسِلُّ سَيْفًا، وشَهِدَ صِفِّينَ، وقال: أَنَا لا أَصِلُ أَبَدًا حَتَّى يُقْتَلَ عَمَّارٌ، فَأَنْظُرُ مَنْ يَقْتُلُهُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، يَقُولُ: " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " . قال: فَلَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، قال خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ: قَدْ بَانَتْ لِيَ الضَّلالَةُ، ثُمَّ اقْتَرَبَ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، وكَانَ الَّذِي قَتَلَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ أَبُو غَادِيَةَ الْمُزَنِيُّ، طَعَنَهُ بِرُمْحٍ فَسَقَطَ، وكان يومئذ يقاتل فِي محفة، فقتل يومئذ، وهو ابْن أربع وتسعين سنة . وفي غير هَذَا الحديث: أَبُو غادية الجهني .
وقال أَيْضًا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ لُؤْلُؤَةَ مَوْلاةِ أُمِّ الْحَكَمِ بِنْتِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَتْ: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ عَمَّارٌ، والرَّايَةُ يَحْمِلُهَا هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وقَّاصٍ، وقَدْ قُتِلَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى كَانَتِ الْعَصْرُ، ثُمَّ تَقَرَّبَ عَمَّارٌ مِنْ ورَاءِ هَاشِمٍ يُقَدِّمُهُ، وقَدْ جَنَحَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ، ومَعَ عَمَّارٍ ضَيْحٌ مِنْ لَبَنٍ، فَكَانَ وجُوبُ الشَّمْسِ أَنْ يُفْطِرَ، فَقَالَ حِينَ وجَبَتِ الشَّمْسُ، وشَرِبَ الضَّيْحَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، يَقُولُ: " آخِرُ زَادِكَ مِنَ الدُّنْيَا ضَيْحٌ مِنْ لَبَنٍ "، ثُمَّ اقْتَرَبَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، وهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وتِسْعِينَ سَنَةً
وقال أَبُو عاصم: النبيل، وأبو الحسن المدائني، وأبو عمر الضرير فِي آخرين: قتل عمار بْن ياسر، وهو ابْن ثلاث وتسعين سنة .
وقال محمد بْن سعد: قال محمد بْن عمر: والذي أجمع عَلَيْهِ فِي قتل عمار، أنه قتل مَعَ علي بْن أَبِي طالب بصفين سنة سبع وثلاثين، وهو ابْن ثلاث وتسعين سنة، ودفن هناك بصفين .
وقال يعقوب بْن شيبة: حَدَّثَنِي الحسن بْن عثمان، وهو أَبُو حسان الزيادي، قال: أَخْبَرَنِي عدة من الفقهاء، وأهل العلم، قَالُوا جميعا: كانت وقعة صفين بين علي، ومعاوية، فقتلت بينهما جماعة كبيرة، يقال: إنهم كانوا سبعين ألفا فِي صفر، ويقال: فِي ربيع الأول، منهم من أهل الشام خمسة وأربعون ألفا، ومن أهل العراق خمسة وعشرون ألفا، وكان ممن عرف من أشراف الناس عمار بْن ياسر، وهو ابْن ثلاث وتسعين، ودفن هناك، فصلى عَلَيْهِ علي، ولم يغسله . قال: وقال محمد بْن عمر: قتل عمار يوم صفين، وهو يقاتل فِي محفة من فتق كَانَ بِهِ .
وقال عثمان بْن محمد بْن أَبِي شيبة: حَدَّثَنَا محمد بْن يزيد الواسطي، قال: أَخْبَرَنَا العوام بْن حوشب، عن إبراهيم مولى صخير، وهو إبراهيم بْن عبد الرحمن السكسكي، عن أَبِي وائل، قال: رأى أَبُو ميسرة عمرو بْن شرحبيل، وكان من أفاضل أصحاب عبد اللَّه، رأى فِي المنام أنه أدخل الجنة، فَإِذَا هُوَ بقباب مضروبة، قال: فقلت لمن هَذِهِ ؟ فَقَالُوا: لذي الكلاع، وحوشب، وكانا قتلا مَعَ معاوية، قال: فأين عمار وأصحابه ؟ قَالُوا: أمامك . قال: وقد قتل بعضهم بعضا ؟ قَالُوا: نعم، إنهم لقوا اللَّه فوجدوه واسع المغفرة . قال: فما فعل أهل النهروان ؟ قال: لقوا برجاء .
ومناقبه وفضائله كثيرة جدا .
