Shurayh ibn al-Harith al-Qadi
شريح بن الحارث القاضي
(أبو أمية الكندي)
verifiedTrustworthy
verified ثقة
KunyaAbu Umayya ، Abu `Abd ar-Rahman
Generation
2ndd. 80 AHmale
الكنيةأبو أمية ، أبو عبد الرحمن
الطبقة
الثانيةت. ٨٠ هـmale
Narrator Lineage
Shurayh ibn al-Harith ibn Qays ibn al-Jahm ibn Mu`awiya ibn `Amir
الاسم الكامل
شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر
Profession
Judge, Poet
Cities/Regions
Kufa
الصنعة
القاضي ، الشاعر
بلد الإقامة
الكوفة
Affiliations
al-Kndy،alkwfi
النسب والنسبة
الكندي، الكوفي
Critical Appraisals
الجرح والتعديل
أبو حاتم بن حبان البستي
ذكره في الثقات
ابن حجر العسقلاتي
قال في التقريب : ثقة
يحيى بن معين
ثقة
أحمد بن عبد الله العجلي
تابعي ثقة
محمد بن سعد كاتب الواقدي
ثقة
أبو الفرج ابن الجوزي
ذكره في كشف النقاب ، وقال : لقبه المكدد ، كان جوادا ، ولقب المكدد لقوله بيتا من الشعر
أبو حفص عمر بن شاهين
وثقه
history_edu Teachers
المشايخgroup Students
التلاميذ- الحسن البصريالحسن البصري
- عامر الشعبيعامر الشعبي
- محمد بن سيرين الأنصاريمحمد بن سيرين الأنصاري
- أبو حنيفة النعمان التيميأبو حنيفة النعمان التيمي
- شقيق بن سلمة الأسديشقيق بن سلمة الأسدي
- إبراهيم النخعيإبراهيم النخعي
- جابر بن زيد الأزديجابر بن زيد الأزدي
- مسلم بن صبيح الهمدانيمسلم بن صبيح الهمداني
- يزيد بن شريك التيمييزيد بن شريك التيمي
- معاوية بن ميسرة الكنديمعاوية بن ميسرة الكندي
- قيس بن زيدقيس بن زيد
- سليمان بن ربيعة القاضيسليمان بن ربيعة القاضي
- ميسرة بن شريحميسرة بن شريح
- غالب بن عبد اللهغالب بن عبد الله
- محمد بن عبد الله السلميمحمد بن عبد الله السلمي
21 Hadith Narrated
٢١ حديثًا مرويًا
Rijal Texts
الأقوال الرجالية
[2725] بخ س شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن كندة الكندي أَبُو أمية الكوفي القاضي
ويقال: شريح بْن شرحبيل , ويقال: ابن شراحيل , ويقال أَنَّهُ من أولاد الفرس الذين كانوا باليمن , أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ولم يلقه على الصحيح
قال يحيى بْن معين: كَانَ فِي زمن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ولم يسمع منه استقضاه عُمَر بْن الخطاب على الكوفة، وأقره علي بْن أبي طالب، واقام على القضاء بها ستين سنة، وقضى بالبصرة سنة، ويقال: قضى بالكوفة ثلاثا وخمسين سنة، وبالبصرة سبع سنين
قال علي بْن عَبْد اللَّهِ بْن معاوية بْن ميسرة بْن شريح الشريحي: حَدَّثَنِي أبي عَن أَبِيهِ معاوية , عَن أَبِيهِ ميسرة , عَن أَبِيهِ شريح: قال: وليت القضاء لعمر وعُثْمَان وعلي ومعاوية ويزيد بْن معاوية ولعَبْد الملك إلى أيام الحجاج فاستعفيت الحجاج قال: وكَانَ له مائة وعشرون سنة وعاش بعد استعفائه الحجاج سنة ثم مات
وقال ضمرة بْن ربيعة، عَنْ حفص بْن عُمَر: قضى شريح ستين سنة .
وقال علي بْن المديني: ولي شريح البصرة سبع سنين فِي زمن زياد، وولي الكوفة ثلاثا وخمسين سنة، قال علي: ويقال: تعلم شريح العلم من معاذ بْن جبل .
وقال معاوية بْن صالح، عَنْ يحيى بْن معين: قضى شريح لعمر، وللحجاج بْن يوسف .
وقال حنبل بْن إسحاق، عَنْ يحيى بْن معين: شريح بْن هانئ كوفي، وشريح بْن أرطاة كوفي، وشريح القاضي أقدم منهما، وهو ثقة .
وقال أَحْمَد بْن عَبْد اللَّهِ العجلي: شريح بْن الحارث الكندي القاضي كوفي، تابعي ثقة .
وقال أيوب بْن جابر، عَنْ أبي حصين: كَانَ شريح إذا قيل له: ممن أنت ؟ قال: ممن أنعم اللَّه عليه بالإسلام، ثم عديد لكندة، ويقال: إنما خرج إلى المدينة لأن أمه تزوجت بعد أَبِيهِ فاستحيى من ذلك فخرج، وكَانَ شاعرا قائفا .
وقال أيوب السختياني، عَنْ مُحَمَّد بْن سيرين: كَانَ شريح شاعرا، وكَانَ زاجرا، وكَانَ قائفا، وكَانَ كوسجا، وكَانَ قاضيا .
