Suhayb al-Rwmi
صهيب الرومي
(صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة بن خزيمة بن كعب بن سعد)
verifiedCompanion
verified صحابي
KunyaAbu Yahya ، Abu Ghassan
Generation
1std. 38 AHmale
الكنيةأبو يحيى ، أبو غسان
الطبقة
الأولىت. ٣٨ هـmale
Narrator Lineage
Suhayb ibn Sinan ibn Khalid ibn `Amr
الاسم الكامل
صهيب بن سنان بن خالد بن عمرو
Cities/Regions
Blad al-Rwm
بلد الإقامة
بلاد الروم
Affiliations
al-Rwmy،alnmry،altymi
النسب والنسبة
الرومي، النمري، التيمي
Narrates in Muslim
أخرج له مسلم
Critical Appraisals
الجرح والتعديل
أبو حاتم بن حبان البستي
ذكره في الصحابة
الذهبي
بدري من السابقين
ابن حجر العسقلاتي
قال في التقريب : صحابي
أبو حاتم الرازي
له صحبة
أبو نصر ابن ماكولا
ذكره في الإكمال ، وقال : له صحبة ورواية
history_edu Teachers
المشايخgroup Students
التلاميذ- عمر بن الخطاب العدويعمر بن الخطاب العدوي
- عبد الله بن عمر العدويعبد الله بن عمر العدوي
- جابر بن عبد الله الأنصاريجابر بن عبد الله الأنصاري
- سعيد بن المسيب القرشيسعيد بن المسيب القرشي
- ثابت بن أسلم البنانيثابت بن أسلم البناني
- عمرو بن دينار الجمحيعمرو بن دينار الجمحي
- زيد بن أسلم القرشيزيد بن أسلم القرشي
- عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاريعبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري
- أبو عثمان النهديأبو عثمان النهدي
- عبيد بن عمير الجندعيعبيد بن عمير الجندعي
- نعيم بن عبد الله المجمرنعيم بن عبد الله المجمر
- يزيد بن سنان التميمييزيد بن سنان التميمي
- عمر بن الحكم الحجازيعمر بن الحكم الحجازي
- أسلم العدويأسلم العدوي
- بلال بن بحيحة الأنصاريبلال بن بحيحة الأنصاري
- كعب الأحباركعب الأحبار
- يحيى بن عبد الرحمن اللخمييحيى بن عبد الرحمن اللخمي
- ضمرة بن حبيب الزبيديضمرة بن حبيب الزبيدي
- عبد الرحمن بن حاطب اللخميعبد الرحمن بن حاطب اللخمي
- ضريب بن نقير الجريريضريب بن نقير الجريري
- عبد الحميد بن صيفي الروميعبد الحميد بن صيفي الرومي
- زياد بن صيفي الروميزياد بن صيفي الرومي
- أبو مروان الأسلميأبو مروان الأسلمي
- صيفي بن صهيب الروميصيفي بن صهيب الرومي
- يسار بن نمير الأنصارييسار بن نمير الأنصاري
- حمزة بن صهيب القرشيحمزة بن صهيب القرشي
- أبو المباركأبو المبارك
- عبد الرحمن بن مغيث الأسلميعبد الرحمن بن مغيث الأسلمي
- عمرو بن يزيد الأمويعمرو بن يزيد الأموي
- محمد بن يزيد الجدعانيمحمد بن يزيد الجدعاني
- عثمان بن صهيب الروميعثمان بن صهيب الرومي
- شعيب بن عمرو الأنصاريشعيب بن عمرو الأنصاري
- داود بن إسماعيل بن مجمعداود بن إسماعيل بن مجمع
- صالح بن صهيب الروميصالح بن صهيب الرومي
56 Hadith Narrated
٥٦ حديثًا مرويًا
Rijal Texts
الأقوال الرجالية
[2904] صهيب بن سنان بن خالد بن عمرو
وقيل غير ذلك في نسبه أبو يحيى وقيل أبو غسان النمري المعروف بالرومي صاحب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ .
من تيم الله بن النضر بن قاسط حليف عبد الله بن جدعان التيمي وقيل: مولاه سبته الروم من نينوى، وأمه سلمى من بني مازن بن عمرو بن تميم .
قال عمارة بن وثيمة: اسمه عبد الملك .
وقال محمد بن سعد: كان أبوه أو عمه عاملا لكسرى على الأبلة
وكانت منازلهم بأرض الموصل، ويقال: كانوا في قرية على شط الفرات مما يلي الجزيرة
والموصل فأغارت الروم على تلك الناحية فسبت صهيبا وهو غلام صغير، فنشأ صهيب بالروم، فصار ألكن، فابتاعته كلب منهم فقدمت به مكة، فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي منهم، فأعتقه، فأقام معه بمكة إلى أن هلك عبد الله بن جدعان، فأما أهل صهيب وولده، فيقولون: بل هرب من الروم حين بلغ وعقل، فقدم مكة فحالف عبد الله بن جدعان، فأقام معه إلى أن هلك .