روى له الجماعة
[5708] عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر بن يام بن عنس بنون ساكنة بن مالك العنسي أبو اليقظان
حليف بني مخزوم، وأمه سمية مولاة لهم، كان من السابقين الأولين هو وأبوه، وكانوا ممن يعذب في الله، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يمر عليهم، فيقول: صبرا آل ياسر موعدكم الجنة، واختلف في هجرته إلى الحبشة، وهاجر إلى المدينة، وشهد المشاهد كلها، ثم شهد اليمامة، فقطعت أذنه بها، ثم استعمله عمر علي الكوفة، وكتب إليهم: إنه من النجباء من أصحاب محمد، قال عاصم عن زر، عن عبد الله: إن أول من أظهر إسلامه سبعة، فذكر منهم عمارا، أخرجه ابن ماجه، وعن وبرة، عن همام، عن عمار، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر أخرجه البخاري، وعن علي قال: استأذن عمار علي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ائذنوا له مرحبا بالطيب المطيب، وفي رواية: إن عليا قال ذلك، وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن عمارا ملئ إيمانا إلى مشاشه، أخرجه الترمذي، وابن ماجه، وسنده حسن عن خالد بن الوليد، قال: كان بيني وبين عمار كلام، فأغلظت له فشكاني إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء خالد فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه، فقال: من عادى عمارا عاداه الله، ومن أبغض عمارا أبغضه الله، وفي الترمذي، عن عائشة مرفوعا: ما خير عمار بين أمرين إلا اختار أيسرهما، وعن حذيفة رفعه: " اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار "، وأخرجه الترمذي، وابن ماجه، وقال الترمذي: حسن، وتواترت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، أن عمارا تقتله الفئة الباغية، وأجمعوا على أنه قتل مع علي بصفين سنة سبع وثمانين في ربيع وله ثلاث وتسعون سنة، واتفقوا على أنه نزل فيه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم عدة أحاديث، وروى عنه من الصحابة أبو موسى، وابن عباس، وعبد الله بن جعفر، وأبو لاس الخزاعي، وأبو الطفيل، وجماعة من التابعين
حليف بني مخزوم، وأمه سمية مولاة لهم، كان من السابقين الأولين هو وأبوه، وكانوا ممن يعذب في الله، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يمر عليهم، فيقول: صبرا آل ياسر موعدكم الجنة، واختلف في هجرته إلى الحبشة، وهاجر إلى المدينة، وشهد المشاهد كلها، ثم شهد اليمامة، فقطعت أذنه بها، ثم استعمله عمر علي الكوفة، وكتب إليهم: إنه من النجباء من أصحاب محمد، قال عاصم عن زر، عن عبد الله: إن أول من أظهر إسلامه سبعة، فذكر منهم عمارا، أخرجه ابن ماجه، وعن وبرة، عن همام، عن عمار، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر أخرجه البخاري، وعن علي قال: استأذن عمار علي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ائذنوا له مرحبا بالطيب المطيب، وفي رواية: إن عليا قال ذلك، وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن عمارا ملئ إيمانا إلى مشاشه، أخرجه الترمذي، وابن ماجه، وسنده حسن عن خالد بن الوليد، قال: كان بيني وبين عمار كلام، فأغلظت له فشكاني إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء خالد فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه، فقال: من عادى عمارا عاداه الله، ومن أبغض عمارا أبغضه الله، وفي الترمذي، عن عائشة مرفوعا: ما خير عمار بين أمرين إلا اختار أيسرهما، وعن حذيفة رفعه: " اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار "، وأخرجه الترمذي، وابن ماجه، وقال الترمذي: حسن، وتواترت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، أن عمارا تقتله الفئة الباغية، وأجمعوا على أنه قتل مع علي بصفين سنة سبع وثمانين في ربيع وله ثلاث وتسعون سنة، واتفقوا على أنه نزل فيه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم عدة أحاديث، وروى عنه من الصحابة أبو موسى، وابن عباس، وعبد الله بن جعفر، وأبو لاس الخزاعي، وأبو الطفيل، وجماعة من التابعين
[3804] ب د ع: عمار بْن ياسر بْن عَامِر بْن مَالِك بْن كنانة بْن قيس بْن الحصين بْن الوذيم بْن ثعلبة بْن عوف بْن حارثة بْن عَامِر الأكبر بْن يام بْن عنس بْن مالك بْن أدد بْن زَيْد بْن يشجب المذحجي ثُمَّ العنسي، أَبُو اليقظان وهو من السابقين الأولين إِلَى الْإِسْلَام، وهو حليف بني مخزوم، وأمه سمية، وهي أول من استشهد فِي سبيل اللَّه عزَّ وجلَّ، وهو، وأبوه، وأمه من السابقين، وكان إسلام عمار بعد بضعة وثلاثين، وهو ممن عذب فِي اللَّه . وقَالَ الواقدي، وغيره من أهل العلم بالنسب والخبر: إن ياسرًا والد عمار عرني قحطاني مذحجي من عنس، إلا أن ابنه عمارًا مَوْلَى لبني مخزوم، لأن أباه ياسرًا تزوج أمة لبعض بني مخزوم، فولدت لَهُ عمارًا . وكان سبب قدوم ياسر مكَّة، أَنَّهُ قدم هُوَ وأخوان لَهُ، يُقال لهما: الحارث، ومالك، فِي طلب أخ لهما رابع، فرجع الحارث، ومالك إِلَى اليمن، وأقام ياسر بمكة، فحالف أبا حذيفة بْن المغيرة بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن مخزوم، وتزوج أمة لَهُ يُقال لها: سمية، فولدت لَهُ عمارًا، فأعتقه أَبُو حذيفة، فمن ها هنا صار عمار مَوْلَى لبني مخزوم، وأبوه عرني كما ذكرنا . وأسلم عمار ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دار الأرقم هُوَ، وصهيب بْن سنان فِي وقت واحد . قَالَ عمار: لقيت صهيب بْن سنان عَلَى باب دار الأرقم، ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيها، فقلت: ما تريد ؟ فَقَالَ: وما تريد أنت ؟ فقلت: أردت أن أدخل عَلَى مُحَمَّد، وأسمع كلامه، فَقَالَ: وأنا أريد ذَلِكَ، فدخلنا عَلَيْهِ، فعرض علينا الْإِسْلَام فأسلمنا، وكان إسلامهما بعد بضعة وثلاثين رجلًا .
1135
وقَالَ مجاهد: أول من أظهر إسلامه سبعة: رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْر، وبلال، وخباب، وصهيب، وعمار، وأمه سمية . واختلف في هجرته إِلَى الحبشة، وعذب فِي اللَّه عذابًا شديدًا .
1136
1137
1138
1139
وهاجر إِلَى المدينة، وشهد بدرًا، وأحدًا والخندق، وبيعة الرضوان مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
أنبأنا عُبَيْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عليّ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يونس بْن بكير، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، فِي تسمية من شهد بدرًا من بني مخزوم، قَالَ: . . . . وعمار بْنُ ياسر
وكلهم قَالُوا: إنه شهد بدرًا وأحدًا، وغيرهما .
1140
1141
1142
1143
1144
وروى شُعْبَة أن رجلًا قَالَ لعمار: أيها العبد الأجدع ! قَالَ عمار: سيب خبر أذني، قَالَ شُعْبَة: وكانت أصيبت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهذا وهم من شُعْبَة، والصواب أنها أصيبت يَوْم اليمامة . ومن مناقبه: أَنَّهُ أول من بنى مسجدًا فِي الْإِسْلَام .
