Abu `Ubayda ibn al-Jarrah
أبو عبيدة بن الجراح
(عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن وهيب القرشي)
verifiedCompanion
verified صحابي
KunyaAbu `Ubayda
Generation
1std. 18 AHmale
الكنيةأبو عبيدة
الطبقة
الأولىت. ١٨ هـmale
Narrator Lineage
`Amir ibn `Abd Allah ibn al-Jarrah ibn Hilal ibn Ahyb ibn Dba ibn al-Harith ibn Fhr
الاسم الكامل
عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر
Affiliations
al-Qrshy،alfhri
النسب والنسبة
القرشي، الفهري
Critical Appraisals
الجرح والتعديل
ابن حجر العسقلاتي
قال في التقريب : صحابي مشهور أحد العشرة أسلم قديما وشهد بدرا
أبو حاتم الرازي
من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المزي
أحد العشرة المشهود لهم بالجنة
history_edu Teachers
المشايخgroup Students
التلاميذ- أبو بكر الصديقأبو بكر الصديق
- عبد الله بن عمر العدويعبد الله بن عمر العدوي
- جابر بن عبد الله الأنصاريجابر بن عبد الله الأنصاري
- معاذ بن جبل الأنصاريمعاذ بن جبل الأنصاري
- المغيرة بن شعبة الثقفيالمغيرة بن شعبة الثقفي
- صدي بن عجلان الباهليصدي بن عجلان الباهلي
- عامر الشعبيعامر الشعبي
- مكحول بن أبي مسلم الشاميمكحول بن أبي مسلم الشامي
- عوف بن مالك الأشجعيعوف بن مالك الأشجعي
- عبد الملك بن عمير اللخميعبد الملك بن عمير اللخمي
- عبد الله بن زيد الجرميعبد الله بن زيد الجرمي
- عمرو بن مرة المراديعمرو بن مرة المرادي
- أسعد بن سهل الأنصاريأسعد بن سهل الأنصاري
- خالد بن معدان الكلاعيخالد بن معدان الكلاعي
- سمرة بن جندب الفزاريسمرة بن جندب الفزاري
- عبد الرحمن بن غنم الأشعريعبد الرحمن بن غنم الأشعري
- قبيصة بن ذؤيب الخزاعيقبيصة بن ذؤيب الخزاعي
- جنادة بن أبي أمية الأزديجنادة بن أبي أمية الأزدي
- أبو ثعلبة الخشنيأبو ثعلبة الخشني
- كثير بن مرة الحضرميكثير بن مرة الحضرمي
- أسلم العدويأسلم العدوي
- العرباض بن سارية السلميالعرباض بن سارية السلمي
- غضيف بن الحارث السكونيغضيف بن الحارث السكوني
- عبد الله بن أثوب الخولانيعبد الله بن أثوب الخولاني
- عبد الله بن سراقة الأزديعبد الله بن سراقة الأزدي
- عياض بن غضيف الكنديعياض بن غضيف الكندي
- يزيد بن شجرة الفهرييزيد بن شجرة الفهري
- خالد بن حكيم القرشيخالد بن حكيم القرشي
- حبيب بن وهب الأنصاريحبيب بن وهب الأنصاري
- الحارث بن غطيف الكنديالحارث بن غطيف الكندي
- عبد الرحمن بن سلمة الخزاعيعبد الرحمن بن سلمة الخزاعي
- الوليد بن أبي مالك الهمدانيالوليد بن أبي مالك الهمداني
- سعد بن سمرة الفزاريسعد بن سمرة الفزاري
- ميسرة بن مسروق العبسيميسرة بن مسروق العبسي
- علي بن أبي كثيرعلي بن أبي كثير
- عم عبد الرحمن بن مسلمة الخزاعيعم عبد الرحمن بن مسلمة الخزاعي
- عمار بن نصير السلميعمار بن نصير السلمي
- مسلم بن أكيس القرشيمسلم بن أكيس القرشي
- عبد الرحمن بن سلمةعبد الرحمن بن سلمة
53 Hadith Narrated
٥٣ حديثًا مرويًا
Rijal Texts
الأقوال الرجالية
[3048] ع عَامِر بن عَبْد اللَّهِ بن الجراح بن هلال بن أهيب
، ويقال وهيب بْن ضبة بْن الْحَارِث بْن فهر الْقُرَشِي أَبُو عُبَيْدَة بْن الجراح الفهري
أمين هذه الأمة، وأحد العشرة المشهود لَهُمْ بالجنة، وأمه أميمة بنت غنم بْن جابر، ويقال: أم غنم أميمة بنت جابر القرشية الفهرية، أدركت الإسلام، وأسلمت، شهد بدرا، والمشاهد كلها مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
وقتل أباه يَوْم بدر كافرا.
قال مُحَمَّد بْن سَعْد: فِي الطبقة الأولى من أصحاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ومن بَنِي فهر بْن مَالِك بْن النضر بْن كنانة وهم آخر بطون قريش: أَبُو عُبَيْدَة بْن الجراح وأمه أميمة بنت غنم بْن جابر بْن عَبْد العزى بْن عامرة بْن عميرة وأمها دعد بنت هلال بْن أهيب بْن ضبة بْن الْحَارِث بْن فهر وكَانَ لأبي عُبَيْدَة من الولد: يَزِيد وعمير وأمهما هند بنت جابر بْن وهب بْن ضباب بْن حجير بْن عَبْد بْن معيص بْن عَامِر بْن لؤي فدرج ولد أبي عُبَيْدَة بْن الجراح وليس لَهُ عقب
وقال صدقة بْن سابق، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: آخى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بينه وبين سَعْد بْن معاذ .
