Sa`d ibn `Ubada al-Ansari
سعد بن عبادة الأنصاري
(أبو ثابت المدني)
verifiedCompanion
verified صحابي
KunyaAbu Thabit ، Abu Qays ، Abu Lbaba
Generation
1std. 15 AHmale
الكنيةأبو ثابت ، أبو قيس ، أبو لبابة
الطبقة
الأولىت. ١٥ هـmale
Narrator Lineage
Sa`d ibn `Ubada ibn Dlym ibn Haritha ibn Abi Khuzayma ibn Tha`laba ibn Tarif ibn al-Khazraj ibn Sa`ada ibn Ka`b ibn al-Khazraj
الاسم الكامل
سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج
Cities/Regions
Madina
بلد الإقامة
المدينة
Affiliations
al-Ansary،alkhzrjy،almdny،albdri
النسب والنسبة
الأنصاري، الخزرجي، المدني، البدري
Narrates in Muslim
أخرج له مسلم
Critical Appraisals
الجرح والتعديل
أبو حاتم بن حبان البستي
شهد بدرا والعقبة وكان نقيبا
ابن حجر العسقلاتي
قال في التقريب : صحابي جليل مشهور أحد النقباء وسيد الخزرج
أبو حاتم الرازي
شهد بدرا
البخاري
شهد بدرا
المزي
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم
history_edu Teachers
المشايخgroup Students
التلاميذ- أبو هريرة الدوسيأبو هريرة الدوسي
- أنس بن مالك الأنصاريأنس بن مالك الأنصاري
- عبد الله بن العباس القرشيعبد الله بن العباس القرشي
- عبد الله بن عمرو السهميعبد الله بن عمرو السهمي
- محمد بن شهاب الزهريمحمد بن شهاب الزهري
- الحسن البصريالحسن البصري
- المغيرة بن شعبة الثقفيالمغيرة بن شعبة الثقفي
- سعيد بن المسيب القرشيسعيد بن المسيب القرشي
- أبو صالح السمانأبو صالح السمان
- القاسم بن محمد التيميالقاسم بن محمد التيمي
- أسعد بن سهل الأنصاريأسعد بن سهل الأنصاري
- طارق بن شهاب البجليطارق بن شهاب البجلي
- هلال بن يساف الأشجعيهلال بن يساف الأشجعي
- قيس بن سعد الأنصاريقيس بن سعد الأنصاري
- عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحيعبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي
- عمرو بن شرحبيل الهمدانيعمرو بن شرحبيل الهمداني
- خالد بن سلمة القرشيخالد بن سلمة القرشي
- هزيل بن شرحبيل الأوديهزيل بن شرحبيل الأودي
- سعيد بن عبادة الأنصاريسعيد بن عبادة الأنصاري
- شرحبيل بن سعيد الأنصاريشرحبيل بن سعيد الأنصاري
- عمرو بن شرحبيل الأنصاريعمرو بن شرحبيل الأنصاري
- إسحاق بن سعد الأنصاريإسحاق بن سعد الأنصاري
- عيسى بن فائد الرقيعيسى بن فائد الرقي
- حميد بن أبي الصعبة مدينيحميد بن أبي الصعبة مديني
- ابن سعد بن عبادة الأنصاريابن سعد بن عبادة الأنصاري
- عمرو بن قيس الأنصاريعمرو بن قيس الأنصاري
- بشيربشير
24 Hadith Narrated
٢٤ حديثًا مرويًا
Rijal Texts
الأقوال الرجالية
[2214] سَعْد بن عبادة بن دليم بن حَارِثَة بن حزيمة
ويقال: ابْن حَارِثَة بْن حرام بْن أَبِي حزيمة، ويقال: ابْن حَارِثَة بْن حزيمة بْن أَبِي حزيمة بْن ثعلبة بْن طريف بْن الخزرج بْن ساعدة بْن كعب بْن الخزرج الأكبر الأَنْصَارِيّ الخزرجي سيد الخزرج أَبُو ثَابِت، ويقال: أَبُو قَيْس الْمَدَنِيّ صاحب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أمه عمرة بِنْت مَسْعُود، ويقال: بِنْت سَعِيد بْن عَمْرو بْن زَيْد مناة، ولها صحبة، وماتت فِي زمن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، اختلف فِي شهوده بدرا، وشهد العقبة، وغيرها من المشاهد .