1145
1146
وشهد عمار قتال مسيلمة، فروى نافع، عَنِ ابْنِ عُمَر، قَالَ: رَأَيْت عمار بْن ياسر يَوْم اليمامة عَلَى صخرة، قَدْ أشرف يصيح: يا معشر المسلمين، أمن الجنة تفرون، إليَّ إليَّ، أَنَا عمار بْن ياسر، هلموا إليَّ، قَالَ: وأنا أنظر إِلَى أذنه قَدْ قطعت، فهي تذبذب، وهو يقاتل أشد القتال . ومناقب عمار المروية كثيرة اقتصرنا منها عَلَى هَذَا القدر . واستعمله عُمَر بْن الخطاب عَلَى الكوفة، وكتب إِلَى أهلها: أما بعد، فإني قَدْ بعثت إليكم عمارًا أميرًا، وعبد اللَّه بْن مَسْعُود وزيرًا، ومعلمًا، وهما من نجباء أصحاب مُحَمَّد، فاقتدوا بهما . ولما عزله عُمَر، قَالَ لَهُ: أساءك العزل ؟ قَالَ: والله لقد ساءتني الولاية، وساءني العزل . ثُمَّ إنه بعد ذلك صحب عليًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، وشهد معه الجمل وصفين، فأبلى فيهما ما قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السلمي: شهدنا صفين مَعَ عليّ، فرأيت عمار بْن ياسر لا يأخذ فِي ناحية ولا واد من أودية صفين إلا رَأَيْت أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتبعونه، كأنه علم لهم، قَالَ: وسمعته يومئذ، يَقُولُ لهاشم بْن عتبة بْن أَبِي وقاص: يا هاشم، تفر من الجنة ! الجنة تحت الهارقة، اليوم ألقى الأحبة، محمدًا وحزبه، والله لو ضربونا حتَّى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمت أَنَا عَلَى حق، وأنهم عَلَى الباطل . وقَالَ أَبُو البختري: قَالَ عمار بْن ياسر يَوْم صفين: ائتوني بشربة، فأتي بشربة لبن، فَقَالَ: إن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن "، وشربها، ثُمَّ قاتل حتَّى قتل . وكان عمره يومئذ أربعًا وتسعين سنة، وقيل: ثلاث وتسعون، وقيل: إحدى وتسعون . وروى عمارة بْن خزيمة بْن ثابت، قَالَ: شهد خزيمة بْن ثابت الجمل وهو لا يسل سيفًا، وشهد صفين ولم يقاتل، وقَالَ: لا أقاتل حتَّى يقتل عمار فأنظر من يقتله، فإني سَمِعْتُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " تقتله الفئة الباغية "، فلما قتل عمار، قَالَ خزيمة: ظهرت لي الضلالة، ثُمَّ تقدم، فقاتل حتَّى قتل . ولما قتل عمار، قَالَ: ادفنوني فِي ثيابي فإني مخاصم . وَقَدْ اختلف فِي قاتله، فقيل: قتله أَبُو الغادية المزني، وقيل: الجهني طعنه طعنة فسقط، فلما وقع أكب عَلَيْهِ آخر فاحتز رأسه، فأقبلا يختصمان، كل منهما يَقُولُ: أَنَا قتلته، فَقَالَ عَمْرو بْنُ العاص: والله إن يختصمان إلا فِي النار، والله لوددت أني مت قبل هَذَا اليوم بعشرين سنة . وقيل: حمل عَلَيْهِ عقبة بْن عَامِر الجهني، وعمرو بْن الحارث الخولاني، وشريك بْن سَلَمة المرادي، فقتلوه . وكان قتله فِي ربيع الأول أَوْ: الآخر من سنة سبع وثلاثين، ودفنه عليّ فِي ثيابه، ولم يغسله . وروى أهل الكوفة أَنَّهُ صلى عَلَيْهِ، وهو مذهبهم فِي الشهيد، أَنَّهُ يصلى عَلَيْهِ ولا يغسل . وكان عمار آدم، طويلًا، مضطربًا، أشهل العينين، بعيد ما بين المنكبين، وكان لا يغير شيبه، وقيل: كَانَ أصلع فِي مقدم رأسه شعرات . وله أحاديث، روى عَنْهُ: عليّ بْن طَالِب، وابن عَبَّاس، وَأَبُو مُوسَى، وجابر، وَأَبُو أمامة، وَأَبُو الطفيل، وغيرهم من الصجابة . وروى عَنْهُ من التابعين: ابنه مُحَمَّد بْن عمار، وابن المسيب، وَأَبُو بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن، ومحمد ابْن الحنفية، وَأَبُو وائل، وعلقمة، وزر بْن حبيش، وغيرهم . أَخْرَجَهُ الثلاثة
1135
0 0
0 /3 /140 وَرَوَى يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ وَبْرَةَ، عَنْ هَمَّامٍ، قَالَ: /27 سَمِعْتُ عَمَّارًا L5860 ، يَقُولُ: /20 " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا مَعَهُ إِلا خَمْسَةُ أَعْبُدٍ، وَامْرَأَتَانِ، وَأَبُو بَكْرٍ " /27 . وقَالَ مجاهد: أول من أظهر إسلامه سبعة: رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْر، وبلال، وخباب، وصهيب، وعمار، وأمه سمية . واختلف في هجرته إِلَى الحبشة، وعذب فِي اللَّه عذابًا شديدًا .