وقال مُحَمَّد بْن عُمَر: آخى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَيْنَ أبي عُبَيْدَة بْن الجراح، ومُحَمَّد بْن مسلمة، وشهد أَبُو عُبَيْدَة بدرا وأحدا، وثبت يَوْم أحد مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حِينَ انهزم النَّاس، وولوا. قَالُوا: وشهد أَبُو عُبَيْدَة الخندق، والمشاهد كلها مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وكَانَ من علية أصحابه، وبعثه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِلَى ذي القصة، سرية فِي أربعين رجلا .
وقال خليفة بْن خياط: أمه امْرَأَة من بَنِي الْحَارِث بْن فهر، أدركت الإسلام، وأسلمت .
وقال ابْن البرقي: يقال: إِن أمه أم غنم بنت جابر بْن عَبْد بْن العداء بْن عَامِر بْن ربيعة بْن وديعة بْن الْحَارِث بْن فهر، قال: وذكر بَعْض القرشيين أَن أمه بنت عَبْد العزى بْن شقيق بْن سلامان بْن عَامِر بْن عمير بْن وديعة بْن الْحَارِث بْن فهر .
وقال الزُّبَيْر بْن بكار: شهد بدرا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ونزع الحلقتين اللتين دخلتا فِي وجه النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ من المغفر يَوْم أحد، فانتزعت ثنيتاه فحسنتا فاه، فقيل: مَا رؤي هتم قط أَحْسَن من هتم أبي عُبَيْدَة، وكَانَ يقال: داهيتا قريش: أَبُو بَكْر الصديق، وأَبُو عُبَيْدَة بْن الجراح . ودعا أَبُو بَكْر الصديق يَوْم توفي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي سقيفة بَنِي ساعدة إِلَى البيعة لعمر بْن الْخَطَّاب، أَوْ أبي عُبَيْدَة بْن الجراح، وولاه عُمَر بْن الْخَطَّاب الشام، وفتح اللَّه عَلَيْهِ اليرموك، والجابية وسرغ، مدينة بالشام، والرمادة . وأمه أميمة بنت غنم بْن جابر بْن عَبْد العزى بْن عَامِر بْن عميرة .
وقال الواقدي: حَدَّثَنِي ثور بْن يَزِيد، عَنْ خَالِد بْن معدان، عَنْ مَالِك بْن يخامر، أَنَّهُ وصف أبا عُبَيْدَة بْن الجراح، فَقَالَ: كَانَ رجلا نحيفا معروق الوجه خفيف اللحية، طوالا أجنأ أثرم الثنيتين .
وقال أَيْضًا: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صَالِح، عَنْ يَزِيد بْن رومان، قال: " انطلق عُثْمَان بْن مظعون، وعبيدة بْن الْحَارِث بْن المطلب، وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف، وأَبُو سلمة بْن عَبْد الأسد، وأَبُو عُبَيْدَة بْن الجراح، حَتَّى أتوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فعرض عَلَيْهِم الإسلام، وأنبأهم بشرائعه، فأسلموا جميعا فِي ساعة واحدة وذَلِكَ قبل دخول رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ دار الأرقم، وقبل أَن يدعو فِيهَا " .
وقال أَبُو قلابة، عَنْ أَنَس، عَنِ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أَبُو عُبَيْدَة بْن الجراح " . وروي ذَلِكَ من وجوه كثيرة عَنِ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ .
وقال الجريري، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن شقيق، قلت لعائشة: أي أصحاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كَانَ أحب إِلَيْهِ ؟ قَالَتْ: أَبُو بَكْر، قلت: فمن بعده ؟ قَالَتْ: عُمَر، قلت: فمن بَعْد عُمَر ؟ قَالَتْ: أَبُو عُبَيْدَة بْن الجراح .
وقال علي بْن رباح اللخمي، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن العاص: ثلاثة من قريش أصبح النَّاس وجوها، وأحسنها أخلاقا، وأثبتها حياء، إِن حدثوك لَمْ يكذبوك، وإن حدثتهم لَمْ يكذبوك، أَبُو بَكْر الصديق، وعثمان بْن عَفَّان، وأَبُو عُبَيْدَة بْن الجراح .
ومناقبه، وفضائله كثيرة مشهورة.
ذكر مُحَمَّد بْن سَعْد وغير واحد، أَنَّهُ مَاتَ فِي طاعون عمواس سنة ثماني عشرة وهُوَ ابْن ثمان وخمسين سنة
رَوَى لَهُ الْجَمَاعَة
، ويقال وهيب بْن ضبة بْن الْحَارِث بْن فهر الْقُرَشِي أَبُو عُبَيْدَة بْن الجراح الفهري
أمين هذه الأمة، وأحد العشرة المشهود لَهُمْ بالجنة، وأمه أميمة بنت غنم بْن جابر، ويقال: أم غنم أميمة بنت جابر القرشية الفهرية، أدركت الإسلام، وأسلمت، شهد بدرا، والمشاهد كلها مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
وقتل أباه يَوْم بدر كافرا.