وقيل: هو ابن عم حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان، يلتقي حمران، وصهيب عند خالد بن عمرو، وحمران أيضا ممن لحقه السباء بعين التمر .
شهد صهيب بدرا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وهاجر إلى المدينة في النصف من ربيع الأول، وأدرك رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بقباء، قبل أن يدخل المدينة .
قال محمد بن سعد في الطبقة الأولى ممن شهد بدرا: صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة بن جذيمة بن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس مناة بن النمر بن قاسط، من ربيعة حليف لعبد الله بن جدعان التيمي تيم قريش، ويكنى أبا يحيى، وأمه سلمى بنت قعيد بن مهيص بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم مات بالمدينة في شوال سنة ثمان وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة، وكان رجلا أحمر شديد الحمرة ليس بالطويل، ولا بالقصير، وهو إلى القصر أقرب، وكان كثير شعر الرأس، وكان يخضب بالحناء، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ .
وكذلك قال الواقدي، والمدائني، وغير واحد في مبلغ سنه وتاريخ وفاته . وقيل: بلغ ثلاثا وسبعين سنة .
وقال يعقوب بن سفيان: توفي وهو ابن أربع وثمانين سنة، وصلى عليه سعد بن أبي وقاص .
روى له الجماعة
وقيل غير ذلك في نسبه أبو يحيى وقيل أبو غسان النمري المعروف بالرومي صاحب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ .
من تيم الله بن النضر بن قاسط حليف عبد الله بن جدعان التيمي وقيل: مولاه سبته الروم من نينوى، وأمه سلمى من بني مازن بن عمرو بن تميم .
قال عمارة بن وثيمة: اسمه عبد الملك .
وقال محمد بن سعد: كان أبوه أو عمه عاملا لكسرى على الأبلة
وكانت منازلهم بأرض الموصل، ويقال: كانوا في قرية على شط الفرات مما يلي الجزيرة
والموصل فأغارت الروم على تلك الناحية فسبت صهيبا وهو غلام صغير، فنشأ صهيب بالروم، فصار ألكن، فابتاعته كلب منهم فقدمت به مكة، فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي منهم، فأعتقه، فأقام معه بمكة إلى أن هلك عبد الله بن جدعان، فأما أهل صهيب وولده، فيقولون: بل هرب من الروم حين بلغ وعقل، فقدم مكة فحالف عبد الله بن جدعان، فأقام معه إلى أن هلك .
وقيل: هو ابن عم حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان، يلتقي حمران، وصهيب عند خالد بن عمرو، وحمران أيضا ممن لحقه السباء بعين التمر .
شهد صهيب بدرا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وهاجر إلى المدينة في النصف من ربيع الأول، وأدرك رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بقباء، قبل أن يدخل المدينة .
وروى عن
النبي م صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
وعن علي بن أبي طالب
وعمر بن الخطاب
روى عنه
إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري خ
وأسلم مولى عمر بن الخطاب
وجابر بن عبد الله الأنصاري
وبنوه حبيب بن صهيب
وحمزة بن صهيب ق
وزياد بن صيفي بن صهيب ق
وسعد بن صهيب
وسعيد بن المسيب س
وسليمان بن أبي عبد الله
وشعيب بن عمرو بن سليم الأنصاري ق
وصالح بن صهيب ق
وصيفي بن صهيب ق
وأبو السليل ضريب بن نقير ولم يدركه
وعباد بن صهيب
وعبد الله بن عمر بن الخطاب
وعبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة والد يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب
وعبد الرحمن بن أبي ليلى م ت س ق
وعبيد بن عمير الليثي
وعثمان بن صهيب
وكعب الأحبار س
ومجاهد بن شهاب النمري
ومحمد بن صهيب
ومصعب بن سعد
وأبو المبارك ت ولم يدركه
قال محمد بن سعد في الطبقة الأولى ممن شهد بدرا: صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة بن جذيمة بن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس مناة بن النمر بن قاسط، من ربيعة حليف لعبد الله بن جدعان التيمي تيم قريش، ويكنى أبا يحيى، وأمه سلمى بنت قعيد بن مهيص بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم مات بالمدينة في شوال سنة ثمان وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة، وكان رجلا أحمر شديد الحمرة ليس بالطويل، ولا بالقصير، وهو إلى القصر أقرب، وكان كثير شعر الرأس، وكان يخضب بالحناء، وشهد بدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ .
وكذلك قال الواقدي، والمدائني، وغير واحد في مبلغ سنه وتاريخ وفاته . وقيل: بلغ ثلاثا وسبعين سنة .
وقال يعقوب بن سفيان: توفي وهو ابن أربع وثمانين سنة، وصلى عليه سعد بن أبي وقاص .