قال أَبُو الْحَسَن الميموني، عَنْ أَحْمَد بْن حَنْبَل، عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة: عبادة بْن الصامت عقبي أحدي بدري شجري وهُوَ نقيب
وذكره مُحَمَّد بْن سَعْد فِي الطبقة الأولى ممن لم يشهد بدرا وقال: كَانَ يتهيأ للخروج إِلَى بدر فنهش فأقام فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ " لئن كَانَ سَعْد لم يشهدها لقد كَانَ حريصا عليها وكان عقبيا نقيبا سيدا جوادا "
وقال فِي الطبقات الكبير فِي تسمية النقباء: ومن بني ساعدة بْن كعب بْن الخزرج سَعْد بْن عبادة بْن دليم بْن حَارِثَة بْن أَبِي حزيمة وأمه عمرة بِنْت مَسْعُود بْن قَيْس بْن عَمْرو بْن زَيْد مناة بْن عدي بْن عَمْرو بْن مَالِك بْن النجار وهُوَ ابْن خالة سَعْد بْن زَيْد الأشهلي من أهل بدر وكان سَعْد فِي الجاهلية يكتب بالعربية وكانت الكتابة فِي العرب قليلا وكان يحسن العوم والرمي وكان من أحسن ذَلِكَ سمي الكامل وكان سَعْد بْن عبادة وعدة آباء لَهُ قبله فِي الجاهلية ينادي على أطمهم من أحب الشحم واللحم فليأت أطم دليم بْن حَارِثَة
قال مُحَمَّد بْن عُمَر: وكان سَعْد بْن عبادة والمنذر بْن عَمْرو وأَبُو دجانة لما أسلموا يكسرون أصنام بني ساعدة وسعد شهد العقبة مع السبعين من الأنصار فِي روايتهم جميعا وكان أحد النقباء الاثني عشر وكان سيدا جوادا ولم يشهد بدرا كَانَ يتهيأ للخروج إِلَى بدر ويأتي دور الأنصار يحضهم على الخروج فنهش قبل أن يخرج فأقام فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " لئن كَانَ سَعْد لم يشهدها لقد كَانَ حريصا عليها " وروى بعضهم أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ضرب لَهُ بسهمه وأجره وليس ذَلِكَ بمجمع عليه ولا بثبت ولم يذكره أحد ممن يروى المغازي فِي تسمية من شهد بدرا ولكنه قد شهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وكان سَعْد لما قدم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الْمَدِينَة يبعث إِلَيْهِ فِي كل يوم جفنة فيها ثريد بلحم أو ثريد بلبن أو بخل وزيت أو بسمن وأكثر ذَلِكَ اللحم وكانت جفنة سَعْد تدور مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي بيوت أزواجه وكانت أمه عمرة بِنْت مَسْعُود من المبايعات توفيت بالمدينة ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ غائب فِي غزوة دومة الجندل وكانت فِي شهر ربيع الأول سنة خمس من الهجرة وكان سَعْد بْن عبادة معه فِي تلك الغزوة فلما قدم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الْمَدِينَة أتى قبرها فصلى عليها
وقال مقسم عَنِ ابْن عَبَّاس: كانت راية رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي المواطن كلها راية المهاجرين مع علي بْن أَبِي طَالِب وراية الأنصار مع سَعْد بْن عبادة
وقال حَمَّاد بْن سَلَمَة، عَنْ ثَابِت، عَنْ أَنَس: لما بلغ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إقبال أَبِي سُفْيَان قال: " أشيروا علي " فقام أَبُو بَكْر فَقَالَ لَهُ: "اجلس " ثُمَّ قام عُمَر فَقَالَ لَهُ: " اجلس " فقام سَعْد بْن عبادة فَقَالَ: إيانا تريد يَا رَسُول اللَّهِ فلو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إِلَى برك الغماد لفعلنا ذَلِكَ
وقال جَرِير بْن حازم، عَنْ مُحَمَّد بْن سيرين: كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إذا أمسى قسم ناسا من أهل الصفة بين ناس من أصحابه وكان الرجل يذهب بالرجل والرجل يذهب بالرجلين والرجل يذهب بالثلاثة حَتَّى ذكر عشرة وكان سَعْد بْن عبادة يرجع كل ليلة إِلَى أهله بثمانين منهم يعشيهم
وقال هِشَام بْن عُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ: كَانَ منادي سَعْد بْن عبادة ينادي على أطمه من كَانَ يريد شحما أو لحما فليأت سعدا قال: وكان سَعْد يَقُول: اللهم هب لي حمدا وهْب لي مجدا لا مجد إلا بفعال ولا فعال إلا بمال اللهم إنه لا يصلحني القليل ولا أصلح عليه ومناقبه وفضائله كثيرة جدا