1136
0 0
0 /2 /140 أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدَةَ التِّكْرِيتِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَتُّوَيْهِ، /27 فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: /20 /4 مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ سورة النحل آية 106 /4 نَزَلَتْ فِي عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، أَخَذَهُ الْمُشْرِكُونَ، فَعَذَّبُوهُ فَلَمْ يَتْرُكُوهُ، حَتَّى سَبَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَكَرَ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ، ثُمَّ تَرَكُوهُ، فَلَمَّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَا وَرَاءَكَ " ؟ قَالَ: شَرٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! مَا تُرِكْتُ حَتَّى نِلْتُ مِنْكَ، وَذَكَرْتُ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ !، قَالَ: " كَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ " ؟ قَالَ: مُطْمَئِنًّا بِالإِيمَانِ، قَالَ: " فَإِنْ عَادُوا لَكَ فَعُدْ لَهُمْ " /27 . 1137
0 0
0 /2 /140 أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي /19 /26 رِجَالٌ /26 /19 مِنْ آلِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، /27 أَنَّ سُمَيَّةَ أُمَّ عَمَّارٍ عَذَّبَهَا هَذَا الْحَيُّ مِنْ بَنِي الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ عَلَى الإِسْلامِ، وَهِيَ تَأْبَى غَيْرَهُ، حَتَّى قَتَلُوهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِعَمَّارٍ، وَأُمِّهِ، وَأَبِيهِ، وَهُمْ يُعَذَّبُونَ بِالأَبْطَحِ فِي رَمْضَاءِ مَكَّةَ، فَيَقُولُ: /20 " صَبْرًا آلَ يَاسِرٍ، مَوْعِدُكُمُ الْجَنَّةُ " /27 . 1138
0 0
0 /2 /140 قَالَ: وَحَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ /19 /26 مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ /26 /19، قَالَ: /27 مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَهُوَ يَبْكِي يُدَلِّكُ عَيْنَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: /20 " مَا لَكَ أَخَذَكَ الْكُفَّارُ فَغَطَّوْكَ فِي الْمَاءِ، فَقُلْتُ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ عَادُوا لَكَ فَقُلْ كَمَا قُلْتَ " /27 1139
0 0
0 /3 /140 قَالَ: وَحَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: /27 قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ L4883 : /20 أَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَبْلُغُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْعَذَابِ مَا يُعَذَّرُونَ بِهِ فِي تَرْكِ دِينِهِمْ ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ، وَاللَّهِ إِنْ كَانُوا لَيَضْرِبُونَ أَحَدَهُمْ وَيُجِيعُونَهُ وَيُعَطِّشُونَهُ حَتَّى مَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَسْتَوِيَ جَالِسًا، مِنْ شِدَّةِ الضُّرِّ الَّذِي بِهِ حَتَّى إِنَّهُ لَيُعْطِيهِمْ مَا سَأَلُوهُ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَحَتَّى يَقُولُوا لَهُ: اللاتُ وَالْعُزَّى إِلَهُكَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، وَحَتَّى إِنَّ الْجُعَلَ لَيَمُرُّ بِهِمْ، فَيَقُولُونَ لَهُ: هَذَا الْجُعَلُ إِلَهُكَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَيَقُولُ: نَعَمْ، افْتِدَاءً لِمَا يَبْلُغُونَ مِنْ جُهْدِهِ " /27 وهاجر إِلَى المدينة، وشهد بدرًا، وأحدًا والخندق، وبيعة الرضوان مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
أنبأنا عُبَيْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عليّ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يونس بْن بكير، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، فِي تسمية من شهد بدرًا من بني مخزوم، قَالَ: . . . . وعمار بْنُ ياسر
وكلهم قَالُوا: إنه شهد بدرًا وأحدًا، وغيرهما .
1140
0 0
0 /2 /140 أَنْبَأَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الدِّمَشْقِيُّ بِهَا، أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَشَائِرِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيلِ بْنِ فَارِسٍ، أَنْبَأَنَا الْفَقِيهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ الأَطْرَابُلُسِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْقَيْسَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مَوْلًى لِرِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، /27 عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ L2324 ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: /20 " اقْتَدُوا بِالَّذِينَ مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَاهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ، وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ " /27 . 1141
0 0
0 /2 /140 أَنْبَأَنَا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ، يَعْنِيَ ابْنَ حَوْشَبٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، /27 عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ L2630 ، قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارٍ كَلامٌ، فَأَغْلَظْتُ لَهُ فِي الْقَوْلِ، فَانْطَلَقَ عَمَّارٌ يَشْكُونِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ خَالِدٌ وَهُوَ يَشْكُوهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَجَعَل يُغَلِّظُ لَهُ، وَلا يَزِيدُهُ إِلا غِلْظَةً، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاكِتٌ لا يَتَكَلَّمُ، فَبَكَى عَمَّارٌ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلا تَرَاهُ ! فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ، وَقَالَ: /20 " مَنْ عَادَى عَمَّارًا عَادَاهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ عَمَّارًا أَبْغَضَهُ اللَّهُ " . قَالَ خَالِدٌ: فَخَرَجْتُ فَمَا كَانَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رِضَا عَمَّارٍ، فَلَقِيتُهُ فَرَضِيَ /27 . 1142
0 0
0 /2 /140 وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، /27 عَنْ عَلِيٍّ L5722 ، قَالَ: /20 جَاءَ عَمَّارٌ يَسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " ائْذَنْوُا لَهُ، مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ " /27 . 1143
0 0
0 /2 /140 أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ، عَنْ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ دِينَارٍ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، /27 عَنْ عَائِشَةَ L4049 ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: /20 " مَا خُيِّرَ عَمَّارٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلا اخْتَارَ أَرْشَدَهُمَا " /27 . 1144
0 0
0 /2 /140 قَالَ: وَحَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، /27 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ L4396 ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَبْشِرْ يَا عَمَّارُ، /20 تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ " /27 . وَقَدْ رَوَى نَحْوَ هَذَا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَحُذَيْفَةَ وروى شُعْبَة أن رجلًا قَالَ لعمار: أيها العبد الأجدع ! قَالَ عمار: سيب خبر أذني، قَالَ شُعْبَة: وكانت أصيبت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهذا وهم من شُعْبَة، والصواب أنها أصيبت يَوْم اليمامة . ومن مناقبه: أَنَّهُ أول من بنى مسجدًا فِي الْإِسْلَام .