روى له الجماعة
[4108] صهيب بن سنان بن مالك ويقال خالد بن عبد عمرو بن عقيل ويقال طفيل بن عامر بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن أسلم بن أوس بن زيد مناة بن النمر بن قاسط النمري أبو يحيى
وأمه من بني مالك بن عمرو بن تميم، وهو الرومي، قيل له ذلك ؛ لأن الروم سبوه صغيرا، قال ابن سعد: وكان أبوه، وعمه على الأبلة، من جهة كسرى، وكانت منازلهم على دجلة، من جهة الموصل، فنشأ صهيب بالروم، فصار ألكن، ثم اشتراه رجل من كلب، فباعه بمكة، فاشتراه عبد الله بن جدعان التميمي، فأعتقه، ويقال: بل هرب من الروم، فقدم مكة، فحالف ابن جدعان، وروى ابن سعد أنه أسلم هو، وعمار، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم، ونقل الوزير أبو القاسم المغربي، أنه كان اسمه عميرة، فسماه الروم صهيبا، قال: وكانت أخته أميمة تنشده في المواسم، وكذلك عماه لبيد، وزحر ابنا مالك، وزعم عمارة بن وثيمة، أن اسمه عبد الملك، ونقل البغوي أنه كان أحمر، شديد الصهوبة، تشوبها حمرة، وكان كثير شعر الرأس، يخضب بالحناء، وكان من المستضعفين، ممن يعذب في الله، وهاجر إلى المدينة مع علي بن أبي طالب، في آخر من هاجر في تلك السنة، فقدما في نصف ربيع الأول، وشهد بدرا، والمشاهد بعدها، وروى ابن عدي، من طريق يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب، عن آبائه، عن صهيب، قال: صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث، ويقال: إنه لما هاجر تبعه نفر من المشركين، فسئل، فقال: يا معشر قريش، إني من أرماكم، ولا تصلون إلي حتى أرميكم بكل سهم معي، ثم أضربكم بسيفي، فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه، فرضوا، فعاهدهم، ودلهم، فرجعوا، فأخذوا ماله، فلما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال له: ربح البيع، فأنزل الله عز وجل: /4 وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ سورة البقرة آية 207 /4، وروى ذلك ابن سعد، وابن أبي خيثمة، من طريق حماد، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، في سبب نزول الآية، ورواه ابن سعد أيضا، من وجه آخر عن أبي عثمان النهدي، ورواه الكلبي في تفسيره، عن أبي صالح، عن ابن عباس، وله طريق أخرى، ورواه ابن عدي، من حديث أنس، والطبراني، من حديث أم هانئ، ومن حديث أبي أمامة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " السباق أربعة، أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وبلال سابق الحبشة، وسليمان سابق الفرس " .
وروى ابن عيينة في تفسيره، وابن سعد، من طريق منصور، عن مجاهد: أول من أظهر إسلامه سبعة، فذكره فيهم، وروى ابن سعد من طريق عمر بن الحكم، قال: كان عمار بن ياسر يعذب، حتى لا يدري ما يقول، وكذا صهيب، وأبو فائد، وعامر بن فهيرة، وقوم، وفيهم نزلت هذه الآية: /4 ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا سورة النحل آية 110 /4 .
وروى البغوي، من طريق زيد بن أسلم، عن أبيه: خرجت مع عمر، حتى دخلت على صهيب بالعالية، فلما رآه صهيب، قال: يا ناس، يا ناس، فقال عمر: ماله يدعو الناس، قلت: إنما يدعو غلامه يحنس، فقال له: يا صهيب، ما فيك شيء أعيبه إلا ثلاث خصال، أراك تنتسب عربيا، ولسانك أعجمي، وتكنى باسم نبي، وتبذر مالك، قال: أما تبذيري مالي، فما أنفقه إلا في الحق، وأما كنيتي فكنانيها النبي صلى الله عليه وسلم، وأما انتمائي إلى العرب، فإن الروم سبتني صغيرا، فأخذت لسانهم، ولما مات عمر أوصى أن يصلي عليه صهيب، وأن يصلي بالناس، إلى أن يجتمع المسلمون على إمام .
رواه البخاري في تاريخه، وروى الحميدي، والطبراني، من حديث صهيب، من طريق الستة عنه، قال: لم يشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مشهدا قط إلا كنت حاضره، ولم يبايع بيعة إلا كنت حاضرها، ولم يسر سرية قط إلا كنت حاضرها، ولا غزا غزاة إلا كنت فيها، عن يمينه، أو شماله، وما خافوا أمامهم قط إلا كنت أمامهم، ولا ما وراءهم إلا كنت وراءهم، وما جعلت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبين العدو قط، حتى توفي .