قال أَبُو عُمَر بْن عبد البر وتخلف سَعْد بْن عبادة عَنْ بيعة أَبِي بَكْر وخرج عَنِ الْمَدِينَة ولم ينصرف إليها إِلَى أن مات بحوران من أرض الشام لسنتين ونصف مضتا من خلافة عُمَر وذلك سنة خمس عشرة وقيل: سنة أربع عشرة وقيل: بل مات سَعْد بْن عبادة فِي خلافة أَبِي بَكْر سنة إحدى عشرة ولم يختلفوا أنه وجد ميتا فِي مغتسله وقد اخضر جسده ولم يشعروا بموته حَتَّى سمعوا قائلا يَقُول ولم يرون أحدا
قد قتلنا سيد الخ زرج سَعْد بْن عبادة
ورميناه بسهمين فلم يخط فؤاده
وقال ابْن جريج عَنْ عَطَاء: سمعت أن الجن قالت فِي سَعْد بْن عبادة: فذكر البيتين
وقال يَحْيَى بْن بكير وعمرو بْن علي: مات سنة ست عشرة لَهُ ذكر فِي غير موضع من الصحيحين
وروى لَهُ الأربعة
ويقال: ابْن حَارِثَة بْن حرام بْن أَبِي حزيمة، ويقال: ابْن حَارِثَة بْن حزيمة بْن أَبِي حزيمة بْن ثعلبة بْن طريف بْن الخزرج بْن ساعدة بْن كعب بْن الخزرج الأكبر الأَنْصَارِيّ الخزرجي سيد الخزرج أَبُو ثَابِت، ويقال: أَبُو قَيْس الْمَدَنِيّ صاحب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أمه عمرة بِنْت مَسْعُود، ويقال: بِنْت سَعِيد بْن عَمْرو بْن زَيْد مناة، ولها صحبة، وماتت فِي زمن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، اختلف فِي شهوده بدرا، وشهد العقبة، وغيرها من المشاهد .
روى عن
النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
روى عنه
ابنه إِسْحَاق بْن سَعْد بْن عبادة صد
وأَبُو أُمَامَة أَسْعَد بْن سهل بْن حنيف
والحسن البصري د س ولم يدركه
وابنه سَعِيد بْن سَعْد بْن عبادة س
وسعيد بْن الْمُسَيِّب د س ق
وابن ابنه شرحبيل بْن سَعِيد بْن سَعْد بْن عبادة س على خلاف فيه
وعبد الله بْن عَبَّاس س
وعيسى بْن فائد د وقيل: بينهما رجل
وابنه قَيْس بْن سَعْد بْن عبادة
وروى ربيعة بْن أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ ت عَنِ ابْن لسعد بْن عبادة عَنْ أَبِيهِ
قال أَبُو الْحَسَن الميموني، عَنْ أَحْمَد بْن حَنْبَل، عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة: عبادة بْن الصامت عقبي أحدي بدري شجري وهُوَ نقيب
وذكره مُحَمَّد بْن سَعْد فِي الطبقة الأولى ممن لم يشهد بدرا وقال: كَانَ يتهيأ للخروج إِلَى بدر فنهش فأقام فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ " لئن كَانَ سَعْد لم يشهدها لقد كَانَ حريصا عليها وكان عقبيا نقيبا سيدا جوادا "
وقال فِي الطبقات الكبير فِي تسمية النقباء: ومن بني ساعدة بْن كعب بْن الخزرج سَعْد بْن عبادة بْن دليم بْن حَارِثَة بْن أَبِي حزيمة وأمه عمرة بِنْت مَسْعُود بْن قَيْس بْن عَمْرو بْن زَيْد مناة بْن عدي بْن عَمْرو بْن مَالِك بْن النجار وهُوَ ابْن خالة سَعْد بْن زَيْد الأشهلي من أهل بدر وكان سَعْد فِي الجاهلية يكتب بالعربية وكانت الكتابة فِي العرب قليلا وكان يحسن العوم والرمي وكان من أحسن ذَلِكَ سمي الكامل وكان سَعْد بْن عبادة وعدة آباء لَهُ قبله فِي الجاهلية ينادي على أطمهم من أحب الشحم واللحم فليأت أطم دليم بْن حَارِثَة
قال مُحَمَّد بْن عُمَر: وكان سَعْد بْن عبادة والمنذر بْن عَمْرو وأَبُو دجانة لما أسلموا يكسرون أصنام بني ساعدة وسعد شهد العقبة مع السبعين من الأنصار فِي روايتهم جميعا وكان أحد النقباء الاثني عشر وكان سيدا جوادا ولم يشهد بدرا كَانَ يتهيأ للخروج إِلَى بدر ويأتي دور الأنصار يحضهم على الخروج فنهش قبل أن يخرج فأقام فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " لئن كَانَ سَعْد لم يشهدها لقد كَانَ حريصا عليها " وروى بعضهم أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ضرب لَهُ بسهمه وأجره وليس ذَلِكَ بمجمع عليه ولا بثبت ولم يذكره أحد ممن يروى المغازي فِي تسمية من شهد بدرا ولكنه قد شهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وكان سَعْد لما قدم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الْمَدِينَة يبعث إِلَيْهِ فِي كل يوم جفنة فيها ثريد بلحم أو ثريد بلبن أو بخل وزيت أو بسمن وأكثر ذَلِكَ اللحم وكانت جفنة سَعْد تدور مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي بيوت أزواجه وكانت أمه عمرة بِنْت مَسْعُود من المبايعات توفيت بالمدينة ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ غائب فِي غزوة دومة الجندل وكانت فِي شهر ربيع الأول سنة خمس من الهجرة وكان سَعْد بْن عبادة معه فِي تلك الغزوة فلما قدم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الْمَدِينَة أتى قبرها فصلى عليها