وقال حفص بْن غياث، عَنِ اشعث، عَنْ مُحَمَّد بْن سيرين: أدركت الكوفة وبها أربعة ممن يعد بالفقه، فمن بدأ بالحارث ثنى بعبيدة، ومن بدأ بعبيدة ثنى بالحارث، ثم علقمة الثالث، ثم شريح الرابع، قال: ثم يقول بْن سيرين: وإن أربعة أخسهم شريح لخيار .
وقال علي بْن عابس، عَنِ اشعث، عَنِ ابن سيرين: قدمت الكوفة وبها أربعة آلاف يطلبون الحديث، وسرج أهل الكوفة أربعة عبيدة السلماني، والحارث الأعور، وعلقمة بْن قيس، وشريح، وكَانَ اخسهم .
وقال عَبْد اللَّهِ بْن إدريس، عَنْ عمه، عَنِ الشعبي: أحدثك عَنِ القوم كأنك شاهدهم كَانَ شريح أعلم القوم بالقضاء، وكَانَ عبيدة يوازي شريحا فِي علم القضاء، وأما علقمة فانتهى إلى قول عَبْد اللَّهِ: لم يجاوزه، وأما مسروق فأخذ من كل، وأما الربيع بْن خيثم فأقل القوم علما واورعهم ورعا، قال: وكَانَ من كلام شريح: الخصم داؤك والشهود شفاؤك .
وقال الأعمش، عَنْ أبي وائل: كَانَ شريح يقل غشيان عَبْد اللَّهِ، فقيل له: ولم ؟ قال: للاستغناء .
وقال سَيَّار أَبُو الحكم، عَنِ الشعبي: أخذ عُمَر بْن الخطاب فرسا من رجل، فحمل عليه رجلا فعطب عنده فحاكمه الرجل , فقال: اجعل بيني وبينك رجلا، قال الرجل: فإني أرضى بشريح العراقي، فأتوا شريحا فقال شريحا لعمر: أخذته صحيحا سليما، فأنت له ضامن حتى ترده صحيحا، فأعجب عُمَر بْن الخطاب فبعثه قاضيا .
وقال أَبُو إسحاق السبيعي، عَنْ هبيرة بْن يريم: أن عليا جمع الناس فِي الرحبة: وقال إني مفارقكم , فاجتمعوا فِي الرحبة رجال أيما رجال فجعلوا يسألونه حتى نفد ما عندهم ولم يبق إلا شريح، فجثا على ركبتيه وجعل يسأل , فقال له علي: اذهب فأنت أقضي العرب .
وقال شعيب بْن الحبحاب، عَنِ ابراهيم: إن شريحا كَانَ إذا خرج للقضاء، قال: سيعلم الظالمون حظ من نقصوا، إن الظالم ينتظر العقاب، وإن المظلوم ينتظر النصر .
وقال سُفْيَان الثوري، عَنْ أبي حصين: اختصم إلى شريح رجلان فقضى على أحدهما فقال: قد علمت من حيث أتيت فقال له شريح: لعن اللَّه الراشي والمرتشي والكاذب .
وقال الهيثم بْن عدي، عَنْ مجالد، عَنِ الشعبي: شهدت شريحا وجاءته امرأة تخاصم رجلا , فأرسلت عينها فقلت: يا أبا أمية ما أظنها إلا مظلومة , فقال: يا شعبي، إن أخوة يوسف جاءوا أباهم عشاء يبكون .
وقال عَبْد اللَّهِ بْن عون، عَنِ ابراهيم: أن رجلا أقر عند شريح بشيء ثم ذهب ينكر , فقال شريح: قد شهد عليك ابْن أخت خالتك .
وقال سُفْيَان بْن عيينة، عَنِ ابن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: اختصم إلى شريح فِي ولد هرة , فقالت امرأة: هو ولد هرتي . وقالت الأخرى: هو ولد هرتي , فقال شريح: القيها مع هذه، فإن هي قرت ودرت واسبطرت فهي لها، وإن هي هرت وفرت وأزبأرت فليس لها
قال أبو مُحَمَّد بْن قتيبة فِي هذا الحديث: قوله: اسبطرت يريد امتدت للإرضاع، يقال: اسبطر الشيء: إذا امتد، وأزبأرت اقشعرت، وتنفشت .
وقال عَبْد اللَّهِ بْن إدريس، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن أبي السفر، عَنِ الشعبي: ما نعلم أحدا انتصف من شريح إلا أعرابي أتاه فِي خصومة فجعل يكلمه ويمسه بيده , فقال له شريح: إن لسانك أطول من يدك , فقال له الأعرابي: أسامري فلا يمس، قال: فلما أراد أن يقوم، قال له شريح: إني لم أرد بهذا سوءا , فقال له الأعرابي: ولا أجرمت إليك
قال عَبْد اللَّهِ بْن إدريس: وكانت القضاة تكره أن يقوم الخصم وهو غضبان .
وقال عَمْرو بْن دينار، عَنْ أبي الشعثاء جابر بْن زيد البصري: أتانا زياد بشريح فقضى فينا سنة لم يقض فينا مثله قبله ولا بعده .
وقال سُفْيَان الثوري، عَنْ رجل، عَنْ شريح، قال: قيل له: بأي شيء أصبت هذا العلم، قال: بمفاوضة للعلماء أخذ منهم وأعطيهم .