ومات صهيب سنة ثمان وثلاثين، وقيل: سنة تسع، وروى عنه أولاده حبيب، وحمزة، وسعد، وصالح، وصيفي، وعباد، وعثمان، ومحمد، وحفيده زياد بن صيفي، وروى عنه أيضا جابر الصحابي، وسعيد بن المسيب، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وآخرون، قال الواقدي: حدثني أبو حذيفة، رجل من ولد صهيب، عن أبيه، عن جده، قال: مات صهيب في شوال سنة ثمان وثلاثين، وهو ابن سبعين
وأمه من بني مالك بن عمرو بن تميم، وهو الرومي، قيل له ذلك ؛ لأن الروم سبوه صغيرا، قال ابن سعد: وكان أبوه، وعمه على الأبلة، من جهة كسرى، وكانت منازلهم على دجلة، من جهة الموصل، فنشأ صهيب بالروم، فصار ألكن، ثم اشتراه رجل من كلب، فباعه بمكة، فاشتراه عبد الله بن جدعان التميمي، فأعتقه، ويقال: بل هرب من الروم، فقدم مكة، فحالف ابن جدعان، وروى ابن سعد أنه أسلم هو، وعمار، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في دار الأرقم، ونقل الوزير أبو القاسم المغربي، أنه كان اسمه عميرة، فسماه الروم صهيبا، قال: وكانت أخته أميمة تنشده في المواسم، وكذلك عماه لبيد، وزحر ابنا مالك، وزعم عمارة بن وثيمة، أن اسمه عبد الملك، ونقل البغوي أنه كان أحمر، شديد الصهوبة، تشوبها حمرة، وكان كثير شعر الرأس، يخضب بالحناء، وكان من المستضعفين، ممن يعذب في الله، وهاجر إلى المدينة مع علي بن أبي طالب، في آخر من هاجر في تلك السنة، فقدما في نصف ربيع الأول، وشهد بدرا، والمشاهد بعدها، وروى ابن عدي، من طريق يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب، عن آبائه، عن صهيب، قال: صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث، ويقال: إنه لما هاجر تبعه نفر من المشركين، فسئل، فقال: يا معشر قريش، إني من أرماكم، ولا تصلون إلي حتى أرميكم بكل سهم معي، ثم أضربكم بسيفي، فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه، فرضوا، فعاهدهم، ودلهم، فرجعوا، فأخذوا ماله، فلما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال له: ربح البيع، فأنزل الله عز وجل: /4 وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ سورة البقرة آية 207 /4، وروى ذلك ابن سعد، وابن أبي خيثمة، من طريق حماد، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، في سبب نزول الآية، ورواه ابن سعد أيضا، من وجه آخر عن أبي عثمان النهدي، ورواه الكلبي في تفسيره، عن أبي صالح، عن ابن عباس، وله طريق أخرى، ورواه ابن عدي، من حديث أنس، والطبراني، من حديث أم هانئ، ومن حديث أبي أمامة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " السباق أربعة، أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وبلال سابق الحبشة، وسليمان سابق الفرس " .
وروى ابن عيينة في تفسيره، وابن سعد، من طريق منصور، عن مجاهد: أول من أظهر إسلامه سبعة، فذكره فيهم، وروى ابن سعد من طريق عمر بن الحكم، قال: كان عمار بن ياسر يعذب، حتى لا يدري ما يقول، وكذا صهيب، وأبو فائد، وعامر بن فهيرة، وقوم، وفيهم نزلت هذه الآية: /4 ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا سورة النحل آية 110 /4 .
وروى البغوي، من طريق زيد بن أسلم، عن أبيه: خرجت مع عمر، حتى دخلت على صهيب بالعالية، فلما رآه صهيب، قال: يا ناس، يا ناس، فقال عمر: ماله يدعو الناس، قلت: إنما يدعو غلامه يحنس، فقال له: يا صهيب، ما فيك شيء أعيبه إلا ثلاث خصال، أراك تنتسب عربيا، ولسانك أعجمي، وتكنى باسم نبي، وتبذر مالك، قال: أما تبذيري مالي، فما أنفقه إلا في الحق، وأما كنيتي فكنانيها النبي صلى الله عليه وسلم، وأما انتمائي إلى العرب، فإن الروم سبتني صغيرا، فأخذت لسانهم، ولما مات عمر أوصى أن يصلي عليه صهيب، وأن يصلي بالناس، إلى أن يجتمع المسلمون على إمام .
رواه البخاري في تاريخه، وروى الحميدي، والطبراني، من حديث صهيب، من طريق الستة عنه، قال: لم يشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مشهدا قط إلا كنت حاضره، ولم يبايع بيعة إلا كنت حاضرها، ولم يسر سرية قط إلا كنت حاضرها، ولا غزا غزاة إلا كنت فيها، عن يمينه، أو شماله، وما خافوا أمامهم قط إلا كنت أمامهم، ولا ما وراءهم إلا كنت وراءهم، وما جعلت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبين العدو قط، حتى توفي .