وقال مقسم عَنِ ابْن عَبَّاس: كانت راية رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي المواطن كلها راية المهاجرين مع علي بْن أَبِي طَالِب وراية الأنصار مع سَعْد بْن عبادة
وقال حَمَّاد بْن سَلَمَة، عَنْ ثَابِت، عَنْ أَنَس: لما بلغ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إقبال أَبِي سُفْيَان قال: " أشيروا علي " فقام أَبُو بَكْر فَقَالَ لَهُ: "اجلس " ثُمَّ قام عُمَر فَقَالَ لَهُ: " اجلس " فقام سَعْد بْن عبادة فَقَالَ: إيانا تريد يَا رَسُول اللَّهِ فلو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إِلَى برك الغماد لفعلنا ذَلِكَ
وقال جَرِير بْن حازم، عَنْ مُحَمَّد بْن سيرين: كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إذا أمسى قسم ناسا من أهل الصفة بين ناس من أصحابه وكان الرجل يذهب بالرجل والرجل يذهب بالرجلين والرجل يذهب بالثلاثة حَتَّى ذكر عشرة وكان سَعْد بْن عبادة يرجع كل ليلة إِلَى أهله بثمانين منهم يعشيهم
وقال هِشَام بْن عُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ: كَانَ منادي سَعْد بْن عبادة ينادي على أطمه من كَانَ يريد شحما أو لحما فليأت سعدا قال: وكان سَعْد يَقُول: اللهم هب لي حمدا وهْب لي مجدا لا مجد إلا بفعال ولا فعال إلا بمال اللهم إنه لا يصلحني القليل ولا أصلح عليه ومناقبه وفضائله كثيرة جدا
قال أَبُو عُمَر بْن عبد البر وتخلف سَعْد بْن عبادة عَنْ بيعة أَبِي بَكْر وخرج عَنِ الْمَدِينَة ولم ينصرف إليها إِلَى أن مات بحوران من أرض الشام لسنتين ونصف مضتا من خلافة عُمَر وذلك سنة خمس عشرة وقيل: سنة أربع عشرة وقيل: بل مات سَعْد بْن عبادة فِي خلافة أَبِي بَكْر سنة إحدى عشرة ولم يختلفوا أنه وجد ميتا فِي مغتسله وقد اخضر جسده ولم يشعروا بموته حَتَّى سمعوا قائلا يَقُول ولم يرون أحدا
قد قتلنا سيد الخ زرج سَعْد بْن عبادة
ورميناه بسهمين فلم يخط فؤاده
وقال ابْن جريج عَنْ عَطَاء: سمعت أن الجن قالت فِي سَعْد بْن عبادة: فذكر البيتين
وقال يَحْيَى بْن بكير وعمرو بْن علي: مات سنة ست عشرة لَهُ ذكر فِي غير موضع من الصحيحين
وروى لَهُ الأربعة
[3175] سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن حرام بن خزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري
سيد الخزرج، يكنى أبا ثابت، وأبا قيس، وأمه عمرة بنت مسعود لها صحبة، وماتت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم سنة خمس، وشهد سعد العقبة، وكان أحد النقباء، واختلف في شهوده بدرا، فأثبته البخاري، وقال ابن سعد: كان يتهيأ للخروج فنهس فأقام، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لقد كان حريصا عليها " . قال ابن سعد: وكان يكتب بالعربية، ويحسن العوم والرمي، فكان يقال له الكامل، وكان مشهورا بالجود هو وأبوه وجده وولده، وكان لهم أطم ينادي عليه كل يوم من أحب الشحم واللحم فليأت أطم دليم بن حارثة، وكانت جفنة سعد تدور مع النبي صلى الله عليه وسلم في بيوت أزواجه، وقال مقسم، عن ابن عباس: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المواطن كلها رايتان، مع علي راية المهاجرين، ومع سعد بن عبادة راية الأنصار، وروى له أحمد من طريق محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن قيس بن سعد: زارنا النبي صلى الله عليه وسلم في منزلنا، فقال: " السلام عليكم ورحمة الله "، الحديث، وفيه: ثم رفع يده، فقال: " اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة "، وروى أبو يعلى من حديث جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " جزى الله عنا الأنصار خيرا، لا سيما عبد الله بن عمرو بن حرام وسعد بن عبادة " . وروى ابن أبي الدنيا من طريق ابن سيرين، قال: كان أهل الصفة إذا أمسوا انطلق الرجل بالواحد، والرجل بالاثنين، والرجل بالجماعة، فأما سعد فكان ينطلق بثمانين، وروى الدارقطني في كتاب الأسخياء من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان منادي سعد ينادي على أطمة: من كان يريد شحما