روى عن
النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ع
روى عنه
أسلم مولى عُمَر بْن الْخَطَّاب
وجابر بْن عَبْد اللَّهِ خ د م س
وسمرة بْن جندب
وأَبُو أمامة صدي بْن عجلان الْبَاهِلِي
وعبد اللَّه بْن سراقة د ت
وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن غنم الأشعري ق
والعرباض بْن سارية
وعياض بْن غطيف س
وغضيف بْن الْحَارِث بخ
وقيس بْن أَبِي حازم
وميسرة بْن مسروق العبسي
وناشرة بْن سمي النوبي
وأَبُو ثعلبة الخشني
قال مُحَمَّد بْن سَعْد: فِي الطبقة الأولى من أصحاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ومن بَنِي فهر بْن مَالِك بْن النضر بْن كنانة وهم آخر بطون قريش: أَبُو عُبَيْدَة بْن الجراح وأمه أميمة بنت غنم بْن جابر بْن عَبْد العزى بْن عامرة بْن عميرة وأمها دعد بنت هلال بْن أهيب بْن ضبة بْن الْحَارِث بْن فهر وكَانَ لأبي عُبَيْدَة من الولد: يَزِيد وعمير وأمهما هند بنت جابر بْن وهب بْن ضباب بْن حجير بْن عَبْد بْن معيص بْن عَامِر بْن لؤي فدرج ولد أبي عُبَيْدَة بْن الجراح وليس لَهُ عقب
وقال صدقة بْن سابق، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق: آخى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بينه وبين سَعْد بْن معاذ .
وقال مُحَمَّد بْن عُمَر: آخى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَيْنَ أبي عُبَيْدَة بْن الجراح، ومُحَمَّد بْن مسلمة، وشهد أَبُو عُبَيْدَة بدرا وأحدا، وثبت يَوْم أحد مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حِينَ انهزم النَّاس، وولوا. قَالُوا: وشهد أَبُو عُبَيْدَة الخندق، والمشاهد كلها مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وكَانَ من علية أصحابه، وبعثه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِلَى ذي القصة، سرية فِي أربعين رجلا .
وقال خليفة بْن خياط: أمه امْرَأَة من بَنِي الْحَارِث بْن فهر، أدركت الإسلام، وأسلمت .
وقال ابْن البرقي: يقال: إِن أمه أم غنم بنت جابر بْن عَبْد بْن العداء بْن عَامِر بْن ربيعة بْن وديعة بْن الْحَارِث بْن فهر، قال: وذكر بَعْض القرشيين أَن أمه بنت عَبْد العزى بْن شقيق بْن سلامان بْن عَامِر بْن عمير بْن وديعة بْن الْحَارِث بْن فهر .
وقال الزُّبَيْر بْن بكار: شهد بدرا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ونزع الحلقتين اللتين دخلتا فِي وجه النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ من المغفر يَوْم أحد، فانتزعت ثنيتاه فحسنتا فاه، فقيل: مَا رؤي هتم قط أَحْسَن من هتم أبي عُبَيْدَة، وكَانَ يقال: داهيتا قريش: أَبُو بَكْر الصديق، وأَبُو عُبَيْدَة بْن الجراح . ودعا أَبُو بَكْر الصديق يَوْم توفي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي سقيفة بَنِي ساعدة إِلَى البيعة لعمر بْن الْخَطَّاب، أَوْ أبي عُبَيْدَة بْن الجراح، وولاه عُمَر بْن الْخَطَّاب الشام، وفتح اللَّه عَلَيْهِ اليرموك، والجابية وسرغ، مدينة بالشام، والرمادة . وأمه أميمة بنت غنم بْن جابر بْن عَبْد العزى بْن عَامِر بْن عميرة .
وقال الواقدي: حَدَّثَنِي ثور بْن يَزِيد، عَنْ خَالِد بْن معدان، عَنْ مَالِك بْن يخامر، أَنَّهُ وصف أبا عُبَيْدَة بْن الجراح، فَقَالَ: كَانَ رجلا نحيفا معروق الوجه خفيف اللحية، طوالا أجنأ أثرم الثنيتين .
وقال أَيْضًا: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صَالِح، عَنْ يَزِيد بْن رومان، قال: " انطلق عُثْمَان بْن مظعون، وعبيدة بْن الْحَارِث بْن المطلب، وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف، وأَبُو سلمة بْن عَبْد الأسد، وأَبُو عُبَيْدَة بْن الجراح، حَتَّى أتوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فعرض عَلَيْهِم الإسلام، وأنبأهم بشرائعه، فأسلموا جميعا فِي ساعة واحدة وذَلِكَ قبل دخول رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ دار الأرقم، وقبل أَن يدعو فِيهَا " .
وقال أَبُو قلابة، عَنْ أَنَس، عَنِ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: " لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أَبُو عُبَيْدَة بْن الجراح " . وروي ذَلِكَ من وجوه كثيرة عَنِ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ .
وقال الجريري، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن شقيق، قلت لعائشة: أي أصحاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كَانَ أحب إِلَيْهِ ؟ قَالَتْ: أَبُو بَكْر، قلت: فمن بعده ؟ قَالَتْ: عُمَر، قلت: فمن بَعْد عُمَر ؟ قَالَتْ: أَبُو عُبَيْدَة بْن الجراح .
وقال علي بْن رباح اللخمي، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن العاص: ثلاثة من قريش أصبح النَّاس وجوها، وأحسنها أخلاقا، وأثبتها حياء، إِن حدثوك لَمْ يكذبوك، وإن حدثتهم لَمْ يكذبوك، أَبُو بَكْر الصديق، وعثمان بْن عَفَّان، وأَبُو عُبَيْدَة بْن الجراح .
ومناقبه، وفضائله كثيرة مشهورة.