ومات صهيب سنة ثمان وثلاثين، وقيل: سنة تسع، وروى عنه أولاده حبيب، وحمزة، وسعد، وصالح، وصيفي، وعباد، وعثمان، ومحمد، وحفيده زياد بن صيفي، وروى عنه أيضا جابر الصحابي، وسعيد بن المسيب، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وآخرون، قال الواقدي: حدثني أبو حذيفة، رجل من ولد صهيب، عن أبيه، عن جده، قال: مات صهيب في شوال سنة ثمان وثلاثين، وهو ابن سبعين
[2538] - ب د ع: صهيب بْن سنان بْن مالك بْن عبد عمرو بْن عقيل بْن عامر بْن جندلة بْن جذيمة بْن كعب بْن سعد بْن أسلم بْن أوس مناة بْن النمر بْن قاسط بْن هنب بْن أفصى بْن دعمي بْن جديلة بْن أسد بْن ربيعة بْن نزار، الربعي النمري . كذا نسبه الكلبي، وَأَبُو نعيم . وقال الواقدي: صهيب بْن سنان بْن خَالِد بْن عبد عمرو بْن عقيل بْن كعب بْن سعد . وقال ابن إِسْحَاق: صهيب بْن سنان بْن خَالِد بْن عبد عمرو بْن طفيل بْن عامر بْن جندلة بْن سعد بْن خزيمة بْن كعب بْن سعد، فجعل طفيلًا بدل عقيل، وجعل خزيمة بدل جذيمة، وهو من النمر بْن قاسط، وأمه سلمى بنت قعيد بْن مهيص بْن خزاعي بْن مازن بْن مالك بْن عمرو بْن تميم، كنيته أَبُو يحيى، كناه بها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وإنما قيل له: الرومي، لأن الروم سبوه صغيرًا، وكان أبوه وعمه عاملين لكسرى عَلَى الأبلة، وكانت منازلهم عَلَى دجلة عند الموصل، وقيل: كانوا عَلَى الفرات من أرض الجزيرة، فأغارت الروم عليهم، فأخذت صهيبًا وهو صغير، فنشأ بالروم، فصار ألكن، فابتاعته منهم كلب، ثم قدموا به مكة فاشتراه عَبْد اللَّهِ بْن جدعان التيمي منهم، فأعتقه، فأقام معه حتى هلك عَبْد اللَّهِ بْن جدعان . وقال أهل صهيب، وولده، ومصعب الزبيري: إنه هرب من الروم لما كبر وعقل، فقدم مكة فحالف ابن جدعان، وأقام معه إِلَى أن هلك . ولما بعث رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أسلم وكان من السابقين إِلَى الإسلام، قال الواقدي: أسلم صهيب، وعمار، في يَوْم واحد، وكان إسلامهما بعد بضعة وثلاثين رجلًا، وكان من المستضعفين بمكة الذين عذبوا .
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور بْن مكارم بْن أحمد بْن سعد، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي زكرياء يزيد بْن إياس، قال: وكان اشتراه عَبْد اللَّهِ بْن جدعان، يعني صهيبًا، من كلب بمكة، وكانت كلب اشترته من الروم، فأعتقه، وأسلم صهيب ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في دار الأرقم بعد بضعة وثلاثين رجلًا، وكان من أهل المستضعفين بمكة المعذبين في اللَّه عز وجل، وقدم في آخر الناس في الهجرة إِلَى المدينة علي بْن أَبِي طالب وصهيب، وذلك في النصف من ربيع الأول ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقباء لم يرم بعد .
وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين الحارث بْن الصمة، ولما هاجر صهيب إِلَى المدينة تبعه نفر من المشركين، فنثل كنانته، وقال لهم: يا معشر قريش، تعلمون أني من أرماكم، والله لا تصلون إلي حتى أرميكم بكل سهم معي، ثم أضربكم بسيفي ما بقي في يدي، منه شيء، فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه، قَالُوا: فدلنا عَلَى مالك ونخلي عنك، فتعاهدوا عَلَى ذلك، فدلهم عليه، ولحق برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ربح البيع أبا يحيى "، فأنزل اللَّه عز وجل: /4 وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ، وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ سورة البقرة آية 207 /4 . وشهد صهيب بدرًا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
573
قال: وأَخْبَرَنَا أَبُو زكرياء، أَخْبَرَنَا أحمد بْن عبد الصمد، حدثنا علي بْن الحسين، حدثنا عفيف، حدثنا سفيان، عَنْ مَنْصُور، عَنْ مجاهد، قال: أول من أظهر إسلامه سبعة: النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بكر، وبلال، وصهيب، وخباب، وعمار بْن ياسر، وسمية أم عمار، رضي اللَّه عنهم أجمعين، فأما النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمنعه اللَّه، وأما أَبُو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فأخذوا وألبسوا أدراع الحديد، ثم أصهروا في الشمس
574
، أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الشَّاشِيُّ فَاعْتَرَفَ بِهِ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ خَلَفٍ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَنْبَلِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَالُوِيَةَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، /27 عَنْ صُهَيْبٍ L3964 ، أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: /20 " إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، نَادَى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ، فَيَقُولُونَ: مَا هُوَ، أَلَمْ يُثَقِّلْ مَوَازِينَنَا وَيُبَيِّضْ وُجُوهَنَا، وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَيُخْرِجْنَا مِنَ النَّارِ ؟ فَيُكْشَفُ لَهُمُ الْحِجَابُ، فَيَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَمَا شَيْءٌ أُعْطَوْهُ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ، وَهِيَ الزِّيَادَةِ " /27
وروى عنه ابن عمر أَنَّهُ قال: مررت برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو يصلي، فسلمت عليه، فرد عَلَى إشارة بإصبعه .