ولحما فليأت سعدا، وكان سعد يقول: اللهم هب لي مجدا، لا مجد إلا بفعال، ولا فعال إلا بمال، اللهم إنه لا يصلحني القليل، ولا أصلح عليه، وعن محمد بن سيرين: كان سعد بن عبادة يعشى كل ليلة ثمانين من أهل الصفة، وقصته في تخلفه عن بيعة أبي بكر مشهورة، وخرج إلى الشام فمات بحوران سنة خمس عشرة، وقيل سنة ست عشرة، وروى عنه بنوه: قيس، وسعيد، وإسحاق، وحفيده شرحبيل بن سعيد، وروى عنه من الصحابة أيضا: ابن عباس، وأبو أمامة بن سهل، وأرسل عنه الحسن، وعيسى بن فائد، وروى أبو داود من حديث قيس بن سعد: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة "، أخرجه في أثناء حديث، وقيل إن قبره بالمنيحة، قرية بدمشق بالغوطة، وعن سعيد بن عبد العزيز أنه مات ببصرى، وهي أول مدينة فتحت من الشام
سيد الخزرج، يكنى أبا ثابت، وأبا قيس، وأمه عمرة بنت مسعود لها صحبة، وماتت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم سنة خمس، وشهد سعد العقبة، وكان أحد النقباء، واختلف في شهوده بدرا، فأثبته البخاري، وقال ابن سعد: كان يتهيأ للخروج فنهس فأقام، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لقد كان حريصا عليها " . قال ابن سعد: وكان يكتب بالعربية، ويحسن العوم والرمي، فكان يقال له الكامل، وكان مشهورا بالجود هو وأبوه وجده وولده، وكان لهم أطم ينادي عليه كل يوم من أحب الشحم واللحم فليأت أطم دليم بن حارثة، وكانت جفنة سعد تدور مع النبي صلى الله عليه وسلم في بيوت أزواجه، وقال مقسم، عن ابن عباس: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المواطن كلها رايتان، مع علي راية المهاجرين، ومع سعد بن عبادة راية الأنصار، وروى له أحمد من طريق محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن قيس بن سعد: زارنا النبي صلى الله عليه وسلم في منزلنا، فقال: " السلام عليكم ورحمة الله "، الحديث، وفيه: ثم رفع يده، فقال: " اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة "، وروى أبو يعلى من حديث جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " جزى الله عنا الأنصار خيرا، لا سيما عبد الله بن عمرو بن حرام وسعد بن عبادة " . وروى ابن أبي الدنيا من طريق ابن سيرين، قال: كان أهل الصفة إذا أمسوا انطلق الرجل بالواحد، والرجل بالاثنين، والرجل بالجماعة، فأما سعد فكان ينطلق بثمانين، وروى الدارقطني في كتاب الأسخياء من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان منادي سعد ينادي على أطمة: من كان يريد شحما ولحما فليأت سعدا، وكان سعد يقول: اللهم هب لي مجدا، لا مجد إلا بفعال، ولا فعال إلا بمال، اللهم إنه لا يصلحني القليل، ولا أصلح عليه، وعن محمد بن سيرين: كان سعد بن عبادة يعشى كل ليلة ثمانين من أهل الصفة، وقصته في تخلفه عن بيعة أبي بكر مشهورة، وخرج إلى الشام فمات بحوران سنة خمس عشرة، وقيل سنة ست عشرة، وروى عنه بنوه: قيس، وسعيد، وإسحاق، وحفيده شرحبيل بن سعيد، وروى عنه من الصحابة أيضا: ابن عباس، وأبو أمامة بن سهل، وأرسل عنه الحسن، وعيسى بن فائد، وروى أبو داود من حديث قيس بن سعد: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة "، أخرجه في أثناء حديث، وقيل إن قبره بالمنيحة، قرية بدمشق بالغوطة، وعن سعيد بن عبد العزيز أنه مات ببصرى، وهي أول مدينة فتحت من الشام
[2013] - ب د ع: سعد بْن عبادة بْن دليم بْن حارثة بْن أَبِي حزيمة وقيل: حارثة بْن حزام بْن حزيمة بْن ثعلبة بْن طريف بْن الخزرج بْن ساعدة بْن كعب بْن الخزرج الأنصاري الساعدي، يكنى أبا ثابت، وقيل: أبا قيس، والأول أصح . وكان نقيب بني ساعدة عند جميعهم، وشهد بدرًا عند بعضهم، ولم يذكره ابن عقبة ولا ابن إِسْحَاق في البدريين، وذكره فيهم الواقدي، والمدائني، وابن الكلبي . وكان سيدًا جوادًا، وهو صاحب راية الأنصار في المشاهد كلها، وكان وجيهًا في الأنصار، ذا رياسة وسيادة، يعترف قومه له بها، وكان يحمل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كل يَوْم جفنة مملوءة ثريدًا ولحمًا، تدور معه حيث دار، يقال: لم يكن في الأوس ولا في الخزرج أربعة يطعمون يتوالون في بيت واحد، إلا قيس بْن سعد بْن عبادة بْن دليم، وله ولأهله في الجود أخبار حسنة .