وقال أيوب، عَنْ مُحَمَّد بْن سيرين: قال شريح: إنما اقتفي الأثر فما وجدت فِي الأثر حدثتكم .
وقال أبو بَكْر الهذلي، عَنِ الشعبي: سمعت شريحا جاءه رجل من مراد فقال: يا أبا أمية، كم دية الأصابع ؟ قال: عشر عشر، قال: يا سبحان اللَّه أسواء هاتان، وجمع بين الخنصر والابهام , فقال شريح: يا سبحان اللَّه أسواء اذنك ويدك ؟ فإن الإذن تواريها العمامة، والشعر والكمة فيها نصف الدية، وفي اليد نصف الدية، ويحك إن السنة سبقت قياسكم فاتبع ولا تبتدع، فإنك لن تضل ما أخذت بالأثر
قال أبو بَكْر، قال لي الشعبي: يا هذلي، لو أن أحنفكم قتل وهذا الصبي فِي مهده أكان ديتهما سواء ؟ قلت: نعم، قال: فأين القياس .
وقال أشعث بْن سوار، عَنِ الشعبي: خرجت فِي العيد مع مسروق وشريح، وكَانَا من أكثر أهل الكوفة صلاة فما صليا قبلها ولا بعدها .
وقال جرير، عَنْ مغيرة: كَانَ شريح يدخل يوم الجمعة بيتا يخلو فيه لا يدري الناس ما يصنع فيه .
وقال الأعمش، عَنْ أبي وائل , قال لي شريح فِي الفتنة يعني فتنة بْن الزبير: ما أخبرت ولا استخبرت ولا ظلمت مسلما ولا معاهدا دينارا ولا درهما، قال، قلت له: لو كنت على حالك لاحببت أن أكون قد مت فأومأ إلى قلبه فقال: كيف بهذا، وفي رواية قال: فكيف بما فِي صدري تلتقي الفئتان إحداهما أحب إلي من الأخرى .
وقال أَبُو حيان التيمي، عَنْ أَبِيهِ: كَانَ شريح ليس له مثعب شارع إلا فِي داره، وكَانَ يموت السنور لأهله فيأمر به فيدفن فِي داره اتقاء أذى المسلمين .
وقال الرياشي، عَنِ الأصمعي: قال رجل لشريح: لقد بلغ اللَّه بك يا أبا أمية، قال: إنك لتذكر النعمة فِي غيرك وتنساها فيك، قال: إني واللَّه لأحسدك على ما أرى، قال: ما يفعل اللَّه بهذا ولا ضرني .
وقال هشام بْن الكلبي، عَنْ أَبِيهِ: أتى شريح سوق الإبل بناقة يبيعها فسامه بها أعرابي فقال: كيف سيرها ؟ قال: خذ الزمام بشمالك، والسوط بيمينك، وعليك الطريق، قال: كيف حملها ؟ قال: الحافظ احمل عليه ما شئت، قال: كيف حلبها ؟ قال: قرب المحلب وشأنك، قال: كم الثمن ؟ قال: ثلاث مائة درهم، فوزن له الثمن، فلما مضى بها إذا هي بطيئة السير قليلة الحلب، وقد قال له: إن رأيت ما تحب وإلا فسل عَنْ جبانة كندة، عَنْ شريح بْن الحارث، فأقبل يسأل عنه فرآه فِي المسجد والخصوم بين يديه فقال: ديان أيضا لا حاجة لنا فِي ناقتك، قال: يا غلام، خذ الناقة واردد عليه دراهمه .
وقال أبو بَكْر مُحَمَّد بْن الحسن بْن زياد النقاش، عن أحمد بْن عَبْد الرحيم، عَنْ وكيع، عَنِ الأعمش، عَنِ الشعبي: سئل شريح القاضي، عَنِ الجراد , فقال: قبح اللَّه الجرادة فيها خلقة سبعة جبابرة، رأسها رأس فرس، وعنقها عنق ثور، وصدرها صدر أسد، وجناحها جناح نسر، ورجلاها رجلا جمل، وذنبها ذنب حية، وبطنها بطن عقرب: .
وقال الهيثم بْن عدي، عَنْ مجالد بْن سَعِيد، قلت للشعبي: يقال فِي المثل: إن شريحا أدهى من الثعلب، واحيل فما هذا ؟ فقال لي: ذاك إن شريحا خرج أيام الطاعون إلى النجف، فكان إذا قام يصلي يجيء ثعلب فيقف تجاهه فيحاكيه ويخيل بين يديه فيشغله عَنْ صلاته، فلما طال ذلك عليه نزع قميصه فجعله على قصبة، واخرج كميه وجعل قلنسوته، وعمامته عليه، فأقبل الثعلب فوقف على عادته، فأتاه شريح من خلفه فأخذه بغتة فلذلك، يقال: هو ادهى من الثعلب وأحيل
قال شريك، عَنْ يحيى بْن قيس الكندي أوصى شريح أن يصلى عليه بالجبانة، وأن لا يؤذن به أحد ولا تتبعه صائحة، وان لا يجعل على قبره ثوب، وأن يسرع به السير، وأن يلحد له وقال مُحَمَّد بْن إسماعيل الأحمسي، عَنِ المحاربي: زعم أشعث بْن سوار أن شريحا مات وهو ابن مائة وعشر سنين، وفي رواية أخرى، عَنِ اشعث بْن سوار: أنه مات وله مائة وعشرون سنة .