575
وكان فيه مع فضله وعلو درجته مداعبة وحسن خلق، روى عنه أَنَّهُ قال: جئت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو نازل بقباء، وبين أيديهم رطب وتمر، وأنا أرمد، فأكلت، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أتأكل التمر وأنت أرمد "، فقلت: إنما آكل عَلَى شق عيني الصحيحة، فضحك رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى بدت نواجذه . وكان في لسانه عجمة شديدة، وروى زيد بْن أسلم، عَنْ أبيه، قال: خرجت مع عمر حتى دخل عَلَى صهيب حائطًا له بالعالية، فلما رآه صهيب قال: يناس يناس، فقال عمر: ماله، لا أباله، يدعو الناس ؟ فقلت: إنما يدعو غلامًا له اسمه يحنس، وَإِنما قال ذلك لعقده في لسانه، فقال له عمر: ما يحنس فيك شيء أعيبه يا صهيب إلا ثلاث خصال، لولاهن ما قدمت عليك أحدًا: أراك تنتسب عربيًا ولسانك أعجمي، وتكتني بأبي يحيى اسم نبي، وتبذر مالك، فقال: أما تبذيري مالي فما أنفقه إلا في حقه، وأما اكتنائي بأبي يحيى فإن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كناني بأبي يحيى، فلن أتركها، وأما انتمائي إِلَى العرب فإن الروم سبتني صغيرًا، فأخذت لسانهم، وأنا رجل من النمر بْن قاسط، ولو انفلقت عني روثة لانتميت إليها . وكان عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه، محبًا لصهيب، حسن الظن فيه، حتى إنه لما ضرب أوصي أن يصلي عليه صهيب، وأن يصلي بجماعة المسلمين ثلاثًا، حتى يتفق أهل الشورى عَلَى من يستخلف . وتوفي صهيب بالمدينة سنة ثمان وثلاثين في شوال، وقيل: سنة تسع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وقيل: ابن سبعين سنة، ودفن بالمدينة . وكان أحمر شديد الحمرة، ليس بالطويل ولا بالقصير، وهو إِلَى القصر أقرب، كثير شعر الرأس . أخرجه الثلاثة
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُور بْن مكارم بْن أحمد بْن سعد، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي زكرياء يزيد بْن إياس، قال: وكان اشتراه عَبْد اللَّهِ بْن جدعان، يعني صهيبًا، من كلب بمكة، وكانت كلب اشترته من الروم، فأعتقه، وأسلم صهيب ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في دار الأرقم بعد بضعة وثلاثين رجلًا، وكان من أهل المستضعفين بمكة المعذبين في اللَّه عز وجل، وقدم في آخر الناس في الهجرة إِلَى المدينة علي بْن أَبِي طالب وصهيب، وذلك في النصف من ربيع الأول ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقباء لم يرم بعد .
وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين الحارث بْن الصمة، ولما هاجر صهيب إِلَى المدينة تبعه نفر من المشركين، فنثل كنانته، وقال لهم: يا معشر قريش، تعلمون أني من أرماكم، والله لا تصلون إلي حتى أرميكم بكل سهم معي، ثم أضربكم بسيفي ما بقي في يدي، منه شيء، فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه، قَالُوا: فدلنا عَلَى مالك ونخلي عنك، فتعاهدوا عَلَى ذلك، فدلهم عليه، ولحق برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ربح البيع أبا يحيى "، فأنزل اللَّه عز وجل: /4 وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ، وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ سورة البقرة آية 207 /4 . وشهد صهيب بدرًا، وأحدًا، والخندق، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
573
0 0
0 /2 /140 أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مَكَارِمَ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، /27 عَنْ أَنَسٍ L720 ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: /20 " السُّبَّاقُ أَرْبَعَةٌ، أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ فَارِسَ، وَبِلالٌ سَابِقُ الْحَبَشِ " /27 قال: وأَخْبَرَنَا أَبُو زكرياء، أَخْبَرَنَا أحمد بْن عبد الصمد، حدثنا علي بْن الحسين، حدثنا عفيف، حدثنا سفيان، عَنْ مَنْصُور، عَنْ مجاهد، قال: أول من أظهر إسلامه سبعة: النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بكر، وبلال، وصهيب، وخباب، وعمار بْن ياسر، وسمية أم عمار، رضي اللَّه عنهم أجمعين، فأما النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمنعه اللَّه، وأما أَبُو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فأخذوا وألبسوا أدراع الحديد، ثم أصهروا في الشمس
574
0 0
0 /2 /140 أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْمُبَارَكُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زُرَيْقٍ الْوَاسِطِيُّ، إِمَامُ الْجَامِعِ بِهَا، أَخْبَرَنَا أَبُو السَّعَادَاتِ الْمُبَارَكُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بَعُوبَا ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الشَّاشِيُّ فَاعْتَرَفَ بِهِ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ خَلَفٍ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَنْبَلِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَالُوِيَةَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، /27 عَنْ صُهَيْبٍ L3964 ، أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: /20 " إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، نَادَى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ، فَيَقُولُونَ: مَا هُوَ، أَلَمْ يُثَقِّلْ مَوَازِينَنَا وَيُبَيِّضْ وُجُوهَنَا، وَيُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَيُخْرِجْنَا مِنَ النَّارِ ؟ فَيُكْشَفُ لَهُمُ الْحِجَابُ، فَيَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَمَا شَيْءٌ أُعْطَوْهُ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ، وَهِيَ الزِّيَادَةِ " /27
وروى عنه ابن عمر أَنَّهُ قال: مررت برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو يصلي، فسلمت عليه، فرد عَلَى إشارة بإصبعه .