1145
0 0
0 /3 /140 أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، قَالَ: /27 قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ أَوَّلَ مَا قَدِمَهَا ضُحًى، فَقَالَ عَمَّارٌ L5860 : /20 " مَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُدٌّ مِنْ أَنْ نَجْعَلَ لَهُ مَكَانًا إِذَا اسْتَظَلَّ مِنْ قَائِلَتِهِ لَيَسْتَظِلُّ فِيهِ، وَيُصَلِّي فِيهِ، فَجَمَعَ حِجَارَةً، فَبَنَى مَسْجِدَ قُبَاءَ، فَهُوَ أَوَّلُ مَسْجِدٍ بُنِيَ، وَعَمَّارٌ بَنَاهُ " /27 . 1146
0 0
&0 /2 /140 أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَغَيْرُهُ، بِإِسْنَادِهِمْ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى: أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، /27 عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ L5860 ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " /20 أَمَرَهُ بِالتَّيَمُّمِ، لِلْوَجْهِ، وَالْكَفَّيْنِ " /27 . وشهد عمار قتال مسيلمة، فروى نافع، عَنِ ابْنِ عُمَر، قَالَ: رَأَيْت عمار بْن ياسر يَوْم اليمامة عَلَى صخرة، قَدْ أشرف يصيح: يا معشر المسلمين، أمن الجنة تفرون، إليَّ إليَّ، أَنَا عمار بْن ياسر، هلموا إليَّ، قَالَ: وأنا أنظر إِلَى أذنه قَدْ قطعت، فهي تذبذب، وهو يقاتل أشد القتال . ومناقب عمار المروية كثيرة اقتصرنا منها عَلَى هَذَا القدر . واستعمله عُمَر بْن الخطاب عَلَى الكوفة، وكتب إِلَى أهلها: أما بعد، فإني قَدْ بعثت إليكم عمارًا أميرًا، وعبد اللَّه بْن مَسْعُود وزيرًا، ومعلمًا، وهما من نجباء أصحاب مُحَمَّد، فاقتدوا بهما . ولما عزله عُمَر، قَالَ لَهُ: أساءك العزل ؟ قَالَ: والله لقد ساءتني الولاية، وساءني العزل . ثُمَّ إنه بعد ذلك صحب عليًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، وشهد معه الجمل وصفين، فأبلى فيهما ما قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السلمي: شهدنا صفين مَعَ عليّ، فرأيت عمار بْن ياسر لا يأخذ فِي ناحية ولا واد من أودية صفين إلا رَأَيْت أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتبعونه، كأنه علم لهم، قَالَ: وسمعته يومئذ، يَقُولُ لهاشم بْن عتبة بْن أَبِي وقاص: يا هاشم، تفر من الجنة ! الجنة تحت الهارقة، اليوم ألقى الأحبة، محمدًا وحزبه، والله لو ضربونا حتَّى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمت أَنَا عَلَى حق، وأنهم عَلَى الباطل . وقَالَ أَبُو البختري: قَالَ عمار بْن ياسر يَوْم صفين: ائتوني بشربة، فأتي بشربة لبن، فَقَالَ: إن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن "، وشربها، ثُمَّ قاتل حتَّى قتل . وكان عمره يومئذ أربعًا وتسعين سنة، وقيل: ثلاث وتسعون، وقيل: إحدى وتسعون . وروى عمارة بْن خزيمة بْن ثابت، قَالَ: شهد خزيمة بْن ثابت الجمل وهو لا يسل سيفًا، وشهد صفين ولم يقاتل، وقَالَ: لا أقاتل حتَّى يقتل عمار فأنظر من يقتله، فإني سَمِعْتُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " تقتله الفئة الباغية "، فلما قتل عمار، قَالَ خزيمة: ظهرت لي الضلالة، ثُمَّ تقدم، فقاتل حتَّى قتل . ولما قتل عمار، قَالَ: ادفنوني فِي ثيابي فإني مخاصم . وَقَدْ اختلف فِي قاتله، فقيل: قتله أَبُو الغادية المزني، وقيل: الجهني طعنه طعنة فسقط، فلما وقع أكب عَلَيْهِ آخر فاحتز رأسه، فأقبلا يختصمان، كل منهما يَقُولُ: أَنَا قتلته، فَقَالَ عَمْرو بْنُ العاص: والله إن يختصمان إلا فِي النار، والله لوددت أني مت قبل هَذَا اليوم بعشرين سنة . وقيل: حمل عَلَيْهِ عقبة بْن عَامِر الجهني، وعمرو بْن الحارث الخولاني، وشريك بْن سَلَمة المرادي، فقتلوه . وكان قتله فِي ربيع الأول أَوْ: الآخر من سنة سبع وثلاثين، ودفنه عليّ فِي ثيابه، ولم يغسله . وروى أهل الكوفة أَنَّهُ صلى عَلَيْهِ، وهو مذهبهم فِي الشهيد، أَنَّهُ يصلى عَلَيْهِ ولا يغسل . وكان عمار آدم، طويلًا، مضطربًا، أشهل العينين، بعيد ما بين المنكبين، وكان لا يغير شيبه، وقيل: كَانَ أصلع فِي مقدم رأسه شعرات . وله أحاديث، روى عَنْهُ: عليّ بْن طَالِب، وابن عَبَّاس، وَأَبُو مُوسَى، وجابر، وَأَبُو أمامة، وَأَبُو الطفيل، وغيرهم من الصجابة . وروى عَنْهُ من التابعين: ابنه مُحَمَّد بْن عمار، وابن المسيب، وَأَبُو بَكْر بْن عَبْد الرَّحْمَن، ومحمد ابْن الحنفية، وَأَبُو وائل، وعلقمة، وزر بْن حبيش، وغيرهم . أَخْرَجَهُ الثلاثة