وقال أبو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة، وأَبُو عبيد، والهيثم بْن عدي، وأَبُو نعيم، وغير واحد: مات سنة ثمان وسبعين .
زاد أَبُو نعيم: زمن مصعب بْن الزبير، وهو ابن مائة وثمان سنين بعد ما عزل، عَنِ القضاء بسنتين
وقال خليفة بْن خياط، ومحمد بْن عَبْد اللَّهِ بْن نمير، وغير واحد مات سنة ثمانين .
وقال المدائني: مات سنة اثنتين وثمانين .
وقال خليفة فِي موضع آخر: مات سنة سبع وثمانين .
وقال أَبُو نعيم فِي رواية أخرى: مات سنة ثلاث وتسعين، وفي رواية أخرى: سنة ست وتسعين .
وقال علي بْن عَبْد اللَّهِ التميمي: مات سنة سبع وتسعين، قال: ويقال: سنة تسع وتسعين، قال البخاري فِي الاحكام من الجامع: وقال شريح القاضي، وسأله رجل شهادة فقال: ائت الأمير حتى اشهد لك
وقال فيه أيضا: وقضى شريح والشعبي، ويحيى بْن يعمر فِي المسجد 2
وروى له فِي الأدب قوله، وروى له النسائي
ويقال: شريح بْن شرحبيل , ويقال: ابن شراحيل , ويقال أَنَّهُ من أولاد الفرس الذين كانوا باليمن , أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ولم يلقه على الصحيح
قال يحيى بْن معين: كَانَ فِي زمن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ولم يسمع منه استقضاه عُمَر بْن الخطاب على الكوفة، وأقره علي بْن أبي طالب، واقام على القضاء بها ستين سنة، وقضى بالبصرة سنة، ويقال: قضى بالكوفة ثلاثا وخمسين سنة، وبالبصرة سبع سنين
روى عن
النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مرسلا
وعن زيد بْن ثابت
وعَبْد اللَّهِ بْن مسعود س
وعَبْد الرحمن بْن أبي بَكْر الصديق
وعروة البارقي
وعلي بْن أبي طالب س
وعُمَر بْن الخطاب س
روى عنه
إبراهيم النخعي س
وأنس بْن سيرين
وتميم بْن سلمة
وسَعِيد بْن حيان التيمي
وشريح بْن الحارث الكوفي آخر غيره
وأَبُو وائل شقيق بْن سلمة
وعامر الشعبي بخ س
والعباس بْن ذريح
وعَبْد الأعلى بْن عامر
وأَبُو قيس عَبْد الرحمن بْن ثروان
وعَبْد العزيز بْن رفيع
وعبيد بْن نسطاس والد أبي يعفور الكوفي
وأَبُو حصين عُثْمَان بْن عاصم الأسدي
وعطاء بْن السائب
وعُمَر بْن قيس الماصر
وقيس بْن أبي حازم
وقيس بْن زيد
ومجاهد بْن جبر المكي
ومحمد بْن سيرين
ومرة الطيب
ومغراء الضبي
ومغيرة الثقفي والد هشام بْن المغيرة
وابن أبي صفية الكوفي س
وأم داود الوابشية
قال علي بْن عَبْد اللَّهِ بْن معاوية بْن ميسرة بْن شريح الشريحي: حَدَّثَنِي أبي عَن أَبِيهِ معاوية , عَن أَبِيهِ ميسرة , عَن أَبِيهِ شريح: قال: وليت القضاء لعمر وعُثْمَان وعلي ومعاوية ويزيد بْن معاوية ولعَبْد الملك إلى أيام الحجاج فاستعفيت الحجاج قال: وكَانَ له مائة وعشرون سنة وعاش بعد استعفائه الحجاج سنة ثم مات
وقال ضمرة بْن ربيعة، عَنْ حفص بْن عُمَر: قضى شريح ستين سنة .
وقال علي بْن المديني: ولي شريح البصرة سبع سنين فِي زمن زياد، وولي الكوفة ثلاثا وخمسين سنة، قال علي: ويقال: تعلم شريح العلم من معاذ بْن جبل .
وقال معاوية بْن صالح، عَنْ يحيى بْن معين: قضى شريح لعمر، وللحجاج بْن يوسف .
وقال حنبل بْن إسحاق، عَنْ يحيى بْن معين: شريح بْن هانئ كوفي، وشريح بْن أرطاة كوفي، وشريح القاضي أقدم منهما، وهو ثقة .
وقال أَحْمَد بْن عَبْد اللَّهِ العجلي: شريح بْن الحارث الكندي القاضي كوفي، تابعي ثقة .
وقال أيوب بْن جابر، عَنْ أبي حصين: كَانَ شريح إذا قيل له: ممن أنت ؟ قال: ممن أنعم اللَّه عليه بالإسلام، ثم عديد لكندة، ويقال: إنما خرج إلى المدينة لأن أمه تزوجت بعد أَبِيهِ فاستحيى من ذلك فخرج، وكَانَ شاعرا قائفا .
وقال أيوب السختياني، عَنْ مُحَمَّد بْن سيرين: كَانَ شريح شاعرا، وكَانَ زاجرا، وكَانَ قائفا، وكَانَ كوسجا، وكَانَ قاضيا .