575
0 0
&0 /2 /140 أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُهُ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي الْمُبَارَكِ، /27 عَنْ صُهَيْبٍ L3964 ، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: /20 " مَا آمَنَ بِالْقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَهُ " /27 وكان فيه مع فضله وعلو درجته مداعبة وحسن خلق، روى عنه أَنَّهُ قال: جئت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو نازل بقباء، وبين أيديهم رطب وتمر، وأنا أرمد، فأكلت، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أتأكل التمر وأنت أرمد "، فقلت: إنما آكل عَلَى شق عيني الصحيحة، فضحك رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى بدت نواجذه . وكان في لسانه عجمة شديدة، وروى زيد بْن أسلم، عَنْ أبيه، قال: خرجت مع عمر حتى دخل عَلَى صهيب حائطًا له بالعالية، فلما رآه صهيب قال: يناس يناس، فقال عمر: ماله، لا أباله، يدعو الناس ؟ فقلت: إنما يدعو غلامًا له اسمه يحنس، وَإِنما قال ذلك لعقده في لسانه، فقال له عمر: ما يحنس فيك شيء أعيبه يا صهيب إلا ثلاث خصال، لولاهن ما قدمت عليك أحدًا: أراك تنتسب عربيًا ولسانك أعجمي، وتكتني بأبي يحيى اسم نبي، وتبذر مالك، فقال: أما تبذيري مالي فما أنفقه إلا في حقه، وأما اكتنائي بأبي يحيى فإن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كناني بأبي يحيى، فلن أتركها، وأما انتمائي إِلَى العرب فإن الروم سبتني صغيرًا، فأخذت لسانهم، وأنا رجل من النمر بْن قاسط، ولو انفلقت عني روثة لانتميت إليها . وكان عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه، محبًا لصهيب، حسن الظن فيه، حتى إنه لما ضرب أوصي أن يصلي عليه صهيب، وأن يصلي بجماعة المسلمين ثلاثًا، حتى يتفق أهل الشورى عَلَى من يستخلف . وتوفي صهيب بالمدينة سنة ثمان وثلاثين في شوال، وقيل: سنة تسع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وقيل: ابن سبعين سنة، ودفن بالمدينة . وكان أحمر شديد الحمرة، ليس بالطويل ولا بالقصير، وهو إِلَى القصر أقرب، كثير شعر الرأس . أخرجه الثلاثة
صهيب بن سنان الرومي: صهيب بن سنان الرومي، يعرف بذلك لأنه أخذ لسان الروم إذ سبوه وهو صغير، وهو نمري من النمر بن قاسط لا يختلفون في ذَلِكَ . قَالَ موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: وممن شهد بدرا مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من النمر بن قاسط صهيب بن سنان . وفي كتاب البخاري، عن محمد بن سيرين، قَالَ: كان صهيب من العرب من النمر بن قاسط . وَقَالَ ابن إسحاق: هو صهيب بن سنان بن خالد بن عبد عمرو بن طفيل بن عامر بن جندلة بن كعب بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد شهد بدرا، إلى هنا نسبه ابن إسحاق . وَقَالَ: يزعمون أنه من النمر بن قاسط . ونسبه الواقدي، وخليفة بن خياط، وابن الكلبي، وغيرهم فقالوا: هو صهيب بن سنان بن خالد بن عبد عمرو بن عقيل بن كعب بن سعد . ومنهم من يقول: ابن سفيان بن جندلة بن مسلم بن أوس بن زيد مناة بن النمر بن قاسط . كان أبوه سنان بن مالك، أو عمه عاملا لكسرى على الأبلة، وكانت منازلهم بأرض الموصل في قرية من شط الفرات مما يلي الجزيرة والموصل، فأغارت الروم على تلك الناحية، فسبت صهيبا وهو غلام صغير، فنشأ صهيب بالروم فصار ألكن، فابتاعته منهم كلب ثم قدمت به مكة، فاشتراه عبد الله بن جدعان التيمي منهم فأعتقه، فأقام معه بمكة حتى هلك عبد الله بن جدعان، وبعث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وأما أهل صهيب وولده فيزعمون، أنه إنما هرب من الروم حين عقل وبلغ، فقدم مكة، فحالف عبد الله بن جدعان، وأقام معه إلى أن هلك . وكان صهيب فيما ذكروا أحمر شديد الحمرة لَيْسَ بالطويل ولا بالقصير، وهو إلى القصر أقرب كثير شعر الرأس . قَالَ الْوَاقِدِيُّ: كان إسلام صهيب، وعمار بن ياسر في يوم واحد .