عمار بْن يَاسِر العنسي: عمار بْن يَاسِر بْن مَالِك بْن كنانة بْن قَيْس بْن حُصَيْن العنسي، ثُمَّ المذحجي، قد رفعناه فِي نسبه إِلَى عنس بْن مَالِك بْن أدد بْن زَيْد، فِي باب أَبِيهِ يَاسِر من هَذَا الكتاب، يكنى: أَبَا اليقظان، حليف لبني مخزوم، كذا قَالَ ابْن شهاب وغيره . وقال مُوسَى بْن عقبة، عَنِ ابْن شهاب: وممن شهد بدرا عَمَّار بْن يَاسِر، حليف لبني مخزوم، وَقَالَ الْوَاقِدِيّ :، وطائفة من أهل العلم بالنسب والخير: إن ياسرا والد عَمَّار عرني قحطاني مذحجي، من عنس، فِي مذحج، إلا أن ابنه عمارا ولي لبني مخزوم، لأن أباه ياسرا تزوج أمه لبعض بني مخزوم، فولدت لَهُ عمارا، وذلك أن ياسرا والد عَمَّار قدم مكة مع أخوين لَهُ، أحدهما يقال لَهُ: الْحَارِث، والثاني: مَالِك، فِي طلب أخ لهم رابع، فرجع الْحَارِث ومالك إِلَى اليمن، وأقام يَاسِر بمكة، فحالف أَبَا حذيفة بْن الْمُغِيرَة بْن عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر بْن مخزوم، فزوجه أَبُو حذيفة أمة لَهُ، يقال لَهَا: سمية بِنْت خياط، فولدت لَهُ عمارا، فأعتقه أَبُو حذيفة، فمن هَذَا هُوَ عَمَّار مولى لبني مخزوم، وأبوه عرني كما ذكرنا، لا يختلفون فِي ذَلِكَ، وللحلف والولاء اللذين بين بني مخزوم، وبين عَمَّار وأبيه يَاسِر كَانَ اجتماع بني مخزوم إِلَى عُثْمَان، حين نال من عَمَّار غلمان عُثْمَان مَا نالوا من الضرب، حَتَّى انفتق لَهُ فتق فِي بطنه، ورغموا وكسروا ضلعا من أضلاعه، فاجتمعت بنو مخزوم، وقالوا: والله لئن مات لا قتلنا بِهِ أحدا غير عُثْمَان . وقد ذكرنا فِي باب يَاسِر، وفي باب سمية، مَا يكمل بِهِ علم ولاء عَمَّار ونسبه . قال أَبُو عُمَر رحمه الله: كَانَ عَمَّار وأمه سمية ممن عذب فِي الله، ثُمَّ أعطاهم عَمَّار مَا أرادوا بلسانه، واطمأن بالإيمان قلبه، فنزلت فِيهِ: /4 إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ سورة النحل آية 106 /4 . وهذا مما اجتمع أهل التفسير عَلَيْهِ . وهاجر إِلَى أرض الحبشة، وصلى القبلتين، وَهُوَ من المهاجرين الأولين، ثُمَّ شهد بدرا، والمشاهد كلها، وأبلى ببدرٍ بلاء حسنا، ثُمَّ شهد اليمامة، فأبلى فيها أيضا، ويومئذ قطعت أذنه . وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ: /25 حَدَّثَنَا /94 عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ /94، /25 عَنْ /25 /26 أَبِيهِ /26، /25 عَنْ /25 /26 عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ /26، قَالَ " رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ /60 الْيَمَامَةِ /60 عَلَى صَخْرَةٍ، وَقَدْ أَشْرَفَ يَصِيحُ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أَمِنَ الْجَنَّةِ تَفِرُّونَ ! أَنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، هَلَمُّوا إِلَيَّ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى أُذُنِهِ قَدْ قُطِعَتْ فَهِيَ تُدَبْدِبُ وَهُوَ يُقَاتِلُ أَشَدَّ الْقِتَالِ " . وَكَانَ فيما ذكر الْوَاقِدِيّ طويلا أشهل بعيد مَا بين المنكبين قال إِبْرَاهِيم بْن سَعْد: بلغنا أن عَمَّار بْن يَاسِر، قَالَ: كنت تربا لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سنه لم يكن أحد أقرب بِهِ سنا مني . رَوَى سُفْيَانُ، /25 عَنْ /94 قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، /94 /25 عَنْ /25 /26 أَبِيهِ /26، /25 عَنِ /25 /26 ابْنِ عَبَّاسٍ /26، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: /4 أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ سورة الأنعام آية 122 /4، /25 قَالَ /25 عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ : /4 كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا سورة الأنعام آية 122 /4 . قَالَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ . وقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن عمارا ملئ إيمانا إِلَى مشاشه "، ويروى: " إِلَى أخمص قدميه " .