464
وقد كان قيس بْن سعد من أعظم الناس جودًا وكرمًا، وقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قيس بْن سعد بْن عبادة: إنه من بيت جود، وفي سعد بْن عبادة، وسعد بْن معاذ جاء الخبر أن قريشًا سمعوا صائحًا، يصيح ليلًا عَلَى أَبِي قبيس: /50 /51 فإن يسلم السعدان يصبح مُحَمَّد /51 /51 بمكة لا يخشى خلاف مخالف /51 /50 قال: فظنت قريش أَنَّهُ يعني سعد بْن زيد مناة بْن تميم، وسعد هذيم، من قضاعة، فسمعوا الليلة الثانية قائلًا: /50 /51 أيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرًا /51 /51 ويا سعد سعد الخزجين الغطارف /51 /50 /50 /51 أجيبا إِلَى داعي الهدى وتمنيا /51 /51 على اللَّه في الفردوس منية عارف /51 /50 /50 /51 وَإِن ثواب اللَّه للطالب الهدى /51 /51 جنان من الفردوس ذات زخارف /51 /50 فقالوا: هذا سعد بْن معاذ، وسعد بْن عبادة . ولما كان غزوة الخندق بذل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعيينة بْن حصن ثلث ثمار المدينة، لينصرف بمن معه من غطفان، واستشار سعد بْن معاذ، وسعد بْن عبادة، دون سائر الناس، فقالا: يا رَسُول اللَّهِ، إن كنت أمرت بشيء فافعله، وَإِن كان غير ذلك فوالله ما نعطيهم إلا السبف، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لم أؤمر بشيء، وَإِنما هو رأي أعرضه عليكما "، قالا: يا رَسُول اللَّهِ، ما طمعوا بذلك منا قط في الجاهلية، فكيف اليوم، وقد هدانا اللَّه بك، فسر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقولهما . وكانت راية رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيد سعد بْن عبادة يَوْم الفتح، فمرّ بها عَلَى أَبِي سفيان، وكان أَبُو سفيان قد أسلم، فقال له سعد: اليوم يَوْم الملحمة، اليوم تستحل الحرمة، اليوم أذل اللَّه قريشًا، فلما مر رَسُول اللَّهِ في كتيبة من الأنصار، ناداه أَبُو سفيان: يا رَسُول اللَّهِ، أمرت بقتل قومك، زعم سعد أَنَّهُ قاتلنا، وقال عثمان، وعبد الرحمن بْن عوف: يا رَسُول اللَّهِ، ما نأمن سعدًا أن تكون منه صولة في قريش، فقال رَسُول اللَّهِ: " يا أبا سفيان، اليوم يَوْم المرحمة، اليوم أعز اللَّه قريشًا "، فاخذ رَسُول اللَّهِ اللواء من سعد، وأعطاءه ابنه قيسًا، وقيل: أعطى اللواء الزبير بْن العوام، وقيل: أمر عليًا فأخذ اللواء، ودخل به مكة . وكان غيورًا شديد الغيرة، وَإِياه أراد رَسُول اللَّهِ بقوله: " إن سعدًا لغيور، وَإِني لأغير من سعد، والله أغير منا، وغيرة اللَّه أن لا تؤتي محارمه " . وفي هذا الحديث قصة . ولما توفي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طمع في الخلافة، وجلس في سقيفة بني ساعدة ليبايع لنفسه، فجاء إليه أَبُو بكر، وعمر، فبايع الناس أبا بكر، وعدلوا عَنْ سعد، فلم يبايع سعد أبا بكر ولا عمر، وسار إِلَى الشام، فأقام به بحوران إِلَى أن مات سنة خمس عشرة، وقيل: سنة أربع عشرة، وقيل: مات سنة إحدى عشرة، ولم يختلفوا أَنَّهُ وجد ميتًا عَلَى مغتسله، وقد اخضر جسده، ولم يشعروا بموته بالمدينة حتى سمعوا قائلًا يقول من بئر، ولا يرون أحدًا: /50 /51 قتلنا سيد الخزرج /51 سعد بْن عبادة /51 /50 /50 /51 رميناه بسهمين /51 /51 فلم نخط فؤاده /51 /50 فلما سمع الغلمان ذلك ذعروا، فحفظ ذلك اليوم فوجوده اليوم الذي مات فيه سعد بالشام قيل: إن البئر التي سمع منها الصوت بئر منبه، وقيل: بئر سكن . قال ابن سيرين: بينا سعد يبول قائمًا، إذ اتكأ فمات، قتلته الجن، وقال البيتين . قيل: إن قبره بالمنيحة، قرية من غوطة دمشق، وهو مشهور يزار إِلَى اليوم . روى عنه ابن عباس وغيره، من حديثه أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " ما من رجل تعلم القرآن ثم نسبه إلا لقى اللَّه وهو أجذم، وما من أمير عشيرة إلا أتى يَوْم القيامة مغلولًا حتى يطلقه العدل " . أخرجه الثلاثة . حزيمة: بفتح الحاء المهملة، وكسر الزاي، وبعدها ياء تحتها نقطتان، ثم ميم وهاء