وقال حفص بْن غياث، عَنِ اشعث، عَنْ مُحَمَّد بْن سيرين: أدركت الكوفة وبها أربعة ممن يعد بالفقه، فمن بدأ بالحارث ثنى بعبيدة، ومن بدأ بعبيدة ثنى بالحارث، ثم علقمة الثالث، ثم شريح الرابع، قال: ثم يقول بْن سيرين: وإن أربعة أخسهم شريح لخيار .
وقال علي بْن عابس، عَنِ اشعث، عَنِ ابن سيرين: قدمت الكوفة وبها أربعة آلاف يطلبون الحديث، وسرج أهل الكوفة أربعة عبيدة السلماني، والحارث الأعور، وعلقمة بْن قيس، وشريح، وكَانَ اخسهم .
وقال عَبْد اللَّهِ بْن إدريس، عَنْ عمه، عَنِ الشعبي: أحدثك عَنِ القوم كأنك شاهدهم كَانَ شريح أعلم القوم بالقضاء، وكَانَ عبيدة يوازي شريحا فِي علم القضاء، وأما علقمة فانتهى إلى قول عَبْد اللَّهِ: لم يجاوزه، وأما مسروق فأخذ من كل، وأما الربيع بْن خيثم فأقل القوم علما واورعهم ورعا، قال: وكَانَ من كلام شريح: الخصم داؤك والشهود شفاؤك .
وقال الأعمش، عَنْ أبي وائل: كَانَ شريح يقل غشيان عَبْد اللَّهِ، فقيل له: ولم ؟ قال: للاستغناء .
وقال سَيَّار أَبُو الحكم، عَنِ الشعبي: أخذ عُمَر بْن الخطاب فرسا من رجل، فحمل عليه رجلا فعطب عنده فحاكمه الرجل , فقال: اجعل بيني وبينك رجلا، قال الرجل: فإني أرضى بشريح العراقي، فأتوا شريحا فقال شريحا لعمر: أخذته صحيحا سليما، فأنت له ضامن حتى ترده صحيحا، فأعجب عُمَر بْن الخطاب فبعثه قاضيا .
وقال أَبُو إسحاق السبيعي، عَنْ هبيرة بْن يريم: أن عليا جمع الناس فِي الرحبة: وقال إني مفارقكم , فاجتمعوا فِي الرحبة رجال أيما رجال فجعلوا يسألونه حتى نفد ما عندهم ولم يبق إلا شريح، فجثا على ركبتيه وجعل يسأل , فقال له علي: اذهب فأنت أقضي العرب .
وقال شعيب بْن الحبحاب، عَنِ ابراهيم: إن شريحا كَانَ إذا خرج للقضاء، قال: سيعلم الظالمون حظ من نقصوا، إن الظالم ينتظر العقاب، وإن المظلوم ينتظر النصر .
وقال سُفْيَان الثوري، عَنْ أبي حصين: اختصم إلى شريح رجلان فقضى على أحدهما فقال: قد علمت من حيث أتيت فقال له شريح: لعن اللَّه الراشي والمرتشي والكاذب .
وقال الهيثم بْن عدي، عَنْ مجالد، عَنِ الشعبي: شهدت شريحا وجاءته امرأة تخاصم رجلا , فأرسلت عينها فقلت: يا أبا أمية ما أظنها إلا مظلومة , فقال: يا شعبي، إن أخوة يوسف جاءوا أباهم عشاء يبكون .
وقال عَبْد اللَّهِ بْن عون، عَنِ ابراهيم: أن رجلا أقر عند شريح بشيء ثم ذهب ينكر , فقال شريح: قد شهد عليك ابْن أخت خالتك .
وقال سُفْيَان بْن عيينة، عَنِ ابن أبي نجيح، عَنْ مجاهد: اختصم إلى شريح فِي ولد هرة , فقالت امرأة: هو ولد هرتي . وقالت الأخرى: هو ولد هرتي , فقال شريح: القيها مع هذه، فإن هي قرت ودرت واسبطرت فهي لها، وإن هي هرت وفرت وأزبأرت فليس لها
قال أبو مُحَمَّد بْن قتيبة فِي هذا الحديث: قوله: اسبطرت يريد امتدت للإرضاع، يقال: اسبطر الشيء: إذا امتد، وأزبأرت اقشعرت، وتنفشت .
وقال عَبْد اللَّهِ بْن إدريس، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْن أبي السفر، عَنِ الشعبي: ما نعلم أحدا انتصف من شريح إلا أعرابي أتاه فِي خصومة فجعل يكلمه ويمسه بيده , فقال له شريح: إن لسانك أطول من يدك , فقال له الأعرابي: أسامري فلا يمس، قال: فلما أراد أن يقوم، قال له شريح: إني لم أرد بهذا سوءا , فقال له الأعرابي: ولا أجرمت إليك
قال عَبْد اللَّهِ بْن إدريس: وكانت القضاة تكره أن يقوم الخصم وهو غضبان .
وقال عَمْرو بْن دينار، عَنْ أبي الشعثاء جابر بْن زيد البصري: أتانا زياد بشريح فقضى فينا سنة لم يقض فينا مثله قبله ولا بعده .
وقال سُفْيَان الثوري، عَنْ رجل، عَنْ شريح، قال: قيل له: بأي شيء أصبت هذا العلم، قال: بمفاوضة للعلماء أخذ منهم وأعطيهم .