246 /2 /140 وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، /25 حَدَّثَنَا /94 عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ /94، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 يَحْيَى بْنُ أَبَانٍ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ /26، /25 عَنْ /25 /26 سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ /26، /25 عَنْ /25 /26 سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى /26، /25 عَنْ /25 /26 أَبِيهِ /26، /9 وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، /9 /25 عَنْ /25 /26 أَبِيهِ /26، /27 /25 عَنْ /25 عَائِشَةَ L4049 ، قَالَتْ: مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَاءُ أَنْ أَقُولَ فِيهِ إِلا قُلْتُ إِلا عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " /20 مُلِئَ عَمَّارٌ إِيمَانًا إِلَى أَخْمُصِ قَدَمَيْهِ " /27 . قَالَ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أبزى: شهدنا مع علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صفين، فِي ثمانمائة من بايع بيعة الرضوان، قتل منهم ثلاثة وستون، منهم عَمَّار بْن يَاسِر
247
ومن حديث خَالِد بْن الْوَلِيد أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " من أبغض عمارا أبغضه الله تعالى " . قال خَالِد: فما زلت أحبه من يومئذ . وروي من حديث أنس، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " اشتاقت الجنة إِلَى: علي، وعمارٍ، وسلمان، وبلالٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهم " . ومن حديث علي بْن أَبِي طالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: جاء عَمَّار يستأذن على النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوما، فعرف صوته، فَقَالَ: " مرحبا بالطيب المطيب ائذنوا لَهُ " . وروى الأَعْمَش، عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ السُّلَمِيّ، قَالَ: شهدنا مع علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صفين، فرأيت عَمَّار بْن يَاسِر لا يأخذ فِي ناحيةٍ ولا وادٍ من أودية صفين إلا رأيت أصحاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتبعونه، كأنه علم لهم، وسمعت عمارا يَقُول يومئذ لهاشم بْن عقبة: يَا هاشم تقدم، الجنة تحت الأبارقة، اليوم ألقى الأحبة: محمدا وحزبه . والله لو هزمونا حَتَّى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل، ثُمَّ قَالَ: الرجز /50 /51 نحن ضربناكم على تنزيله /51 /51 فاليوم نضربكم على تأويله /51 /50 /50 /51 ضربا يزيل الهام عَنْ مقيله /51 /51 ويذهل الخليل عَنْ خليله /51 /50 /50 أو يرجع الحق إِلَى سبيله /50 قَالَ: فلم أر أصحاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قتلوا فِي موطن مَا قتلوا يومئذ . وقال أَبُو مَسْعُود، وطائفة لحذيفة حين احتضر وأعيد ذكر الفتنة: إذا اختلف الناس بمن تأمرنا ؟ قَالَ: عليكم بابن سمية، فإنه لن يفارق الحق حَتَّى يموت، أو قَالَ: فإنه يدور مع الحق حيث دار . وبعضهم يرفع هَذَا الحديث عَنْ حذيفة . وروى الشَّعْبِيّ، عَنِ الأحنف بْن قَيْس فِي خبر صفين، قَالَ: ثُمَّ حمل عَمَّار فحمل عَلَيْهِ ابْن جزء السكسكي، وَأَبُو الغادية الفزاري، فأما أَبُو الغادية فطعنه، وأما ابْن جزء فاحتز رأسه . وذكر تمام الحديث، وقد ذكرته فيما خرجت من طرق حديث عَمَّار: " تقتلك الفئة الباغية " . وَرَوَى وَكِيع، /25 عَنْ /94 شُعْبَةَ /94، /25 عَنْ /25 /26 عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ /26، /25 عَنْ /25 /26 عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ /26، قَالَ " لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَمَّارٍ يَوْمَ صِفِّينَ وَاسْتَسْقَى، فَأَتَى بِشَرْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَ، فَقَالَ: الْيَوْمُ أَلْقَى الأَحِبَّةَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّ آخِرَ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةَ لَبَنٍ . ثُمَّ استسقى، فأتته امرأة طويلة اليدين بإناء فِيهِ ضياح من لبن، فَقَالَ عَمَّار حين شربه: الحمد لله، الجنة تحت الأسنة، ثُمَّ قَالَ: والله لو ضربونا حَتَّى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أن مصلحينا على الحق وأنهم على الباطل "، ثُمَّ قاتل حَتَّى قتل رَوَى شُعْبَةُ، /25 عَنْ /94 أَبِي إِسْحَاقَ، /94 /25 عَنْ /25 /26 حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ /26، قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابَ عُمَرَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ: " أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَمَّارًا أَمِيرًا، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ مُعَلِّمًا وَوَزِيرًا، وَهُمَا مِنَ النُّجَبَاءِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَطِيعُوا لَهُمَا، وَاقْتَدُوا بِهِمَا، فَإِنِّي قَدْ آثَرْتُكُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِي أَثَرَةً قال أَبُو عُمَر رحمه الله: إنما قَالَ عُمَر فِي عَمَّار، وَابْن مَسْعُود، وهما من النجباء من أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحديث علي بْن أَبِي طالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، والله أعلم . مِنْ رِوَايَةِ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، وَغَيْرِهِ، /25 عَنْ /94 كَثِيرٍ /94 أَبِي إِسْمَاعِيلَ، من عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُلَيْلٍ، /25 عَنْ /25 عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلا أُعْطِيَ سَبْعَةَ نُجَبَاءٍ وُزَرَاءٍ وَرُفَقَاءٍ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ: حَمْزَةُ، وَجَعْفَرٌ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَالْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَسُلَيْمَانُ، وَعَمَّارٌ، وَأَبُو ذَرٍّ، وَحُذَيْفَةُ، وَالْمِقْدَادُ، وَبِلالٌ . وتواترت الآثار عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " تقتل عَمَّار الفئة الباغية " وهذا من إخباره بالغيب وأعلام نبوته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ من أصح الأحاديث . وكانت صفين فِي ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين، ودفنه علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي ثيابه ولم يغسله . وروى أهل الكوفة أَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِ، وَهُوَ مذهبهم فِي الشهداء إنهم لا يغسلون، ولكنهم يصلى عليهم . وكانت سن عَمَّار يَوْم قتل نيفا على تسعين، وقيل: ثلاثا وتسعين . وقيل: إحدى وتسعين . وقيل: اثنتين وتسعين سنة