ذكر مُحَمَّد بْن سَعْد وغير واحد، أَنَّهُ مَاتَ فِي طاعون عمواس سنة ثماني عشرة وهُوَ ابْن ثمان وخمسين سنة
رَوَى لَهُ الْجَمَاعَة
[4403] عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب ويقال وهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر القرشي الفهري أبو عبيدة بن الجراح
مشهور بكنيته، وبالنسبة إلى جده، ومنهم: من لم يذكر بين عامر والجراح عبد الله، وبذلك جزم مصعب الزبيري في نسب قريش، والأكثر على إثباته، وكان إسلامه هو، وعثمان بن مظعون، وعبيدة بن الحارث بن المطلب، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو سلمة بن عبد الأسد في ساعة واحدة قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، ذكره ابن سعد من رواية يزيد بن رومان، وأنكر الواقدي ذلك، وزعم أن أباه مات قبل الإسلام، وأمه أميمة بنت غنم بن جابر بن عبد العزى بن عامر بن عميرة أحد العشرة السابقين إلى الإسلام، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرا، وما بعدها، وهو الذي انتزع الحلقتين من وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسقطت ثنيتا أبي عبيدة، وقال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: " لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح " .
أخرجاه في الصحيح من طريق أبي قلابة، عن أنس، والبخاري نحوه من حديث حذيفة، وقال أحمد: حدثنا عفان، حدثنا حماد عن ثابت، عن أنس: أن أهل اليمن لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: ابعث معنا رجلا يعلمنا السنة والإسلام، فأخذ بيدي أبي عبيدة الجراح، فقال: " هذا أمين هذه الأمة "، وسيره إلى الشام أميرا، فكان فتح أكثر الشام على يده، وقال: إنه قتل أباه، يوم بدر، ونزلت فيه: /4 لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ سورة المجادلة آية 22 /4 الآية .
وهو فيما أخرجه الطبراني بسند جيد، عن عبد الله بن شوذب، قال: جعل والد أبي عبيدة يتصدى لأبي عبيدة يوم بدر، فيحيد عنه، فلما أكثر قصده، فقتله، فنزلت .
وله عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، وذكر عنه جابر بن عبد الله في الصحيح قوله للجيش الذين أكلوا من العنبر: نحن رسل رسول الله، وفي سبيل الله، فكلوا .
وروى عنه العرباض بن سارية، وأبو أمامة، وأبو ثعلبة، وسمرة، وغيرهم، قال خليفة: وكانت أمه من بني الحارث بن فهر أدركت الإسلام، وأسلمت .
وقال الواقدي: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه، وبين سعد بن معاذ، وهو الذي قال لعمر: أنفر من قدر الله ؟ فقال: لو غيرك قالها، يا أبا عبيدة، نعم ؛ نفر من قدر الله تعالى إلى قدر الله تعالى، وذلك دال على جلالة أبي عبيدة عند عمر .
وذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة، وأسند ابن سعد من طريق مالك بن عامر، أنه وصف أبا عبيدة، فقال: كان رجلا نحيفا، معروق الوجه، خفيف اللحية، طوالا، أجنأ أثرم .
وقال موسى بن عقبة في المغازي: أمر النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل، وهي من مشارف الشام، في بلى، ونحوهم من قضاعة، فخشي عمرو، فبعث يستمد، فندب النبي صلى الله عليه وسلم الناس من المهاجرين الأولين، فانتدب أبو بكر، وعمر في آخرين، فأمر عليهم أبا عبيدة بن الجراح مددا لعمرو بن العاص، فلما قدموا عليه، قال: أنا أميركم، فقال المهاجرون: بل أنت أمير أصحابك، وأبو عبيدة أمير المهاجرين، فقال: إنما أنتم مددي، فلما رأى ذلك أبو عبيدة، وكان حسن الخلق متبعا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعهده، فقال: تعلم يا عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لي: " إن قدمت على صاحبك، فتطاوعا "، وإنك إن عصيتني أطعتك .
وفي فوائد ابن أخي سمي بسند صحيح إلى الشعبي، قال: قال المغيرة بن شعبة لأبي عبيدة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك علينا، وإن ابن النابغة ليس لك معه أمر، يعني: عمرو بن العاص، فقال أبو عبيدة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نتطاوع، وأنا أطيعه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقال أبو يعلى: حدثنا موسى بن محمد بن حبان، حدثني يحيى بن سعيد، حدثنا كهمس، حدثنا عبد الله بن شقيق، سألت عائشة: من كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟، قالت: أبو بكر، ثم عمر، ثم أبو عبيدة بن الجراح .
وقال أحمد: حدثنا إسماعيل، هو ابن علية، ويزيد بن هارون، قالا: أنبأنا الجريري، عن عبد الله بن شقيق، قلت لعائشة: أي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحب إليه ؟، قالت: أبو بكر، قلت: ثم من ؟ قالت: عمر، قلت: ثم من ؟ قالت: أبو عبيدة بن الجراح .
وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا حجاج، حدثنا حماد، عن زياد الأعلم، عن الحسن، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " ما من أحد من أصحابي إلا لو شئت لأخذت عليه في خلقه، ليس أبا عبيدة بن الجراح " .
هذا مرسل، ورجاله ثقات، وفي الطبراني من طريق عبد الله بن عمرو، قال ثلاثة من قريش: أصبح الناس وجوها، وأحسنهم خلقا، وأشدهم حياء أبو بكر، وعثمان، وأبو عبيدة ؛ في سنده ابن لهيعة .