وقال أيوب، عَنْ مُحَمَّد بْن سيرين: قال شريح: إنما اقتفي الأثر فما وجدت فِي الأثر حدثتكم .
وقال أبو بَكْر الهذلي، عَنِ الشعبي: سمعت شريحا جاءه رجل من مراد فقال: يا أبا أمية، كم دية الأصابع ؟ قال: عشر عشر، قال: يا سبحان اللَّه أسواء هاتان، وجمع بين الخنصر والابهام , فقال شريح: يا سبحان اللَّه أسواء اذنك ويدك ؟ فإن الإذن تواريها العمامة، والشعر والكمة فيها نصف الدية، وفي اليد نصف الدية، ويحك إن السنة سبقت قياسكم فاتبع ولا تبتدع، فإنك لن تضل ما أخذت بالأثر
قال أبو بَكْر، قال لي الشعبي: يا هذلي، لو أن أحنفكم قتل وهذا الصبي فِي مهده أكان ديتهما سواء ؟ قلت: نعم، قال: فأين القياس .
وقال أشعث بْن سوار، عَنِ الشعبي: خرجت فِي العيد مع مسروق وشريح، وكَانَا من أكثر أهل الكوفة صلاة فما صليا قبلها ولا بعدها .
وقال جرير، عَنْ مغيرة: كَانَ شريح يدخل يوم الجمعة بيتا يخلو فيه لا يدري الناس ما يصنع فيه .
وقال الأعمش، عَنْ أبي وائل , قال لي شريح فِي الفتنة يعني فتنة بْن الزبير: ما أخبرت ولا استخبرت ولا ظلمت مسلما ولا معاهدا دينارا ولا درهما، قال، قلت له: لو كنت على حالك لاحببت أن أكون قد مت فأومأ إلى قلبه فقال: كيف بهذا، وفي رواية قال: فكيف بما فِي صدري تلتقي الفئتان إحداهما أحب إلي من الأخرى .
وقال أَبُو حيان التيمي، عَنْ أَبِيهِ: كَانَ شريح ليس له مثعب شارع إلا فِي داره، وكَانَ يموت السنور لأهله فيأمر به فيدفن فِي داره اتقاء أذى المسلمين .
وقال الرياشي، عَنِ الأصمعي: قال رجل لشريح: لقد بلغ اللَّه بك يا أبا أمية، قال: إنك لتذكر النعمة فِي غيرك وتنساها فيك، قال: إني واللَّه لأحسدك على ما أرى، قال: ما يفعل اللَّه بهذا ولا ضرني .
وقال هشام بْن الكلبي، عَنْ أَبِيهِ: أتى شريح سوق الإبل بناقة يبيعها فسامه بها أعرابي فقال: كيف سيرها ؟ قال: خذ الزمام بشمالك، والسوط بيمينك، وعليك الطريق، قال: كيف حملها ؟ قال: الحافظ احمل عليه ما شئت، قال: كيف حلبها ؟ قال: قرب المحلب وشأنك، قال: كم الثمن ؟ قال: ثلاث مائة درهم، فوزن له الثمن، فلما مضى بها إذا هي بطيئة السير قليلة الحلب، وقد قال له: إن رأيت ما تحب وإلا فسل عَنْ جبانة كندة، عَنْ شريح بْن الحارث، فأقبل يسأل عنه فرآه فِي المسجد والخصوم بين يديه فقال: ديان أيضا لا حاجة لنا فِي ناقتك، قال: يا غلام، خذ الناقة واردد عليه دراهمه .
وقال أبو بَكْر مُحَمَّد بْن الحسن بْن زياد النقاش، عن أحمد بْن عَبْد الرحيم، عَنْ وكيع، عَنِ الأعمش، عَنِ الشعبي: سئل شريح القاضي، عَنِ الجراد , فقال: قبح اللَّه الجرادة فيها خلقة سبعة جبابرة، رأسها رأس فرس، وعنقها عنق ثور، وصدرها صدر أسد، وجناحها جناح نسر، ورجلاها رجلا جمل، وذنبها ذنب حية، وبطنها بطن عقرب: .
وقال الهيثم بْن عدي، عَنْ مجالد بْن سَعِيد، قلت للشعبي: يقال فِي المثل: إن شريحا أدهى من الثعلب، واحيل فما هذا ؟ فقال لي: ذاك إن شريحا خرج أيام الطاعون إلى النجف، فكان إذا قام يصلي يجيء ثعلب فيقف تجاهه فيحاكيه ويخيل بين يديه فيشغله عَنْ صلاته، فلما طال ذلك عليه نزع قميصه فجعله على قصبة، واخرج كميه وجعل قلنسوته، وعمامته عليه، فأقبل الثعلب فوقف على عادته، فأتاه شريح من خلفه فأخذه بغتة فلذلك، يقال: هو ادهى من الثعلب وأحيل
قال شريك، عَنْ يحيى بْن قيس الكندي أوصى شريح أن يصلى عليه بالجبانة، وأن لا يؤذن به أحد ولا تتبعه صائحة، وان لا يجعل على قبره ثوب، وأن يسرع به السير، وأن يلحد له وقال مُحَمَّد بْن إسماعيل الأحمسي، عَنِ المحاربي: زعم أشعث بْن سوار أن شريحا مات وهو ابن مائة وعشر سنين، وفي رواية أخرى، عَنِ اشعث بْن سوار: أنه مات وله مائة وعشرون سنة .