246 /2 /140 وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، /25 حَدَّثَنَا /94 عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ /94، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 يَحْيَى بْنُ أَبَانٍ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ /26، /25 عَنْ /25 /26 سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ /26، /25 عَنْ /25 /26 سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى /26، /25 عَنْ /25 /26 أَبِيهِ /26، /9 وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، /9 /25 عَنْ /25 /26 أَبِيهِ /26، /27 /25 عَنْ /25 عَائِشَةَ L4049 ، قَالَتْ: مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَاءُ أَنْ أَقُولَ فِيهِ إِلا قُلْتُ إِلا عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " /20 مُلِئَ عَمَّارٌ إِيمَانًا إِلَى أَخْمُصِ قَدَمَيْهِ " /27 . قَالَ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أبزى: شهدنا مع علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صفين، فِي ثمانمائة من بايع بيعة الرضوان، قتل منهم ثلاثة وستون، منهم عَمَّار بْن يَاسِر
247
0 0
&0 /2 /140 /25 أَنْبَأَنَا /25 /26 عَبْدُ اللَّهِ /26، /25 أَنْبَأَنَا /25 /26 أَحْمَدُ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ /26، /25 حَدَّثَنَا /25 /26 مُعَلَّى /26، /25 عَنِ /25 /26 الأَعْمَشِ /26، /25 عَنْ /25 /26 مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ /26، /25 عَنْ /25 /26 مَسْرُوقٍ /26، /27 /25 عَنْ /25 عَائِشَةَ L4049 ، قَالَتْ: " مَا مِنْ /61 أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ /61 صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَاءُ أَنْ أَقُولَ فِيهِ، إِلا قُلْتُ إِلا عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّ /20 عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ حُشِيَ مَا بَيْنَ أُخْمُصِ قَدَمَيْهِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ إِيمَانًا " /27 ومن حديث خَالِد بْن الْوَلِيد أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " من أبغض عمارا أبغضه الله تعالى " . قال خَالِد: فما زلت أحبه من يومئذ . وروي من حديث أنس، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " اشتاقت الجنة إِلَى: علي، وعمارٍ، وسلمان، وبلالٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهم " . ومن حديث علي بْن أَبِي طالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: جاء عَمَّار يستأذن على النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوما، فعرف صوته، فَقَالَ: " مرحبا بالطيب المطيب ائذنوا لَهُ " . وروى الأَعْمَش، عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ السُّلَمِيّ، قَالَ: شهدنا مع علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صفين، فرأيت عَمَّار بْن يَاسِر لا يأخذ فِي ناحيةٍ ولا وادٍ من أودية صفين إلا رأيت أصحاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتبعونه، كأنه علم لهم، وسمعت عمارا يَقُول يومئذ لهاشم بْن عقبة: يَا هاشم تقدم، الجنة تحت الأبارقة، اليوم ألقى الأحبة: محمدا وحزبه . والله لو هزمونا حَتَّى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وأنهم على الباطل، ثُمَّ قَالَ: الرجز /50 /51 نحن ضربناكم على تنزيله /51 /51 فاليوم نضربكم على تأويله /51 /50 /50 /51 ضربا يزيل الهام عَنْ مقيله /51 /51 ويذهل الخليل عَنْ خليله /51 /50 /50 أو يرجع الحق إِلَى سبيله /50 قَالَ: فلم أر أصحاب مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قتلوا فِي موطن مَا قتلوا يومئذ . وقال أَبُو مَسْعُود، وطائفة لحذيفة حين احتضر وأعيد ذكر الفتنة: إذا اختلف الناس بمن تأمرنا ؟ قَالَ: عليكم بابن سمية، فإنه لن يفارق الحق حَتَّى يموت، أو قَالَ: فإنه يدور مع الحق حيث دار . وبعضهم يرفع هَذَا الحديث عَنْ حذيفة . وروى الشَّعْبِيّ، عَنِ الأحنف بْن قَيْس فِي خبر صفين، قَالَ: ثُمَّ حمل عَمَّار فحمل عَلَيْهِ ابْن جزء السكسكي، وَأَبُو الغادية الفزاري، فأما أَبُو الغادية فطعنه، وأما ابْن جزء فاحتز رأسه . وذكر تمام الحديث، وقد ذكرته فيما خرجت من طرق حديث عَمَّار: " تقتلك الفئة الباغية " . وَرَوَى وَكِيع، /25 عَنْ /94 شُعْبَةَ /94، /25 عَنْ /25 /26 عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ /26، /25 عَنْ /25 /26 عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ /26، قَالَ " لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَمَّارٍ يَوْمَ صِفِّينَ وَاسْتَسْقَى، فَأَتَى بِشَرْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَ، فَقَالَ: الْيَوْمُ أَلْقَى الأَحِبَّةَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّ آخِرَ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةَ لَبَنٍ . ثُمَّ استسقى، فأتته امرأة طويلة اليدين بإناء فِيهِ ضياح من لبن، فَقَالَ عَمَّار حين شربه: الحمد لله، الجنة تحت الأسنة، ثُمَّ قَالَ: والله لو ضربونا حَتَّى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا أن مصلحينا على الحق وأنهم على الباطل "، ثُمَّ قاتل حَتَّى قتل رَوَى شُعْبَةُ، /25 عَنْ /94 أَبِي إِسْحَاقَ، /94 /25 عَنْ /25 /26 حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ /26، قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابَ عُمَرَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ: " أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَمَّارًا أَمِيرًا، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ مُعَلِّمًا وَوَزِيرًا، وَهُمَا مِنَ النُّجَبَاءِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَطِيعُوا لَهُمَا، وَاقْتَدُوا بِهِمَا، فَإِنِّي قَدْ آثَرْتُكُمْ بِعَبْدِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِي أَثَرَةً قال أَبُو عُمَر رحمه الله: إنما قَالَ عُمَر فِي عَمَّار، وَابْن مَسْعُود، وهما من النجباء من أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحديث علي بْن أَبِي طالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، والله أعلم . مِنْ رِوَايَةِ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، وَغَيْرِهِ، /25 عَنْ /94 كَثِيرٍ /94 أَبِي إِسْمَاعِيلَ، من عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُلَيْلٍ، /25 عَنْ /25 عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلا أُعْطِيَ سَبْعَةَ نُجَبَاءٍ وُزَرَاءٍ وَرُفَقَاءٍ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ: حَمْزَةُ، وَجَعْفَرٌ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَالْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَسُلَيْمَانُ، وَعَمَّارٌ، وَأَبُو ذَرٍّ، وَحُذَيْفَةُ، وَالْمِقْدَادُ، وَبِلالٌ . وتواترت الآثار عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " تقتل عَمَّار الفئة الباغية " وهذا من إخباره بالغيب وأعلام نبوته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ من أصح الأحاديث . وكانت صفين فِي ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين، ودفنه علي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي ثيابه ولم يغسله . وروى أهل الكوفة أَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِ، وَهُوَ مذهبهم فِي الشهداء إنهم لا يغسلون، ولكنهم يصلى عليهم . وكانت سن عَمَّار يَوْم قتل نيفا على تسعين، وقيل: ثلاثا وتسعين . وقيل: إحدى وتسعين . وقيل: اثنتين وتسعين سنة