وأخرج ابن سعد بسند حسن، أن معاذ بن جبل بلغه أن بعض أهل الشام استعجز أبا عبيدة، أيام حصار دمشق، ورجح خالد بن الوليد، فغضب معاذ، وقال: أبأبي عبيدة يظن ؟، والله، إنه لمن خيرة من يمشي على الأرض .
وقال ابن المبارك في كتاب الزهد: حدثنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه: قدم عمر الشام، فتلقاه أمراء الأجناد، فقال: أين أخي أبو عبيدة ؟، فقالوا: يأتي الآن، فجاء على ناقة مخطومة بحبل، فسلم عليه، وساءله حتى أتى منزله، فلم نر فيه شيئا إلا سيفه، وترسه، ورحله، فقال له عمر: لو اتخذت متاعا ؟ قال: يا أمير المؤمنين، إن هذا يبلغنا المقيل .
وأخرج يعقوب بن سفيان بسند مرسل، أن أبا عبيدة كان يسير في العسكر، فيقول: ألا رب مبيض لثيابه، وهو مدنس لدينه، ألا رب مكرم لنفسه، وهو لها مهين غدا، ادفعوا السيئات القديمات بالحسنات الحادثات .
وأخرج ابن أبي الدنيا بسند جيد، عن ثابت البناني، قال: كان أبو عبيدة أميرا على الشام، فخطب، فقال: والله، ما منكم أحد يفضلني بتقي إلا وددت أني في سلامة .
وأخرج الحاكم في المستدرك، من طريق عبد الملك بن نوفل بن مساحق، عن أبي سعيد المقبري، قال لما طعن أبو عبيدة: قالوا: يا معاذ، صل بالناس، فصلى، ثم مات أبو عبيدة، فخطب معاذ، فقال في خطبته: وإنكم فجعتم برجل، ما أزعم، والله، أني رأيت من عباد الله قط أقل حقدا، ولا أبر صدرا، ولا أبعد غائلة، ولا أشد حياء للعاقبة، ولا أنصح للعامة منه، فترحموا عليه .
اتفقوا على أنه مات في طاعون عمواس بالشام، سنة ثمان عشرة، وأرخه بعضهم سنة سبع عشرة، وهو شاذ، وجزم ابن منده تبعا للواقدي، والفلاس أنه عاش ثمانيا وخمسين سنة، وأما ابن إسحاق فقال: عاش إحدى وأربعين سنة، وقال ابن عائذ: قال الوليد بن مسلم: حدثني من سمع عروة بن رويم، قال: انطلق أبو عبيدة، يريد الصلاة ببيت المقدس، فأدركه أجله، فتوفي هناك، وأوصى أن يدفن حيث قضى، وذلك بفحل من أرض الأردن، ويقال: إن قبره ببيسان، وقالوا: إنه كان يخضب بالحناء، والكتم
مشهور بكنيته، وبالنسبة إلى جده، ومنهم: من لم يذكر بين عامر والجراح عبد الله، وبذلك جزم مصعب الزبيري في نسب قريش، والأكثر على إثباته، وكان إسلامه هو، وعثمان بن مظعون، وعبيدة بن الحارث بن المطلب، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو سلمة بن عبد الأسد في ساعة واحدة قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، ذكره ابن سعد من رواية يزيد بن رومان، وأنكر الواقدي ذلك، وزعم أن أباه مات قبل الإسلام، وأمه أميمة بنت غنم بن جابر بن عبد العزى بن عامر بن عميرة أحد العشرة السابقين إلى الإسلام، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرا، وما بعدها، وهو الذي انتزع الحلقتين من وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسقطت ثنيتا أبي عبيدة، وقال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: " لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح " .
أخرجاه في الصحيح من طريق أبي قلابة، عن أنس، والبخاري نحوه من حديث حذيفة، وقال أحمد: حدثنا عفان، حدثنا حماد عن ثابت، عن أنس: أن أهل اليمن لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: ابعث معنا رجلا يعلمنا السنة والإسلام، فأخذ بيدي أبي عبيدة الجراح، فقال: " هذا أمين هذه الأمة "، وسيره إلى الشام أميرا، فكان فتح أكثر الشام على يده، وقال: إنه قتل أباه، يوم بدر، ونزلت فيه: /4 لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ سورة المجادلة آية 22 /4 الآية .
وهو فيما أخرجه الطبراني بسند جيد، عن عبد الله بن شوذب، قال: جعل والد أبي عبيدة يتصدى لأبي عبيدة يوم بدر، فيحيد عنه، فلما أكثر قصده، فقتله، فنزلت .
وله عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، وذكر عنه جابر بن عبد الله في الصحيح قوله للجيش الذين أكلوا من العنبر: نحن رسل رسول الله، وفي سبيل الله، فكلوا .
وروى عنه العرباض بن سارية، وأبو أمامة، وأبو ثعلبة، وسمرة، وغيرهم، قال خليفة: وكانت أمه من بني الحارث بن فهر أدركت الإسلام، وأسلمت .
وقال الواقدي: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه، وبين سعد بن معاذ، وهو الذي قال لعمر: أنفر من قدر الله ؟ فقال: لو غيرك قالها، يا أبا عبيدة، نعم ؛ نفر من قدر الله تعالى إلى قدر الله تعالى، وذلك دال على جلالة أبي عبيدة عند عمر .
وذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة، وأسند ابن سعد من طريق مالك بن عامر، أنه وصف أبا عبيدة، فقال: كان رجلا نحيفا، معروق الوجه، خفيف اللحية، طوالا، أجنأ أثرم .