وقال أبو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة، وأَبُو عبيد، والهيثم بْن عدي، وأَبُو نعيم، وغير واحد: مات سنة ثمان وسبعين .
زاد أَبُو نعيم: زمن مصعب بْن الزبير، وهو ابن مائة وثمان سنين بعد ما عزل، عَنِ القضاء بسنتين
وقال خليفة بْن خياط، ومحمد بْن عَبْد اللَّهِ بْن نمير، وغير واحد مات سنة ثمانين .
وقال المدائني: مات سنة اثنتين وثمانين .
وقال خليفة فِي موضع آخر: مات سنة سبع وثمانين .
وقال أَبُو نعيم فِي رواية أخرى: مات سنة ثلاث وتسعين، وفي رواية أخرى: سنة ست وتسعين .
وقال علي بْن عَبْد اللَّهِ التميمي: مات سنة سبع وتسعين، قال: ويقال: سنة تسع وتسعين، قال البخاري فِي الاحكام من الجامع: وقال شريح القاضي، وسأله رجل شهادة فقال: ائت الأمير حتى اشهد لك
وقال فيه أيضا: وقضى شريح والشعبي، ويحيى بْن يعمر فِي المسجد 2
وروى له فِي الأدب قوله، وروى له النسائي
[3884] شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور بن عمرو بن معاوية بن ثور
وهو كندة أبو أمية القاضي، نسبه ابن الكلبي، وساق له أبو أحمد الحاكم نسبا مخالفا لهذا، ويقال: إنه شريح بن الحارث بن شراحيل، من أولاد الفرس الذين كانوا باليمن، وكان حليف كندة، مختلف في صحبته، قال ابن السكن: روى عنه خبر يدل على صحبته، وقال ابن منده: ولاه عمر القضاء، وله أربعون سنة، وكان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يره، ولم يسمع عنه، قلت: وهذا هو المشهور، ولكن روى ابن السكن، وغير واحد من طريق علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي: حدثنا أبي، عن أبيه معاوية، عن أبيه ميسرة، عن أبيه شريح، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إن لي أهل بيت ذوي عدد باليمن، قال: " جئ بهم "، فجاء بهم، والنبي صلى الله عليه وسلم قد قبض .
وأخرج أبو نعيم بهذا الإسناد إلى شريح، قال: وليت القضاء لعمر، وعثمان، وعلي، فمن بعدهم، إلى أن استعفيت من الحجاج، وكان له يوم استعفى مائة وعشرون سنة، وعاش بعد ذلك سنة، وقال ابن المديني: ولي قضاء الكوفة ثلاثا وخمسين سنة، ونزل البصرة سبع سنين، يقال: إنه تعلم من معاذ، إذ كان باليمن، وقال ابن السكن: أخبار شريح كثيرة، في أيام عمر، وعثمان، وعلي، غير أني لم أجد ما يدل على لقيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم غير هذا، والله أعلم بصحته، وكان قاضي عمر على العراق، يقال: إنه عاش مائة وعشرين سنة، ومات سنة ثمان وسبعين، في قول الواقدي، وجماعة ؛ وقال ابن معين: كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يسمع منه، وقال العجلي: كوفي، تابعي، ثقة ؛ وقال ابن المديني: قضى لزياد بالبصرة سبع سنين، وقضى بالكوفة ثلاثا وخمسين سنة ؛ وقد روى شريح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن عمر، وعلي، وابن مسعود، وغيرهم ؛ روى عنه أبو وائل، وقيس بن أبي حازم، والشعبي، ومجاهد، وابن سيرين، وآخرون ؛ وقال حنبل، عن ابن معين: هو أسن من شريح بن هانئ، ومن شريح بن أرطاة ؛ وقال أبو حصين: كان شاعرا فائقا ؛ وقال ابن سيرين: كان كوسجا، وقال أبو إسحاق السبيعي عن هبيرة بن يريم، قال علي لشريح: أنت أقضى العرب ؛ وقال عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء: أتانا زياد بشريح، فقضى فينا، يعني البصرة، سنة لم يقض فينا قبله مثله، ولا بعده ؛ قال أبو نعيم، وجماعة: مات سنة ثمان وسبعين ؛ وقال خليفة: سنة ثمانين ؛ وقال المديني: سنة اثنتين وثمانين ؛ ويقال: سنة تسع وتسعين ؛ وقيل غير ذلك، وادعى حفيده علي بن عبد الله، وليس بعمدة: أنه بقي إلى بعد سنة تسعين
وهو كندة أبو أمية القاضي، نسبه ابن الكلبي، وساق له أبو أحمد الحاكم نسبا مخالفا لهذا، ويقال: إنه شريح بن الحارث بن شراحيل، من أولاد الفرس الذين كانوا باليمن، وكان حليف كندة، مختلف في صحبته، قال ابن السكن: روى عنه خبر يدل على صحبته، وقال ابن منده: ولاه عمر القضاء، وله أربعون سنة، وكان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يره، ولم يسمع عنه، قلت: وهذا هو المشهور، ولكن روى ابن السكن، وغير واحد من طريق علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي: حدثنا أبي، عن أبيه معاوية، عن أبيه ميسرة، عن أبيه شريح، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إن لي أهل بيت ذوي عدد باليمن، قال: " جئ بهم "، فجاء بهم، والنبي صلى الله عليه وسلم قد قبض .