464
0 0
&0 /2 /140 أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ الأَمِينُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وهِشَامُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَعْنَى، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، /27 عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ L6525 ، قَالَ: زَارَنَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنْزِلِنَا فَقَالَ: /20 " السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ "، قَالَ: فَرَدَّ سَعْدٌ رَدًّا خَفِيًّا، قَالَ قَيْسٌ: فَقُلْتُ: أَلا تَأْذَنْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: دَعْهُ يُكْثِرُ عَلَيْنَا مِنَ السَّلامِ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " السَّلامَ "، ثُمَّ رَجَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، واتَّبَعَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ تَسْلِيمَكَ، وَأَرُدُّ عَلَيْكَ رَدًّا خَفِيًّا، لِتُكْثِرَ عَلَيْنَا السَّلامَ، فَانْصَرَفَ مَعَهُ رَسُول اللَّهِ، فَأَمَرَ لَهُ سَعْدٌ بِغُسْلٍ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ نَاوَلَهُ مَلْحَفَةً مَصْبُوغَةً بِزَعْفَرَانٍ أَوْ وَرْسٍ، فَاشْتَمَلَ بِهَا، ثُمَّ رَفَعَ رَسُول اللَّهِ يَدَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ عَلَى آل سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ " /27 وقد كان قيس بْن سعد من أعظم الناس جودًا وكرمًا، وقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قيس بْن سعد بْن عبادة: إنه من بيت جود، وفي سعد بْن عبادة، وسعد بْن معاذ جاء الخبر أن قريشًا سمعوا صائحًا، يصيح ليلًا عَلَى أَبِي قبيس: /50 /51 فإن يسلم السعدان يصبح مُحَمَّد /51 /51 بمكة لا يخشى خلاف مخالف /51 /50 قال: فظنت قريش أَنَّهُ يعني سعد بْن زيد مناة بْن تميم، وسعد هذيم، من قضاعة، فسمعوا الليلة الثانية قائلًا: /50 /51 أيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرًا /51 /51 ويا سعد سعد الخزجين الغطارف /51 /50 /50 /51 أجيبا إِلَى داعي الهدى وتمنيا /51 /51 على اللَّه في الفردوس منية عارف /51 /50 /50 /51 وَإِن ثواب اللَّه للطالب الهدى /51 /51 جنان من الفردوس ذات زخارف /51 /50 فقالوا: هذا سعد بْن معاذ، وسعد بْن عبادة . ولما كان غزوة الخندق بذل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعيينة بْن حصن ثلث ثمار المدينة، لينصرف بمن معه من غطفان، واستشار سعد بْن معاذ، وسعد بْن عبادة، دون سائر الناس، فقالا: يا رَسُول اللَّهِ، إن كنت أمرت بشيء فافعله، وَإِن كان غير ذلك فوالله ما نعطيهم إلا السبف، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لم أؤمر بشيء، وَإِنما هو رأي أعرضه عليكما "، قالا: يا رَسُول اللَّهِ، ما طمعوا بذلك منا قط في الجاهلية، فكيف اليوم، وقد هدانا