وقال موسى بن عقبة في المغازي: أمر النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل، وهي من مشارف الشام، في بلى، ونحوهم من قضاعة، فخشي عمرو، فبعث يستمد، فندب النبي صلى الله عليه وسلم الناس من المهاجرين الأولين، فانتدب أبو بكر، وعمر في آخرين، فأمر عليهم أبا عبيدة بن الجراح مددا لعمرو بن العاص، فلما قدموا عليه، قال: أنا أميركم، فقال المهاجرون: بل أنت أمير أصحابك، وأبو عبيدة أمير المهاجرين، فقال: إنما أنتم مددي، فلما رأى ذلك أبو عبيدة، وكان حسن الخلق متبعا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعهده، فقال: تعلم يا عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال لي: " إن قدمت على صاحبك، فتطاوعا "، وإنك إن عصيتني أطعتك .
وفي فوائد ابن أخي سمي بسند صحيح إلى الشعبي، قال: قال المغيرة بن شعبة لأبي عبيدة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك علينا، وإن ابن النابغة ليس لك معه أمر، يعني: عمرو بن العاص، فقال أبو عبيدة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نتطاوع، وأنا أطيعه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقال أبو يعلى: حدثنا موسى بن محمد بن حبان، حدثني يحيى بن سعيد، حدثنا كهمس، حدثنا عبد الله بن شقيق، سألت عائشة: من كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟، قالت: أبو بكر، ثم عمر، ثم أبو عبيدة بن الجراح .
وقال أحمد: حدثنا إسماعيل، هو ابن علية، ويزيد بن هارون، قالا: أنبأنا الجريري، عن عبد الله بن شقيق، قلت لعائشة: أي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحب إليه ؟، قالت: أبو بكر، قلت: ثم من ؟ قالت: عمر، قلت: ثم من ؟ قالت: أبو عبيدة بن الجراح .
وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا حجاج، حدثنا حماد، عن زياد الأعلم، عن الحسن، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " ما من أحد من أصحابي إلا لو شئت لأخذت عليه في خلقه، ليس أبا عبيدة بن الجراح " .
هذا مرسل، ورجاله ثقات، وفي الطبراني من طريق عبد الله بن عمرو، قال ثلاثة من قريش: أصبح الناس وجوها، وأحسنهم خلقا، وأشدهم حياء أبو بكر، وعثمان، وأبو عبيدة ؛ في سنده ابن لهيعة .
وأخرج ابن سعد بسند حسن، أن معاذ بن جبل بلغه أن بعض أهل الشام استعجز أبا عبيدة، أيام حصار دمشق، ورجح خالد بن الوليد، فغضب معاذ، وقال: أبأبي عبيدة يظن ؟، والله، إنه لمن خيرة من يمشي على الأرض .
وقال ابن المبارك في كتاب الزهد: حدثنا معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه: قدم عمر الشام، فتلقاه أمراء الأجناد، فقال: أين أخي أبو عبيدة ؟، فقالوا: يأتي الآن، فجاء على ناقة مخطومة بحبل، فسلم عليه، وساءله حتى أتى منزله، فلم نر فيه شيئا إلا سيفه، وترسه، ورحله، فقال له عمر: لو اتخذت متاعا ؟ قال: يا أمير المؤمنين، إن هذا يبلغنا المقيل .
وأخرج يعقوب بن سفيان بسند مرسل، أن أبا عبيدة كان يسير في العسكر، فيقول: ألا رب مبيض لثيابه، وهو مدنس لدينه، ألا رب مكرم لنفسه، وهو لها مهين غدا، ادفعوا السيئات القديمات بالحسنات الحادثات .
وأخرج ابن أبي الدنيا بسند جيد، عن ثابت البناني، قال: كان أبو عبيدة أميرا على الشام، فخطب، فقال: والله، ما منكم أحد يفضلني بتقي إلا وددت أني في سلامة .
وأخرج الحاكم في المستدرك، من طريق عبد الملك بن نوفل بن مساحق، عن أبي سعيد المقبري، قال لما طعن أبو عبيدة: قالوا: يا معاذ، صل بالناس، فصلى، ثم مات أبو عبيدة، فخطب معاذ، فقال في خطبته: وإنكم فجعتم برجل، ما أزعم، والله، أني رأيت من عباد الله قط أقل حقدا، ولا أبر صدرا، ولا أبعد غائلة، ولا أشد حياء للعاقبة، ولا أنصح للعامة منه، فترحموا عليه .