140 /3 /140 /25 حَدَّثَنَا /25 /26 عبد الله بن أبي عبيدة /26، /25 عَنْ /25 /26 أَبِيهِ /26، قَالَ: , /27 قَالَ عمار بن ياسر L5860 : /20 لقيت صهيب بن سنان على باب دار الأرقم، ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيها، فقلت له: ما تريد ؟ فَقَالَ لي: ما تريد أنت ؟ فقلت: أردت الدخول إلى محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسمع كلامه . قَالَ: فأنا أريد ذَلِكَ . قَالَ: فدخلنا عليه فعرض علينا الإسلام فأسلمنا، ثم مكثنا يومنا حتى أمسينا، ثم خرجنا مستخفين، فكان إسلام عمار وصهيب بعد بضعة وثلاثين رجلا، وهو ابن عم حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان، يلتقي حمران، وصهيب عند خالد بن عبد عمرو، وحمران أيضا ممن لحقه السباء من سبي عين التمر، يكنى: صهيب أبا يَحْيَى /27
وَقَالَ مصعب بن الزبير: هرب صهيب من الروم، ومعه مال كثير فنزل مكة، فعاقد عبد الله بن جدعان، وحالفه وانتمى إليه، وكانت الروم قد أخذت صهيبا من نينوى، وأسلم قديما، فلما هاجر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة لحقه صهيب إلى المدينة، فقالت له قريش: لا تفجعنا بنفسك ومالك فرد إليهم ماله، فَقَالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ربح البيع أبا يَحْيَى " . وأنزل الله تعالى في أمره: /4 وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ سورة البقرة آية 207 /4 . قَالَ: وأخوه مالك بن سنان لم يذكره أبو عمر في باب مالك بن سنان . قَالَ أبو عمر: وروى عن صهيب، أنه قَالَ: صحبت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل أن يوحى إليه . وروى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قَالَ: " صهيب سابق الروم، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبشة " . وروى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قَالَ: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحب صهيبا حب الوالدة لولدها . " وذكر الواقدي، قَالَ: أَخْبَرَنَا عاصم بن سويد من بني عمرو بن عوف، عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت، قَالَ: قدم آخر الناس في الهجرة إلى المدينة علي، وصهيب، وذلك للنصف من ربيع الأول، ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقباء لم يرم بعد
140 /3 /140 /25 حَدَّثَنَا /25 /26 عبد الله بن أبي عبيدة /26، /25 عَنْ /25 /26 أَبِيهِ /26، قَالَ: , /27 قَالَ عمار بن ياسر L5860 : /20 لقيت صهيب بن سنان على باب دار الأرقم، ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيها، فقلت له: ما تريد ؟ فَقَالَ لي: ما تريد أنت ؟ فقلت: أردت الدخول إلى محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسمع كلامه . قَالَ: فأنا أريد ذَلِكَ . قَالَ: فدخلنا عليه فعرض علينا الإسلام فأسلمنا، ثم مكثنا يومنا حتى أمسينا، ثم خرجنا مستخفين، فكان إسلام عمار وصهيب بعد بضعة وثلاثين رجلا، وهو ابن عم حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان، يلتقي حمران، وصهيب عند خالد بن عبد عمرو، وحمران أيضا ممن لحقه السباء من سبي عين التمر، يكنى: صهيب أبا يَحْيَى /27
وَقَالَ مصعب بن الزبير: هرب صهيب من الروم، ومعه مال كثير فنزل مكة، فعاقد عبد الله بن جدعان، وحالفه وانتمى إليه، وكانت الروم قد أخذت صهيبا من نينوى، وأسلم قديما، فلما هاجر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة لحقه صهيب إلى المدينة، فقالت له قريش: لا تفجعنا بنفسك ومالك فرد إليهم ماله، فَقَالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ربح البيع أبا يَحْيَى " . وأنزل الله تعالى في أمره: /4 وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ سورة البقرة آية 207 /4 . قَالَ: وأخوه مالك بن سنان لم يذكره أبو عمر في باب مالك بن سنان . قَالَ أبو عمر: وروى عن صهيب، أنه قَالَ: صحبت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل أن يوحى إليه . وروى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قَالَ: " صهيب سابق الروم، وسلمان سابق فارس، وبلال سابق الحبشة " . وروى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قَالَ: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحب صهيبا حب الوالدة لولدها . " وذكر الواقدي، قَالَ: أَخْبَرَنَا عاصم بن سويد من بني عمرو بن عوف، عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت، قَالَ: قدم آخر الناس في الهجرة إلى المدينة علي، وصهيب، وذلك للنصف من ربيع الأول، ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقباء لم يرم بعد