وأخرج أبو نعيم بهذا الإسناد إلى شريح، قال: وليت القضاء لعمر، وعثمان، وعلي، فمن بعدهم، إلى أن استعفيت من الحجاج، وكان له يوم استعفى مائة وعشرون سنة، وعاش بعد ذلك سنة، وقال ابن المديني: ولي قضاء الكوفة ثلاثا وخمسين سنة، ونزل البصرة سبع سنين، يقال: إنه تعلم من معاذ، إذ كان باليمن، وقال ابن السكن: أخبار شريح كثيرة، في أيام عمر، وعثمان، وعلي، غير أني لم أجد ما يدل على لقيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم غير هذا، والله أعلم بصحته، وكان قاضي عمر على العراق، يقال: إنه عاش مائة وعشرين سنة، ومات سنة ثمان وسبعين، في قول الواقدي، وجماعة ؛ وقال ابن معين: كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يسمع منه، وقال العجلي: كوفي، تابعي، ثقة ؛ وقال ابن المديني: قضى لزياد بالبصرة سبع سنين، وقضى بالكوفة ثلاثا وخمسين سنة ؛ وقد روى شريح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن عمر، وعلي، وابن مسعود، وغيرهم ؛ روى عنه أبو وائل، وقيس بن أبي حازم، والشعبي، ومجاهد، وابن سيرين، وآخرون ؛ وقال حنبل، عن ابن معين: هو أسن من شريح بن هانئ، ومن شريح بن أرطاة ؛ وقال أبو حصين: كان شاعرا فائقا ؛ وقال ابن سيرين: كان كوسجا، وقال أبو إسحاق السبيعي عن هبيرة بن يريم، قال علي لشريح: أنت أقضى العرب ؛ وقال عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء: أتانا زياد بشريح، فقضى فينا، يعني البصرة، سنة لم يقض فينا قبله مثله، ولا بعده ؛ قال أبو نعيم، وجماعة: مات سنة ثمان وسبعين ؛ وقال خليفة: سنة ثمانين ؛ وقال المديني: سنة اثنتين وثمانين ؛ ويقال: سنة تسع وتسعين ؛ وقيل غير ذلك، وادعى حفيده علي بن عبد الله، وليس بعمدة: أنه بقي إلى بعد سنة تسعين
[2421] - ب د ع: شريح بْن الحارث بْن قيس بْن الجهم ابن معاوية بْن عامر بْن الرائش بْن الحارث بْن معاوية بْن ثور بْن مرتع بْن معاوية بْن كندة، أَبُو أمية وقيل: شريح بْن الحارث بْن المنتجع بْن معاوية بْن ثور بْن عفير بْن عدي بْن الحارث بْن مرة بْن أدد الكندي، وقيل غير ذلك، وقيل: هو حليف لكندة . أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولم يلقه، وقيل: لقيه واستقضاه عمر بْن الخطاب عَلَى الكوفة، فقضى بها أيام عمر، وعثمان، وعلي، ولم يزل عَلَى القضاء بها إِلَى أيام الحجاج، فأقام قاضيًا بها ستين سنة، وكان أعلم الناس بالقضاء، ذا فطنة، وذكاء، ومعرفة، وعقل، وكان شاعرًا محسنًا له أشعار محفوظة، وكان كوسجا، لا شعر في وجهه . روى علي بْن عَبْد اللَّهِ بْن معاوية بْن ميسرة بْن شريح القاضي، عَنْ أبيه، عَنْ جده معاوية، عَنْ شريح: أَنَّهُ جاء إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأسلم، ثم قال: يا رَسُول اللَّهِ، إن لي أهل بيت ذوي عدد باليمن، فقال له: " جيء بهم "، فجاء بهم والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد قبض . ولما ولي القضاء سنة ثنتين وعشرين رئي منه أعلم الخلق بالقضاء، وقال له علي: يا شريح، أنت أقضى العرب . ولما ولي زياد الكوفة أخذ شريحًا معه إِلَى البصرة، فقضى بها سنة، وقضى مسروق بْن الأجدع بالكوفة، حتى رجع شريح، وكان مقامه بالبصرة سنة . ولما ولي الحجاج الكوفة استعفاه شريح، فأعفاه، واستقضى أبا بردة بنت أَبِي موسى، وقال الشافعي: إن شريحًا لم يكن قاضيًا لعمر، فقيل للشافعي: أكان قاضيًا لأحد ؟ قال: نعم، كان قاضيًا لزياد . وهذا النقل عَنِ الشافعي فيه نظر، فأن أمر شريح وأن عمر استقضاه ظاهر مستفيض، وله أخبار كثيرة في أحكامه، وحلمه، وعلمه، ودينه، ولا نطول بذكره . وتوفي سنة سبع وثمانين، وله مائة سنة . وقال أَبُو نعيم: مات سنة ست وسبعين، وقال علي بْن المديني: مات شريح سنة سبع وتسعين، وقيل: سنة تسع وتسعين، وقال أشعث بْن سوار: مات شريح، وله مائة وعشرون سنة . أخرجه الثلاثة