اتفقوا على أنه مات في طاعون عمواس بالشام، سنة ثمان عشرة، وأرخه بعضهم سنة سبع عشرة، وهو شاذ، وجزم ابن منده تبعا للواقدي، والفلاس أنه عاش ثمانيا وخمسين سنة، وأما ابن إسحاق فقال: عاش إحدى وأربعين سنة، وقال ابن عائذ: قال الوليد بن مسلم: حدثني من سمع عروة بن رويم، قال: انطلق أبو عبيدة، يريد الصلاة ببيت المقدس، فأدركه أجله، فتوفي هناك، وأوصى أن يدفن حيث قضى، وذلك بفحل من أرض الأردن، ويقال: إن قبره ببيسان، وقالوا: إنه كان يخضب بالحناء، والكتم
[2707] - ب د ع: عامر بْن عَبْد اللَّهِ بْن الجراح بْن هلال بن أهيب بْن ضبة بْن الحارث بْن فهر بْن مالك بْن النضر بْن كنانة بْن خزيمة، أَبُو عبيدة، اشتهر بكنيته ونسبه إِلَى جده، فيقال: أَبُو عبيدة بْن الجراح . وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وشهد بدرًا، وأحدًا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو من السابقين إِلَى الإسلام، وهاجر إِلَى الحبشة، وَإِلى المدينة أيضًا، وكان يدعى القوي الأمين . وكان أهتم، وسبب ذلك أَنَّهُ نزع الحلقتين اللتين دخلتا في وجه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من المغفر يَوْم أحد، فانتزعت ثنيتاه فحسنتا فاه، فما رئي أهتم قط أحسن منه . وقال له أَبُو بكر الصديق يَوْم السقيفة: قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين: عمر بْن الخطاب، وَأَبُو عبيدة بْن الجراح . وكان أحد الأمراء المسيرين إِلَى الشام، والذين فتحوا دمشق، ولما ولي عمر بْن الخطاب الخلافة عزل خَالِد بْن الْوَلِيد، واستعمل أبا عبيدة، فقال خَالِد: ولي عليكم أمين هذه الأمة، وقال أَبُو عبيدة: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يقول: " إن خالدًا لسيف من سيوف اللَّه " . ولما كان أَبُو عبيدة ببدر يَوْم الوقعة، جعل أبوه يتصدى له، وجعل أَبُو عبيدة يحيد عنه، فلما أكثر أَبُو قصده قتله أَبُو عبيدة، فأنزل اللَّه تعالى: /4 لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ سورة المجادلة آية 22 /4 الآية . وكان الوقدي ينكر هذا، ويقول: توفي أَبُو أَبِي عبيدة قبل الإسلام، وقد ورد بعض أهل العلم قول الواقدي .
620
621
622
ولما هاجر أَبُو عبيدة بْن الجراح إِلَى المدينة، آخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين أَبِي طلحة الأنصاري .
623
قال: وقال عمران بْن حصين: لوددت أني كنت رمادًا تسفيني الريح في يَوْم عاصف حثيث . وروى عنه العرباض بْن سارية، وجابر بْن عَبْد اللَّهِ، وَأَبُو أمامة الباهلي، وَأَبُو ثعلبة الخشني، وسمرة بْن جندب، وغيرهم . وقال عروة بْن الزبير: ما نزل طاعون عمواس، كان أَبُو عبيدة معافى منه وأهله، فقال: اللهم، نصيبك في آل أَبِي عبيدة، قال: فخرجت بأبي عبيدة في خنصرة بثرة، فجعل ينظر إليها، فقيل له: إنها ليست بشيٍء، فقال: إني لأرجو أن يبارك اللَّه فيها، فإنه إذا بارك في القليل كان كثيرًا . وقال عروة بْن رويم: إن أبا عبيدة بْن الجراح انطلق يريد الصلاة ببيت المقدس، فأدركه أجله بفحل، فتوفي بها، وقيل: إن قبره ببيسان، وقيل: توفي بعمواس سنة ثمان عشرة، وعمره ثمان وخمسون سنة . وكان يخضب رأسه ولحيته بالحناء والكتم . وبين عمواس والرملة أربعة فراسخ مما يلي البيت المقدس، وقد انقرض ولد أَبِي عبيدة، ولما حضره الموت استخلف معاذ بْن جبل عَلَى الناس . أخرجه الثلاثة
620
0 0
0 /2 /140 أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَلِيِّ بْنِ عبيد اللَّه، وغيره، قَالُوا بإسنادهم، إِلَى أَبِي عِيسَى الترمذي، قال: حدثنا عَبْد اللَّهِ بْن معاوية الجمحي، حدثنا حماد بْن سلمة، عَنْ خَالِد الحذاء، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن شقيق، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن سراقة، /27 عَنْ أَبِي عبيدة بْن الجراح L4106 ، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يقول: /20 " إنه لم يكن نبي بعد نوح إلا وقد أنذر قومه الدجال، وَإِني أنذركموه "، فوصفه لنا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: " لعله يدركه بعض من رآني وسمع كلامي "، قَالُوا: يا رَسُول اللَّهِ، فكيف قلوبنا يومئذ ؟ قال: " مثلها، يعني اليوم، أو خير " /27 621
0 0
0 /2 /140 أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل المخزومي الطبري، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يعلى أحمد بْن عَلِيٍّ، حدثنا أَبُو بكر بْن أَبِي شيبة، وَأَبُو خيثمة، قالا: حدثنا إِسْمَاعِيل بْن علية، عَنْ خَالِد، عَنْ أَبِي قلابة، قال: /27 قال أنس L720 : قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: /20 " لكل أمة أمين، وَإِن أميننا، أيتها الأمة، أَبُو عبيدة بْن الجراح " /27 622
0 0
0 /3 /140 أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل عَبْد اللَّهِ بْن أحمد الخطيب، أَخْبَرَنَا أَبُو بكر أحمد بْن عَلِيِّ بْنِ بدران الحلواني، أَخْبَرَنَا القاضي أَبُو الطيب الطبري، أَخْبَرَنَا أَبُو أحمد الغطريفي، أَخْبَرَنَا أَبُو خليفة الجمحي، أَخْبَرَنَا سليمان بْن حرب، حدثنا شعبة، عَنْ خَالِد الحذاء، عَنْ أَبِي قلابة /27، عَنْ أنس L720 ، أَنَّهُ قال: /20 " لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أَبُو عبيدة بْن الجراح " /27 ولما هاجر أَبُو عبيدة بْن الجراح إِلَى المدينة، آخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين أَبِي طلحة الأنصاري .