اللَّه بك، فسر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقولهما . وكانت راية رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيد سعد بْن عبادة يَوْم الفتح، فمرّ بها عَلَى أَبِي سفيان، وكان أَبُو سفيان قد أسلم، فقال له سعد: اليوم يَوْم الملحمة، اليوم تستحل الحرمة، اليوم أذل اللَّه قريشًا، فلما مر رَسُول اللَّهِ في كتيبة من الأنصار، ناداه أَبُو سفيان: يا رَسُول اللَّهِ، أمرت بقتل قومك، زعم سعد أَنَّهُ قاتلنا، وقال عثمان، وعبد الرحمن بْن عوف: يا رَسُول اللَّهِ، ما نأمن سعدًا أن تكون منه صولة في قريش، فقال رَسُول اللَّهِ: " يا أبا سفيان، اليوم يَوْم المرحمة، اليوم أعز اللَّه قريشًا "، فاخذ رَسُول اللَّهِ اللواء من سعد، وأعطاءه ابنه قيسًا، وقيل: أعطى اللواء الزبير بْن العوام، وقيل: أمر عليًا فأخذ اللواء، ودخل به مكة . وكان غيورًا شديد الغيرة، وَإِياه أراد رَسُول اللَّهِ بقوله: " إن سعدًا لغيور، وَإِني لأغير من سعد، والله أغير منا، وغيرة اللَّه أن لا تؤتي محارمه " . وفي هذا الحديث قصة . ولما توفي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طمع في الخلافة، وجلس في سقيفة بني ساعدة ليبايع لنفسه، فجاء إليه أَبُو بكر، وعمر، فبايع الناس أبا بكر، وعدلوا عَنْ سعد، فلم يبايع سعد أبا بكر ولا عمر، وسار إِلَى الشام، فأقام به بحوران إِلَى أن مات سنة خمس عشرة، وقيل: سنة أربع عشرة، وقيل: مات سنة إحدى عشرة، ولم يختلفوا أَنَّهُ وجد ميتًا عَلَى مغتسله، وقد اخضر جسده، ولم يشعروا بموته بالمدينة حتى سمعوا قائلًا يقول من بئر، ولا يرون أحدًا: /50 /51 قتلنا سيد الخزرج /51 سعد بْن عبادة /51 /50 /50 /51 رميناه بسهمين /51 /51 فلم نخط فؤاده /51 /50 فلما سمع الغلمان ذلك ذعروا، فحفظ ذلك اليوم فوجوده اليوم الذي مات فيه سعد بالشام قيل: إن البئر التي سمع منها الصوت بئر منبه، وقيل: بئر سكن . قال ابن سيرين: بينا سعد يبول قائمًا، إذ اتكأ فمات، قتلته الجن، وقال البيتين . قيل: إن قبره بالمنيحة، قرية من غوطة دمشق، وهو مشهور يزار إِلَى اليوم . روى عنه ابن عباس وغيره، من حديثه أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " ما من رجل تعلم القرآن ثم نسبه إلا لقى اللَّه وهو أجذم، وما من أمير عشيرة إلا أتى يَوْم القيامة مغلولًا حتى يطلقه العدل " . أخرجه الثلاثة . حزيمة: بفتح الحاء المهملة، وكسر الزاي، وبعدها ياء تحتها نقطتان، ثم ميم وهاء
سعد بن عبادة: سعد بن عبادة بن دليم بن أبي حارثة بن حليمة، ويقَالَ ابن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الساعدي، يكنى: أبا ثابت . وقد قيل أبو قيس: والأول أصح، وكان نقيبا، شهد العقبة وبدرا في قول بعضهم . ولم يذكره ابن عقبة ولا ابن إسحاق في البدريين . وذكره فيهم جماعة غيرهما منهم الواقدي والمدايني وابن الكلبي . وذكره أبو أحمد الحافظ في كتابه في الكنى بعد أن نسب أباه وأمه، فَقَالَ: شهد بدرا مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ويقَالَ: لم يشهد بدرا، وكان عقبيا نقيبا سيدا جوادا . قَالَ أبو عمر: كان سيدا في الأنصار مقدما وجيها، له رياسة وسيادة، يعترف قومه له بها . يقَالَ: إنه لم يكن في الأوس والخزرج أربعة مطعمون متتالون في بيت واحد إلا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم، ولا كان مثل ذَلِكَ في سائر العرب أيضا إلا ما ذكرنا، عن صفوان بن أمية في بابه من كتابنا هذا