623
0 0
&0 /3 /140 وأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي الْقَاسِمِ بْن عساكر الدمشقي إجازة، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بْن المثنى، حدثنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَخْبَرَنَا أَبُو عمر بْن حيويه، وَأَبُو بكر بْن إِسْمَاعِيل، قالا: حدثنا يحيى بْن مُحَمَّدِ بْنِ ساعد، حدثنا الحسين بْن الحسن، أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّهِ بْن المبارك، حدثنا معمر، عَنْ هشام بْن عروة، عَنْ /19 /26 أبيه L5594 /26 /19، قال: /27 /20 " قدم عمر بْن الخطاب الشام فتلقاه أمراء الأجناد، وعظماء أهل الأرض، فقال عمر: أين أخي ؟ قَالُوا: من ؟ قال: أَبُو عبيدة، قَالُوا: يأتيك الآن، قال: فجاء عَلَى ناقة مخطومة بحبل، فسلم عليه وسأله، ثم قال للناس: انصرفوا عنا، فسار معه حتى أتى منزله، فنزل عليه، فلم ير في بيته إلا سيفه، وترسه، ورحله، فقال عمر: لو اتخذت متاعًا ؟ أو قال شيئًا، قال أَبُو عبيدة: يا أمير المؤمنين، إن هذا سيبلغنا المقيل " /27، قال: وحدثنا معمر، عَنْ قتادة، قال: قال أَبُو عبيدة بْن الجراح: لوددت أني كبش يذبحني أهلي فيأكلون لحمي، ويحسون مرقي قال: وقال عمران بْن حصين: لوددت أني كنت رمادًا تسفيني الريح في يَوْم عاصف حثيث . وروى عنه العرباض بْن سارية، وجابر بْن عَبْد اللَّهِ، وَأَبُو أمامة الباهلي، وَأَبُو ثعلبة الخشني، وسمرة بْن جندب، وغيرهم . وقال عروة بْن الزبير: ما نزل طاعون عمواس، كان أَبُو عبيدة معافى منه وأهله، فقال: اللهم، نصيبك في آل أَبِي عبيدة، قال: فخرجت بأبي عبيدة في خنصرة بثرة، فجعل ينظر إليها، فقيل له: إنها ليست بشيٍء، فقال: إني لأرجو أن يبارك اللَّه فيها، فإنه إذا بارك في القليل كان كثيرًا . وقال عروة بْن رويم: إن أبا عبيدة بْن الجراح انطلق يريد الصلاة ببيت المقدس، فأدركه أجله بفحل، فتوفي بها، وقيل: إن قبره ببيسان، وقيل: توفي بعمواس سنة ثمان عشرة، وعمره ثمان وخمسون سنة . وكان يخضب رأسه ولحيته بالحناء والكتم . وبين عمواس والرملة أربعة فراسخ مما يلي البيت المقدس، وقد انقرض ولد أَبِي عبيدة، ولما حضره الموت استخلف معاذ بْن جبل عَلَى الناس . أخرجه الثلاثة
عامر بن عبد الله: عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن ابن كنانة القرشي الفهري أبو عبيدة، غلبت عليه كنيته . قَالَ الزبير كان أبو عبيدة أهتم، وذلك أنه نزع الحلقتين اللتين دخلتا في وجه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من المغفر يوم أحد، فانتزعت ثنيتاه فحسنتا فاه، في قَالَ: إنه ما رؤي أهتم قط أحسن من هتم أبي عبيدة . وذكره بعضهم فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، ولم يختلفوا في شهوده بدرا والحديبية، وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالجنة، جاء ذكره فيهم في بعض الروايات، وفي بعضها ابن مسعود، وفي بعضها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولم تختلف تلك الآثار في التسعة . وكان أبو عبيدة يدعى في الصحابة القوي الأمين، لقول رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأهل نجران: " لأرسلن معكم القوي الأمين . ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لكل أمة أمين، وأمين أمتي أبو عبيدة بن الجراح " . وَقَالَ فيه أبو بكر الصديق يوم السقيفة: لقد رضيت لكم أحد الرجلين، فبايعوا أيهما شئتم: عمر، وأبو عبيدة بن الجراح . وَذَكَر ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، /25 عَنِ /25 /26 ابْنِ عُلَيَّةَ /26، /25 عَنْ /94 يُونُسَ /94، /25 عَنِ /25 /26 الْحَسَنِ /26، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ /61 أَصْحَابِي /61 أَحَدٌ إِلا لَوْ شِئْتُ لَوَجَدْتُ عَلَيْهِ إِلا أَبَا عُبَيْدَةَ " . وَذَكَرَ أَيْضًا، /25 عَنْ /94 حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ /94، /25 عَنْ /25 /26 زَائِدَةَ /26، /25 عَنْ /25 /26 عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ /26، قَالَ: لَمَّا بَعَثَ عُمَرُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الشَّامِ، وَعَزَلَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدَ، /25 قَالَ /25 خَالِدٌ : بُعِثَ عَلَيْكُمْ أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ . فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " خَالِدٌ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ، وَنِعْمَ فَتَى الْعَشِيرَةِ " . وَذَكَرَ خَلِيفَةُ، عَنْ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ، قَالَ: وَاللَّهِ لأَنْزِعَنَّ خَالِدًا حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ يَنْصُرُ دِينَهُ